ميزوفونيا فوبيا الأصوات
فوائد الغفوة أو القيلولة
البطاطا المكسيكيّة مع الجبن
5 علامات تنذر بسرطان الجلد
أنواع الاضطرابات النّفسيّة
سلطة البطاطا المكسيكية
خارطة بيتر وخارطة مركاتور
عمل البيتزا المكسيكية
أشياء تسبب نوبة الرّبو يجب تجنبها
من المطبخ المكسيكي .. أرز مكسيكانو مع الدّجاج
أطعمة مفيدة لبناء العضلات عند الرّجال
لماذا التّثاؤب معدٍ ؟

الاعاقة السمعية لم تعيق الموسيقي المشهور بيتهوفن من زرع بصمة جوهرية في عالم الموسيقى، فسكتت الأصوات وعلت الموسيقى لتفسح المجال للموسيقي العظيم بأن يبدع من عمق صمه.

في مدينة بون الألمانية لمع أثر نجم جديد في العام ١٧٧٠ م، حيث ولد الفنان العظيم بيتهوفن، الذي أثرى الموسيقى الكلاسيكية بأعماله التي تخلدت حتى يومنا هذا، وانتشرت شهرة بيتهوفن في بداية الأمر منذ الطفولة كعازفا على آلة البيانو، وبعد ذلك توسع في ثقافته الموسيقية ليصبح مؤلفا موسيقيا.

أقرأ أيضا:ريما البنا.. حين تموت الوردة في فصل الربيع

من عمق آلامه ومعاناته خرجت الموهبة:
فعلى الرغم من شهرة بيتهوفن ونجاحه إلا أنه عانى من مشاكل كثيرة في حياته على الصعيد الصحي والعائلي فكان والده يشرب الكحول دائما بالرغم من أن والده كان هو الركيزة الأساسية لتعليمه الموسيقى والعزف على البيانو والكمان وتطوير موهبته، إلا أنه لم يستطع أن يكن أبا مثاليا، بالاضافة إلى أن والدة بيتهوفن توفيت بعد صراع طويل مع المرض وكان يبلغ من العمر حينها ١٧ عاما، الأمر الذي جعله يتحمل مسؤولية عائلة كاملة، وبالتالي لم يستطع تحقيق أسمى أهدافه وهو السفر لفيينا لتطوير مهاراته الموسيقية باعتبارها العاصمة المثالية للموسيقى في ذلك الوقت.

وبعد معاناة طويلة مع الظروف العائلية الصعبة فسح حاكم بون المجال  لبتهوفن عندما أعطاه منحة للتطوير والتعلم في فيينا، فأرسله إلى هناك في العام ١٧٨٩م ، وكان لمعلمه هايدن دور كبير في تطوير ثقافته الموسيقية في فيينا إلا أنه وقع في خلافات معه لاحقا، ليتحول على إثر هذه الخلافات إلى معلمين آخرين.

أقرأ أيضا:نيلسون مانديلا.. مقاوم التمييز العنصري

وكل هذه الأمور جعلته يفكر بجدية للانقسام وتكوين شخصيته الموسيقية الفنية وشق طريق خاص به، وما لبث أن يطرح أعماله ومؤلفاته في عاصمة الموسيقى إلا ولاقى رواجا كبيرا و إقبالا عليها بشكل واسع، وخاصة في الطبقة الأرستقراطية، وأصبح صديقا للعائلة الحاكمة وليس مجرد فنان فقط، وبالرغم من كل هذه المكانة إلا أنه بدأ حياته فقيرا وعاش ومات كذلك، ولم يكن غنيا إلا على الموسيقى والثقافة الفنية التي أثرى بها العالم.

مرضه وصمه:
على الصعيد الصحي فقد أصيب الفنان الكبير بتهوفن في باديء الأمر بصمم بسيط في أذنه وكان ذلك في عام ١٨٠٢، مما انعكس مليا على حياته الإجتماعية فكان يبتعد شيئا فشيئا عن الناس ومنع نفسه من الزواج إلا من بعض العلاقات الغير شرعية، وأصبحت حياته تتخذ منحنى جديد مختلف عن سابقه فابتعد عن العزف بالحفلات العامة وأصبحت حياته معقدة منعزلة ومكتئبة.

وبالرغم من هذا كله لم يتخلى بيتهوفن عن الاستمرار في إنتاج الأعمال الفنية، وبالرغم مما أصابه إلا أن أعماله بدأت غزيرة واستمرت كذلك حتى بعد مرضه واصابته بالصم، وراهن على إنتاج مؤلفات موسيقية لكل جيل، وهذا ما أثبتته مقطوعاته حتى يومنا هذا، فأعمال بيتهوفن تلقى رواجا إلى الآن.

أقرأ أيضا:الشاعر تميم البرغوثي..ابن السياسة والأدب

ومن السمفونيات المشهورة التي ألفها ولقت إقبالا عاليا حتى في هذا العصر، هما الخامسة والتاسعة من مؤلفاته بالإضافة إلى أن المؤلفات الموسيقية التي انتجها أضافت الكثير على الثقافة الفنية لم تكن موجودة من قبل، وأدخلت كلمات إلى سمفونتيته التاسعة فأصبحت سمفونية مغناة.

وبالرغم من حالته النفسية الصعبة التي وصل إليها بسبب مرضه الذي أدى إلى انطوائه وانعزاله عن الناس واصابته بالاكتئاب حتى أنه فكر كثيرا بالانتحار، إلا أنه بقي متمسكا في ثروته الفنية وكان يسعى دائما إلى تطويرها وتحسينها.

وتعبيرا عن حالته كان يشتكي من ألم عدم سماع الموسيقى والغناء التي يسمعها الجميع الكبير والصغير بينما هو لا يستطيع الاستمتاع بها وسماعها، وكاد في مرات كثيرة يحاول وضع حدا لحياته إلا أن الموسيقى منعته من ذلك على حد تعبيره، بالإضافة إلى معاناته من عدم تفهم الناس لوضعه الصحي ومعاناته وألمه مما زاد من اكتئابه وانطوائه.

أقرأ أيضا:محمود درويش شاعر الجرح الفلسطيني

انتهت معاناة بيتهوفن مع الاكتئاب بعدما توفي في عمر ليس بالطويل والذي امضى منه 57 عاما، تاركا وراءه ثروة ثقافية فنية متوارثة من جيل الى جيل.

الكلمات الدلالية:, , ,