ميزوفونيا فوبيا الأصوات
فوائد الغفوة أو القيلولة
البطاطا المكسيكيّة مع الجبن
5 علامات تنذر بسرطان الجلد
أنواع الاضطرابات النّفسيّة
سلطة البطاطا المكسيكية
خارطة بيتر وخارطة مركاتور
عمل البيتزا المكسيكية
أشياء تسبب نوبة الرّبو يجب تجنبها
من المطبخ المكسيكي .. أرز مكسيكانو مع الدّجاج
أطعمة مفيدة لبناء العضلات عند الرّجال
لماذا التّثاؤب معدٍ ؟

المناضل والرئيس الأسود الأول لجنوب افريقيا الرافض للعنصرية والمجابه للظلم، السياسي نيلسون مانديلا. هذه الشخصية التي حرصت دوما على التمسك بالعدل والمساواة وإزالة الأحقاد والتعصب والانحياز للعرق أو الدين أو الجنس، والذي أفنى حياته وأمضى ربع قرن في السجن من أجل وحده الشعوب وتلاحمها والابتعاد عن الأحقاد.

في جنوب افريقيا ولدت هذه الشخصية العظيمة في يوم 18 تموز من عام 1918 في منطقة ترانسكاي ، وقد أسمته مدرسته في المرحلة الإبتدائية بهذا الإسم بعد ما صعب عليهم لفظ الإسم الذي أسماه إياه والده.

أقرأ أيضا:محمد علي كلاي..الزعيم الروحي والملاكم البطل

في بدايه حياته كان نيلسون مانديلا في مقتبل العمر طفلا عندما فقد والده، فعاش بعد ذلك مع رئيس “ثامبو” الذي تبناه مكافاة لوالده وردا لجميله، وكان يعتبر من الأطفال المحظوظين الذين حصلوا على التعليم ؛ وذلك لأن الأطفال الأفارقة في ذلك الوقت كانوا  لا يذهبون إلا عدد قليل منهم إلى المدارس، فدخل مدارس الإبتدائية وبعد ذلك أكمل دراسته بتفوق ونجاح ملحوظ ثم درس في كلية (فورد هاري)، هذه الكلية التي فصل منها فيما بعد ؛ بسبب مشاركته في بعض المظاهرات الاحتجاجية المناهضة للتمييز العنصري في عام 1940م، ولهذا السبب لم يقدر مانديلا إكمال دراسته بشكل متتابع ومنتظم فقرر اكمالها عن طريق المراسلة في مدينة جوهانسبرغ الذي أخذ منها شهادة “ليسانس” الحقوق.

في بداية حياة مانديلا كان التمييز العنصري في أوجه ، وكان نيلسون مانديلا من أكثر الرافضين للتمييز العنصري باعتباره واحدا من الأفارقة السود، الشيء الذي أثر سلبا علي قبوله في الوظائف الحكومية الإدارية، والتي لم تكن تعطى للسود، فعمد مانديلا على فتح مكتب للمحاماة وهو المكتب الأول الخاص بذوي البشرة السمراء في جنوب افريقيا وذلك بالمشاركة مع أحد أصدقائه الذي كان هو الآخر مناهضا للعنصرية بكافة أشكالها يدعى “اوليفر تامبو”.

أقرأ أيضا:الزعيم النازي..ادولف هتلر

دخل نيلسون مانديلا في التجربة السياسية في نهاية العقد الثاني من عمره، وذلك تحديدا في سنة 1942م عند انضمامه إلى حزب المؤتمر الوطني الإفريقي المعارض لمنهج التمييز العنصري وعمل كناشطا فيه، كما حاول فيما بعد تحويل هذا الحزب إلى حركة جماهيرية تجمع كل الأفارقة بمختلف فئاتهم الأمر الذي جعله لاحقا رئيس لاتحاد الشبيبة داخل الحزب.

صدر قرار بسجن مانديلا لأول مرة بعدما قرر الشروع في حملة تحرض على الوقوف أمام التمييز العنصري ومقاومته وأسمى هذه الحملة (حملة التحدي) عند ذلك قررت حكومة جوهانسبرغ منعه من مغادرة البلاد ستة أشهر بالإضافة إلى الحكم الذي قرر سجنه مع وقف التنفيذ.

وعندما قرر منع مانديلا من مغادرة مدينة جوهانسبرغ استغل هذه الفرصة في التخطيط للقيام بتحويل جميع أفرع الحزب إلى جماعات تقاوم التمييز العنصري ولكن بسرية تامة.

أقرأ أيضا:المجاهد المغربي.. محمد عبد الكريم الخطابي

وتم اعتقال منديلا فعليا في العام 1960 م عندما وقعت حادثة مجزرة “شرفيل” التي قامت فيها الشرطة بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين مما أدى إلى وقوع العديد من القتلى والجرحى، ثم أصدرت الحكومة بعدها قرار بمنع جميع النشاطات المتعلقة بالأحزاب المناهضة للتمييز العنصري بما فيها حزب المؤتمر الوطني الإفريقي، وقضى مانديلا في السجن مده عام و تم الإفراج عنه في عام 1961م.

كان نيلسون مانديلا المحامي الذي دافع عن نفسه عندما اعتقل مره أخرى بتهمة مغادرة البلاد بطريقة غير شرعية، وتحريض الناس على الإضرابات واتهامه بالقيام بأعمال عنف، وذلك عندما سافر إلى الجزائر لإنجاز بعض التدريبات لأعضاء الحزب، وكان ذلك في العام 1962م.

وأثناء محاكمة منديلا لبس ملابس صنعت من جلد النمر وذلك لكي يبرز المعنى الحقيقي لكونه شخصا إفريقيا يحاكمه آخر من البيض على حسب تعبيره، وأراد بذلك أن يرسل رسالة مضمونها يحمل تاريخ وثقافة قومه وأن الخروج بهذا الزي على حسب اعتقاده يخيف السلطة من عراقة وثقافة افريقيا .

أقرأ أيضا:سلطان الفتوحات.. سليمان القانوني

أصبح نيلسون مانديلا رمزا فخريا لكافة الشعوب العالمية التي تناهض العنصرية بكافة أشكالها وأنواعها، وأصبح رمزا نضاليا يقتدى به في الدفاع المشروع عن الحقوق وخاصة بعد ما تم الحكم عليه بالمؤبد في عام 1964.

عرضت عليه الحكومات داخل السجن مرات عدة بأن يترك مجابهة التمييز العنصري و ومقاومة العنصرية بكافة أشكالها، وذلك مقابل إخراجه من السجن والإفراج عنه، لكنه كان رافضا مرارا وتكرارا التخلي عن مبادئه.

أمضى نيلسون مانديلا 27 عاما داخل السجن يدفع ضريبة مقاومة العنصرية، وعندما أصبح رمزا للشعوب العالمية رضخت حكومة بلاده أمام الضغط الدولي والداخلي من الشعوب، وتم الإفراج عنه في عام 1990م.

كان جل هم نيلسون مانديلا أن يحرر الظالم والمظلوم معا من جميع أنواع العبودية حسب وصفه في كتابه الخاص الذي يدعي “برحلة طويلة إلى طريق الحرية” وعندما أطلق سراحه تم الإعلان عن إنهاء زمن طويل من التمييز العنصري وتحقيق انتصار الهدف الذي يسعى إليه هذا الرجل.

أقرأ أيضا:شجرة الدر..أول سلطانة في الإسلام

في العام 1994 كان نيلسون مانديلا أول رئيس افريقي أسود يحكم جنوب افريقيا وبعد العام 1999م أحال مانديلا نفسه إلى التقاعد وكرس كل حياته في الأعمال الخيريه. كانت وفاة نيلسون مانديلا أمرا قد أحزن جميع شعوب العالم على فقدانه وأعلنت دول عدة الحداد وكان ذلك في الخامس من عام 2013.

الكلمات الدلالية:, , ,