الرشتة الفلسطينية بطرق مبتكرة
ديك رومي محشي بالدولمة
الكاتب الإيراني علي الشريعتي
عن فيلم 12 رجل غاضب .. Twelve angry men 
فيلم عمر المختار .. أسد الصحراء
عن قصة واقعية .. الفيلم التركي أيلا
عروس المطر للكاتبة بثينة العيسى
عمل صينية الجبن الحلو من الألف إلى الياء
معجزة رحلة الإسراء والمعراج
الحمة السورية وجهة سياحية رائعة
كرات اللحم بالكريمة
من المطبخ الفرنسي  .. دوريا

بعد بعثة النبي – صلى الله عليه وسلم – بدأت الدعوة إلى دين الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة ، وفي بادئ الأمر أخذت الدعوة بالانتشار بشكل سري فى مكة ، ولكن بعد الجهر كانت قريش تقف فى وجه الدعوة وقفة المعارض الشديد ، وأخدت تدافع عن الوثنية دفاعا مستميتا .

أقرأ أيضا:الصحابي قاتل الأسود
ومن بعد الحروب والغزوات أخذت الأمور والأحداث تصبح جلية أمام مرأى بعض الشباب أصحاب العقول الواعية ، ونظروا من خلال تلك الأحداث إلى الإسلام نظرة محايدة خالية من الشوائب المترسبة في العقول والمعتمدة على عقائد وثنية وتحمل بين طياتها الشرك بالله ، فلذلك أقبل البعض على الإسلام عن قناعة تامة ، وأخذ العديد من الشباب يعلن إسلامه وينضم إلى صفوف الدين الحنيف ، وممن تنبه للأمر ذاك الشاب الذي عرف بوفرة العقل وصدق الإحساس ، فأشرقت نفسه بنور الحقيقة ، ثم انطلق مسرعا إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ليعلن إسلامه .

هو عكاشة بن محصن ، عرف بأنه حليف بنى عبد شمس . وعرف عنه جمال الطلة وحسن المظهر ، والجرأة في الأمور كلها ، ولاقى أذى كبيرا من قريش بسبب إسلامه .
وهاجر الصحابي الجليل عكاشة إلى مدينة رسول الله بعد اشتداد العذاب عليه ، وقد عاش فى المدينة أفضل أيام من عمره إلى جوار إخوانه من المهاجرين و الأنصار وبصحبه النبي الكريم ، وقد كان شديد الشوق لخدمة هذا الدين الحق بأي شكل وأي ثمن.
لذلك جعله النبى – صلى الله عليه وسلم – على رأس سرية الغمر مع أربعين رجلا من المسلمين ، وساروا في طريقهم وحينما وصلوا إلى الغمر وعلم القوم بقدومه إليهم هربوا مسرعين ، فنزل عكاشة ومن معه على موضع مياههم ، ثم أرسل عيونا له ليستطلعوا المكان ، فعرفوا أماكن تواجد ماشية القوم ؛ فغزا الموقع ووجد مائتى بعير ، فأخذها إلى المدينة كغنيمة .

أقرأ أيضا: زيد الخير

وفي أحد الأيام بينما كان الصحابة ينهلون من فيض علم الرسول ، ويتلقون منه شرائع الإسلام  ، أخبرهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم أن سبعينا من أمته سيدخلون الجنة بدون حساب أو عقاب ، وأخذ الصحابة يكثرون على النبي اسألتهم ، وهل سيكونون هم أنفسهم من ذكرهم في حديثه ، أم أبنائهم وذرياتهم ، فبادر عكاشة ليستفسر من النبي إن كان منهم ، فأجابه النبي بنعم ، ثم سأله صحابي آخر بذات السؤال ، ليقول له النبي ” سبقك بها عكاشة ” .

بعد وفاة النبي وارتداد القبائل عن الإسلام ، خرج عكاشة في حروب الردة في جيش خالد بن الوليد الذي كان متوجها لقتال بني أسد .

أقرأ أيضا: صاحب سر رسول الله
وحينما وصل خالد بجيشه ، بعث عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم ليتحسسا أخبار القوم ، فوجدا طليحة بن خويلد وأخوه سلمة ، فقتل طليحة وأخوه عكاشة وثابت قُبيل المعركة ، وكان عمر عُكاشة حينما استشهد 45 عاما .
فكانت حياته ملئى بالجهاد في سبيل الله ، والتضحية من أجل الدين ، والطاعة لله جل وعلا ولرسوله الكريم ، رحل عكاشة بن محصن عن هذه الدنيا الفانية إلى جنات النعيم التي قد وعده بها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – .

الكلمات الدلالية:, , , ,