الرشتة الفلسطينية بطرق مبتكرة
ديك رومي محشي بالدولمة
الكاتب الإيراني علي الشريعتي
عن فيلم 12 رجل غاضب .. Twelve angry men 
فيلم عمر المختار .. أسد الصحراء
عن قصة واقعية .. الفيلم التركي أيلا
عروس المطر للكاتبة بثينة العيسى
عمل صينية الجبن الحلو من الألف إلى الياء
معجزة رحلة الإسراء والمعراج
الحمة السورية وجهة سياحية رائعة
كرات اللحم بالكريمة
من المطبخ الفرنسي  .. دوريا

أبو سفيان وقصة إسلامه

أبا سفيان هو ابن عم النبي الحارث بن عبد المطلب ، وإضافةً لصلة القرابة هذه فقد كان أخاً للنبي في الرضاعة ، فأرضعتهما السيدة حليمة السعدية معا ، وعلاوة على ذلك فقد كان أبا سفيان صديقا حميما للرسول – صلى الله عليه وسلم – قبل النبوة ، وأيضا من أشد الناس شبها به ، فكانت صلة قرابة وأواصر متينة تجمع ما بين محمد بن عبد الله ، وابن عمه أبو سفيان بن الحارث .

لذلك كان أغلب ظن أهل قريش بأبي سفيان أن يكون من السباقين للإسلام ولتلبية دعوة النبي – صلى الله عليه وسلم – ، إلا أن الأمر قد جاء بشكل مخالف لما توقعته قريش ، فما كاد النبي أن يجهر بدعوته للإسلام ؛ حتى اشتعلت نار العداوة والبغضاء في أعماق نفس أبي سفيان ، وما لبثت الصداقة في نفسه إلا أن تحولت لعداوة ، وقطيعة رحم ، وصد وإعراض ، وحرب تتأجج في النفس .

أقرأ أيضا: بُشر بدخول الجنة بلا حساب ولا عذاب

وكان من المعروف أن أبا سفيان فارسا من أعظم فرسان قريش ، وشاعرا من أرفع شعرائهم مكانة ، فما لبث إلا أن صب قواه لإلحاق كل الأذى بالإسلام ومن أسلم مع النبي ، وسن أسنانه ولسانه أيضا في شعر يهجو به النبي وصحبه الكرام ويقول فيهم البذيء من القول حتى أوجع شعره نفس رسول الله ، وما اشتعلت حرب بين قريش والمسلمين إلا كان أبا سفيان هو موقدها ، وما لحق بالمسلمين أذى إلا كان له به نصيب أوفر .

وطال بغض أبي سفيان على النبي – صلى الله عليه وسلم – من بعد جهره بالدعوة ما يقارب عشرين عاما ، لم تخلو هذه السنوات الطوال من أصناف الكيد والأذى إلا واجترحه ، وحظي بنصيب واسع من إثمه .

أقرأ أيضا:الصحابي قاتل الأسود

ولكن كتب الله لأبي سفيان مسعر الحرب بين النبي وقريش أن يسلم قبل فتح مكة بقليل ، وقصة إسلامه مثيرة حدثت بها كتب السير ، فبعدما ملأ الكون نور الإسلام ، وقامت لدولة الإسلام قائمة واشتد عودها ، شاع خبر أن رسول الله وصحبه تتوجه أنظارهم لفتح مكة .

وفي لحظة وصول الخبر لأبي سفيان ؛ أحس بأن الأرض قد ضاقت عليه بما رحبت ، وأخذ يتخبط في أموره ، حتى ذهب لزوجته وأبنائه وأبلغهم بأن يتهيؤوا خارجين من مكة ، لأن وصول النبي إليها يعني أنه مقتول لا محالة .
إلا أن موقف أهله كان مغايرا ؛ فما زالوا يصرون عليه ويبصروه أن كل العرب والعجم دانوا لمحمد بالطاعة ، واعتنقوا دين الإسلام ، بينما كان هو الأولى بأن يكون السبّاق لذلك ، إلا انه يُصِر على عداوة النبي ، ولا زالوا يصرون عليه بالكلام ويرغبونه حتى أذِن الله بأن يشرح صدره للإسلام .

أقرأ أيضا: زيد الخير

فقام مسرعا يخبر غلامه أن يهيئ له الفرس ، واصطحب معه ابنه جعفر ، وانطلقا للطريق مسرعين قاصدين منطقة الأبواء ( وهي منطقة تقع ما بين مكة والمدينة المنورة ) ، حيث استقر فيها النبي بمعسكر الفتح .
وما أن دنى أبا سفيان من رسول الله وصحبه حتى وضع لثاما على وجهه وتنكر ؛ كي لا يعرفه أحد ويقتله قبل أن يعلن إسلامه بين يدي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – .

وأسلم أبا سفيان ، وأكرمه النبي – صلى الله عليه وسلم – وعزز من مكانته كسيد من سادات قريش عندما وصل مكة ، بأن جعل من يدخل بيت أبي سفيان آمن على حياته .

الكلمات الدلالية:, , , ,