التوت البري… فاكهة مسلسلات الكرتون
من هو مخترع السيارة ؟
شرح الحديث النبوي .. عجبا لأمر المؤمن
أسيد بن الحضير ..الصحابي الكامل
الرشتة الفلسطينية بطرق مبتكرة
ديك رومي محشي بالدولمة
الكاتب الإيراني علي الشريعتي
عن فيلم 12 رجل غاضب .. Twelve angry men 
فيلم عمر المختار .. أسد الصحراء
عن قصة واقعية .. الفيلم التركي أيلا
عروس المطر للكاتبة بثينة العيسى
عمل صينية الجبن الحلو من الألف إلى الياء

نظرًا للرؤيةِ التي ينتهجها النّبيُّ في نشرِ الإِسلامِ ودينُ الحق وتوسعة رقعةِ بلادِ المسلمين فقد بعث الرسول – صلى الله عليه وسلم – عدد من أصحابه إلى أهل اليمن يدعونهم إلى الله تعالى وإلى دين الإسلام ، وكان من بين هؤلاء الصحابة الكرام : الصحابي حرام بن ملحان ، وهو خال أنس بن مالك .
وكان الرسول قد بعثهم بعدما طلب منه ذلك رجلا من بني عامر ، ولكن رسول الله خاف على صحبه الكرام وأوجس في نفسه خيفة من هذا الأمر ، إلا أنه لم يمنعه خوفه على الصحابة من محاولة نشر دين الإسلام .

اقرأ أيضا: الصحابي قاتل الأسود
فذهب الصحابة إلى أهل اليمن ، ولما دنوا منهم ، قال لهم حرام بن ملحان : “لو جعلتموني أذهب رسولاً إلى هؤلاء القوم كطليعة لكم “، فوافقه الصحابة وذهب إليهم ، واستقام ومَثُلَ أمام زعيمهم عامر بن الطفيل ليبدأ بدعوته إلى الله ، ويبلغه رسالة الرسول – صلى الله عليه وسلم – ، ويشرح له الإسلام ، ويتلو عليه آيات من القرآن ، وبينما كان حِرام بن ملحان يشرح ومستغرقًا في شرحه لدين الإسلام لهذا الكافر العنيد الصنديد ، أشار عامر بن الطفيل لأحد رجاله أن يقتل حِرام بن ملحان ؛ وقد كان واقفًا خلفه.

ومما تعارفت عليه العرب سالفًا حتى في كفرهم وجاهليتهم ، أنهم لا يقتلون الرسل أبدًا ، وكان ذلك عرفٌ سائدٌ ، إلى أن وقعت المعركةُ بين الإسلامِ والكفر ، فنسيَ العربُ أو تناسوا كل عاداتهم الجيّدة في سبيل شنّ حرب على الإسلام والمسلمين .

ولما طعن جبار بن سلمى الصحابي حرام بن ملحان من خلفه ، لم يكتفي بذلك بل طعنه في منطقة البطن أيضًا ، ففوجئ الصحابي حِرام بهذا الفعل وسال الدم وبقوة من بطنه .

اقرأ أيضا : الصحابية الملقبة بشهيدة البحر

أما موقف حرام بن ملحان لما فار الدم من جوفه ، كان بأن استقبل بداية الدم بيديه ، حتى امتلأت من الدم ، ثم أخذ ينثرها على رأسه ووجهه وهو يقول : ” فزت ورب الكعبة ، فزت ورب الكعبة ”
سبحان الله ! الدنيا والحياة هي رأس مال الناس أجمعين ، ويأتي هذا الرجل وهو يغادرها ، ليقول : (فزت ورب الكعبة)


استغرب قاتل حرام بن ملحان ؛ وهو” جبار بن سلمى ” ، كيف لهذا الرجل وهو ينازع الموت ، تاركًا وراءه أبناءه وزوجته ، والرسول صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك يقول : فزت ورب الكعبة ، فلماذا ؟
وما الذي فاز به ؟
وما الشيء الذي يجعله يفرح بالموت في سبيل الله !!
وبقي هذا الموقف والشعور الذي رآه يلح على جبار بن سلمى حتى أسلم ، وحسن إسلامه .

ولو تساءلنا لماذا فاز فعلا حرام بن ملحان ؟ فما سيكون الجواب إلا لأن المؤمن يدرك أن الدنيا ما هي إلا مرحلة تمر بنا لتوصلنا إلى الآخرة .

اقرأ أيضا : توبة الصحابي الذي يشرب الخمر
أدرك حرام بن ملحان أن استشهاده في سبيل الله هو مهر دخوله الجنة ، فما أعظمه من فوز ، وما أعظم فهم الصحابة ،
فهنئيا لحرام بن ملحان بما فاز .

الكلمات الدلالية:, , , ,