التوت البري… فاكهة مسلسلات الكرتون
من هو مخترع السيارة ؟
شرح الحديث النبوي .. عجبا لأمر المؤمن
أسيد بن الحضير ..الصحابي الكامل
الرشتة الفلسطينية بطرق مبتكرة
ديك رومي محشي بالدولمة
الكاتب الإيراني علي الشريعتي
عن فيلم 12 رجل غاضب .. Twelve angry men 
فيلم عمر المختار .. أسد الصحراء
عن قصة واقعية .. الفيلم التركي أيلا
عروس المطر للكاتبة بثينة العيسى
عمل صينية الجبن الحلو من الألف إلى الياء

في عام ١٤٣٣ اعترف فلاد الثالث الملقب بدراكولا  بسيادة الدولة العثمانية على بلاده “بلغاريا” تجنبًا للحرب التي كان لا يساوره الشك أبدًا في خطورة نتائجها عليه، ولكن هذا الخضوع لم يكن إلا ظاهريًا ومؤقتًا.

وما لبث أن انضم إلى أمير الصرب بناءً على تحريض ملك المجر ؛ وأعلنا الحرب على السلطان مراد الثاني فحاربهما السلطان وانتصر عليهما، ووقع أمامه حوالي ٧٠ ألف من الأسرى.

وأخذ السلطان مراد الثاني لقصره ولدين من أولاد دراكولا وهما فلاد تيبس ورادو الوسيم حتى يضمن ولاء أمير الفلاخ للدولة العثمانية.

اقرأ أيضا : محمد الفاتح ..سلطان الدولة العثمانية و فاتح القسطنطينة

وفي عام ١٤٤٧ أطلق الأتراك سراح فلاد الإبن الذي لقب فيما بعد بدراكولا ، وذلك بعد مقتل أبيه وأخيه الأكبر وظل أخوه رادو يتربى في كنف السلطان محمد الفاتح، ولم تمضي سوى عدة سنوات حتى تمكن دراكولا عام ١٤٥٦ من استعادة ملك أبيه بمساعدة العثمانيين، ولكنه سرعان ما غلبت عليه الروح الحاقدة، فبدأ الاحتكاك بالدولة العثمانية والسلطان الفاتح.

فدراكولا هو الأمير الروماني فلاد تبيس، فلاد الرابع، ويعني لقبه الشهير ابن الشيطان ولد في رومانيا في شهر نوفمبر من العام ١٤٣١ في مدينة سيغيو شوارا، وقد أسلم أخوه رادو في عهد السلطان محمد الفاتح وأصبح من أخلص رجال السلطان، ولكن لم يفلح هذا مع فلاد فقد كان حاقدًا على الأتراك والمسلمين.

اقرأ أيضا : الداعية والمفكر الإسلامي..محمد الغزالي

• وحشية دراكولا:

لم يكن لأحد ان يتوقع أن هذا الشخص يملك هذه الوحشية، فقد ابتكر مجالا يدعى فنون التعذيب، حيث كان من أحب الأشياء إلى نفسه النظر إلى مشاهد التعذيب والآلام ويطرب لسماع أنات المعذبين، وكان لا يتناول طعامه مع رجاله إلا وحوله أعمدة الخوازيق وهي طريقة للتعذيب يتم فيها إدخال الرمح المدبب في المؤخرة حتى تخرج من الفم والناس منصوبون عليها يئنون حتى الموت.

وكان كثيرا ما يأمر بسلخ أقدام الأسرى من الأتراك المسلمين ودعك اللحم بالملح، ثم يؤتى بالماشية لتلعقها، واخترع آلات خاصة لتقطيع أوصال الناس وتفريمها، وقتل النساء والأطفال، وصنع أوعية لسلق الناس، وفعل أمورا كثيرة لا تخطر على بال إنسان من شدة بشاعتها واجرامها.

اقرأ أيضا : نابليون بونابرت .. القائد الديكتاتور

• أول جيش لمحاربة دراكولا:

علم السلطان محمد بأن أمير لفلاخ دراكولا الإبن قد ارتكب بحق المسلمين فظائع رهيبة لا يتصورها عقل إنسان من قتل وسبي ونهب للأموال، فسارع السلطان محمد لقيادة جيشه، وسار به لتأديب هذا المتمرد.

ولما اقترب من حدود اقليم لفلاخ أرسل دراكولا وفدا ليعلن فيه الخضوع للسلطان ودفع جزية سنوية قدرها عشرة الآف دوكا والإلتزام بكافة الشروط التي نصت عليها معاهدة سنة ١٣٩٣، حينئذ قبل السلطان محمد وعاد بجيوشه.

• دراكولا خائن العهود:

ولكن سرعان ما تبين أن هذا العرض الذي تقدم به دراكولا إلى السلطان محمد الفاتح لم يكن إلا وسيلة لكسب الوقت وإكمال استعداداته القتالية، وتنسيق التعاون بينه وبين ملك المجر لحرب المسلمين.

فعلم السلطان محمد باتفاق دراكولا مع ملك المجر على حربه فأرسل مندوبين من قبله لاستيضاح حقيقة الموقف، فما كان من دراكولا إلا أن ألقى القبض عليهما وأعدمهما بالخازوق.

اقرأ أيضا : إسلام أبو جندل وقصة هجرته

وأغار بعدها على بلاد بلغاريا التابعة للدولة العثمانية فقتل وسبى ونهب وعاث في البلاد فسادا، وعاد ومعه خمسة وعشرون ألف أسيرا من المسلمين، وأمر بإعدامهم بالخوازيق ويعلقوا جميعا في الصحراء.

حينما رأى السلطان الفاتح هذا المنظر المروع هاله هذا الأمر ولم يقدر دفع نفسه عن البكاء، فقد شهد أمامه فضاءا يمتد نحو نصف فرسخ مليء بالخوازيق نصب عليها أكثر من عشرون ألف شخص من المسلمين الأتراك والبلغاريين.

وقد تميز من بينها خازوق طويل على في الجو يحمل على قمته حمزة باشا، صديق السلطان وقائد جيشه، وخوازيق أخرى نصبت عليها أمهات حاملات بأطفالهن، قد افترست النسور أحشائهن.

• جيش النصر:

تحرك السلطان محمد بجيش اهتزت له الأرض وأرسل نخبة من الجنود الإنكشارية والسباهية وعلى رأسها الأمير رادو شقيق دراكولا الذي ظل مخلصا للسلطان الفاتح.

فحاصر رادو مع جيش الانكشاريين قلعة دراكولا، فعلم دراكولا أن لا نصر له في مواجهة المسلمين، ففر هاربا لوحده بمساعدة الغجر، فجلس رادو على عرش ولاشيا بعد هروب دراكولا وأرسل للفاتح يبشره بالنصر، أما دراكولا فوقع في أسر المجر.

وفي عام ١٤٧٥ مات رادو بشكل مفاجئ فأطلق المجريون دراكولا ودعموه بقوة كبيرة من الجيش لاسترداد العرش وولاشيا من العثمانيين.

وعندها تحرك الجيش العثماني الرهيب وجرت المعركة وأباد الجيش العثماني الجيش المجري عن بكرة أبيه وقتل فلاد دراكولا وأرسل رأسه إلى اسلامبول (اسطنبول) وأمر الفاتح بدفن جثته بغير جنازة.

اقرأ أيضا : أبو سفيان وقصة إسلامه

وأعطى الفاتح بذلك درسا للعالم بأسره أن للإسلام حرمة يقف خلفها جيش من المسلمين.

الكلمات الدلالية:, , , ,