الرشتة الفلسطينية بطرق مبتكرة
ديك رومي محشي بالدولمة
الكاتب الإيراني علي الشريعتي
عن فيلم 12 رجل غاضب .. Twelve angry men 
فيلم عمر المختار .. أسد الصحراء
عن قصة واقعية .. الفيلم التركي أيلا
عروس المطر للكاتبة بثينة العيسى
عمل صينية الجبن الحلو من الألف إلى الياء
معجزة رحلة الإسراء والمعراج
الحمة السورية وجهة سياحية رائعة
كرات اللحم بالكريمة
من المطبخ الفرنسي  .. دوريا

كتب نابليون عنه تقريرا و هو في المدرسة الحربية بوصفه نموذجا يحتذى في صفاته . و معاركه تدّرس في جامعات العالم كنموذج عسكري حديث .

اقرأ أيضا : العبقري العدل .. عمر بن الخطاب
هو خالد بن الوليد بن المغيرة ، و أبوه كان زعيما بين زعماء ، من أغنى أبناء زمانه ، إذ يروي سفيان الثوري أنه كان يملك ألف ألف دينار ، فلقب بالوحيد و بريحانة قريش لأجل ذلك ، و قد جاء ذكره في القرآن الكريم في سورة المدثر : ” ذرني و من خلقت وحيدا و جعلت له مالا ممدوا و بنين شهودا و مهدّت له تمهيدا ” .
و قيل أيضا أن الوليد بن المغيرة كان ينهى أن توقد نار غير ناره في منى لإطعام الحجيج ، و قيل إنه انتهى عن الخمر أيام الجاهلية بغير ناهٍ ، و ذلك لأنه كان يأنف لنفسه أن يُرى سكران .
و قد كان من أفقه الناس بكلام العرب ، و قوله عند سماعه للقرآن الكريم قول مشهور : ” و الله إن له لحلاوة ، و إن عليه لطلاوة ، و إن أعلاه لمثمر ، و إن أسفله لمغدق ، و إنه يعلو و ما يعلى عليه ” .
و بناء على ذلك لم يكن لخالد حاجة إلى التجارة و اكتساب العيش ، فثروة والده تغنيه ، لكنّ مع ذلك فقد أرسله والده – الوليد بن المغيرة – كما هي عادة الأشراف في حواضر الحجاز إلى البادية قصدا ، و ذلك لرياضة النفس و الجسد على خشونة الأعراب ، فنشأ قويا مستعدا أشد استعداد ليخوض أي حرب ، و قد اشتهر بترويض نفسه و مما يروى في ذلك أن الرسول عليه الصلاة و السلام عاف أن يأكل من لحم الضب لأنه ليس من طعام قومه ، فاجتر خالد الضب و أكله .

اقرأ أيضا : أول سفير في الإسلام
و لما جاء الإسلام كان خالد بن الوليد فتى صغيرا فنفر منه كما نفر قومه ، و ما إن شب و بلغ مبلغ الزعامة في القتال حتى قاد الميمنة في وقعة أحد المشهورة ، و كانت عبقريته العسكرية سببا في فوز المشركين على المسلمين .
و قد كان ضمير خالد قبل إسلامه يدعوه للإسلام ، و بعد صلح الحديبية و بينما كان المسلمون يؤدون عمرة القضاء ، سأل الرسول – عليه الصلاة و السلام – الوليد بن الوليد – أخا خالد – و سأله عن خالد ، فمضى الوليد إلى خالد يخبره بما حدث قائلا : ” سألني رسول الله – صلى الله عليه و سلم – فقال : أين خالد ؟ فقلت : يأتي الله به . فقال : ما مثل خالد يجهل الإسلام ، و لو كان جعل نكايته وحده مع المسلمين على المشركين لكان خيرا له ، و لقدمناه على غيره ” . فاستدرك يا أخي ما فاتك منه ، فقد فاتتك مواطن صالحة . فوافق هذا الأمر هوى خالد ، فأعلن إسلامه و معه عمرو بن العاص و عثمان بن طلحة العبدري ، عام 8 هـ ، فقال الرسول – صلى الله عليه و سلم – : ” إن مكة قد ألقت إلينا أفلاذ كبدها ” .
و قد قدّر الرسول – عليه الصلاة و السلام – خالدا أحسن تقدير لأنّه عرف قدراته ، فسماه ” سيف الله ” ، قبل أن يهزم المرتدين ، و قبل أن يهزم الفرس و الروم ، و قبل أن يضم للعرب العراق و الشام . و كان قبل ذلك كله قد أشركه في غزوة مؤتة و غزوة حنين و سرية بني جذيمة .
انتصر في معاركه ، و تعددت أسباب النصر التي تكلم عنها النقاد العسكريون ، و يجمل العقّاد قولهم في عبقرياته بأن خالد لم تنقصه قط صفة من صفات القائد الكبير ، و هي : الشجاعة ، و الجلد ، و النشاط ، و قوة التأثير ، و سرعة الملاحظة ، و حضور البديهة ، و اليقظة .

اقرأ أيضا : صحابي كانت تستحي منه الملائكة
و كان يستطلع أخبار العدو ، و يتكتم على أخباره ، و يمزق الجيوش لأنه أجدى من الحصار والاحتلال ، و يباغت و يسارع ، و يثير المنافسة بين جنده و أعوانه ، و يمتلك القوة الأدبية التي تجعل صدور جنده تجيش ثقة و إيمانا بالنصر و سعيا للفوز ، و يتخذ من الغيرة على العرض مددا لهذه العزائم .

الكلمات الدلالية:, , , , ,