الرشتة الفلسطينية بطرق مبتكرة
ديك رومي محشي بالدولمة
الكاتب الإيراني علي الشريعتي
عن فيلم 12 رجل غاضب .. Twelve angry men 
فيلم عمر المختار .. أسد الصحراء
عن قصة واقعية .. الفيلم التركي أيلا
عروس المطر للكاتبة بثينة العيسى
عمل صينية الجبن الحلو من الألف إلى الياء
معجزة رحلة الإسراء والمعراج
الحمة السورية وجهة سياحية رائعة
كرات اللحم بالكريمة
من المطبخ الفرنسي  .. دوريا

أسباب بيعة الرضوان

بيعة الرضوان تُسمى أيضا بـ “بيعة الشجرة”و هي حدث تاريخي إسلامي حصل في منطقة الحديبية في شهر ذي القعدة سنة 6 هـ، الموافق لشهر شباط/فبراير سنة 628م. بايع فيها الصّحابة الرسول- صلى الله عليه وسلم- على قتال قريش، وبعدم الفرار من الأعداء حتى النصر أو الموت، ويُقدر عدد الصحابة الذي بايعوا الرسول حينها، بنحو ألف وأربعمائة صحابي.
تمّت البيعة تحت شجرة سُميت فيما بعد بشجرة الرضوان، وسبب تسمية البيعة بالرضوان قوله تعالى في سورة الفتح، الآية 18( لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18)) وورد في سنن الترمذي، باب في فضل من بايع تحت الشجرة، حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:« عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول -الله صلى الله عليه وسلم-: “لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة “.

اقرأ أيضا : الحكم الإسلامي في المدينة المنورة

ما قبل البيعة:

يذكر ابن كثير في كتاب البداية والنهاية، بأن الرسول كان قد رأى في منامه أنه دخل وأصحابه المسجد الحرام، بعد ذلك أمر الرسول أصحابه بالاستعداد لأداء مناسك العمرة، وكان الرسول قد طلب من أهل البوادي في أنحاء المدينة أن يخرجوا معه، خَرج الرسول والصحابة يوم الإثنين غرة ذي القعدة سنة 6 هـ يسوقون معهم الهَدي ويرتدون الإحرام، ليعلم أهل مكه أنه جاء زائراً للبيت الحرام.
لمّا علمت قريش بأمر الرسول وأصحابه، قررت منعهم من دخول مكة، فقام 200 فارس بقيادة خالد بن الوليد بالخروج للطريق الرئيسي إلى مكة. ووصل الرسول وأصحابه لمنطقة عسفان، ولقيهم بشر بن سفيان الكلبي فأخبرهم بأمر قريش وما خططت له، فأخذ الرسول طريقاً آخر، وكان دليل قافلة الرسول حمزة بن عمرو الاسلمي، حتى وصلوا للحديبية، التي تبعد 9 أميال عن مكة، فجاءت إليهم مجموعة من خزاعة ينصحونهم بعد الذهاب لمكة، فقال لهم الرسول حسبما ورد في صحيح البخاري:«إنّا لم نجيء لقتال أحد، ولكنّا جئنا مُعتمرين، وإن قريشاً قد نهكتهم الحرب وأضرت بهم، فإن شاءوا ماددتهم، ويخلّوا بيني وبين الناس، وإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا، وإلّا فقد جمّوا، وإن هم أبَوا إلا القتال فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي، او لينفذنّ الله أمره».
فعادت مجموعة خزاعة لقريش تحمل لهم رسالة الرسول، فردّت على الرسول ببعث عروة بن مسعود الثقفي ليُفاوضهم، فأعاد الرسول على الثقفي نفس الرسالة، فعاد الثقفي لمكة.

اقرأ أيضا : أسباب سقوط الأندلس الإسلامية

البيعة:

بعث الرسول عثمان بن عفان إلى مكة ليُفاوض قريش، فذهب عثمان إلى أبي سفيان بن حرب وسادات قريش ليخبرهم أن المسلمين لم يأتوا للقتال، وإنما جاءوا مُعتمرين للبيت الحرام، فردّوا على عثمان بقولهم: إن شئت أن تطوف بالبيت فطف. فقال عثمان: ما كنت لافعل حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم. عند ذلك إحتبسته قريش ثلاثة أيام، فبلغ المسلمين خبر مقتل عثمان، عند ذلك قال الرسول:«لا نبرح حتى نناجز القوم»، ودعا المسلمين للبيعة على القتال حتى النصر او الموت، وأول من بايع الرسول هو أبو سنان الأسدي.
ومن أبرز الصحابة الذين حضروا البيعة: أبو بكر وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وجابر بن عبدالله وعبدالله بن عمر وأم سلمة، ومن الصحابة من بايع الرسول أكثر من مره كسلمة بن الأكوع كما ورد في صحيح مسلم.
علم المسلمون بعد ذلك، أن خبر مقتل عثمان غير صحيح، وقد كانت بيعة الرضوان من أسباب صلح الحديبية، بسبب علم قريش بالبيعة، وأشار أهل الرأي منهم بالصلح مع الرسول.

الكلمات الدلالية:, , , ,