الرشتة الفلسطينية بطرق مبتكرة
ديك رومي محشي بالدولمة
الكاتب الإيراني علي الشريعتي
عن فيلم 12 رجل غاضب .. Twelve angry men 
فيلم عمر المختار .. أسد الصحراء
عن قصة واقعية .. الفيلم التركي أيلا
عروس المطر للكاتبة بثينة العيسى
عمل صينية الجبن الحلو من الألف إلى الياء
معجزة رحلة الإسراء والمعراج
الحمة السورية وجهة سياحية رائعة
كرات اللحم بالكريمة
من المطبخ الفرنسي  .. دوريا

زياد بن أبيه ولد في الجاهلية لأبي سفيان من جاريته ” سمية ” ، فلم يلحقه بنسبه على عادة العرب في جاهليتهم ، و لما احتاجه معاوية في إخماد الفتن ، و تدبير شؤون الحكم في الولايات ألحقه بنسبه و ولاه العراق ، كان فتى شجاعا بليغا ، استعان به عمر و عليّ و معاوية ، اشتهر بحزمه و حسن إدارته ، و اعتبر مصلحا اجتماعيا ، و هو الذي قال فيه عمرو بن العاص أيام طفولته : ” لله هذا الغلام ! لو كان قرشيا لساق العرب بعصاه ” . و يروى أن أبا سفيان قال له : ” ويحك أنا والده ” .

اقرأ أيضا : خامس الخلفاء الراشدين .. عمر بن عبد العزيز
كنيته أبو المغيرة ، و عرف بابن سمية ، و عرف بابن عبيد نسبة إلى عبيد ، زوج أمه عندما ولدته ، و اختلف في وقت مولده ، فقيل : ولد عام الهجرة ، أو قبل الهجرة ، أو يوم بدر  ، وقيل : ولد عام الفتح في الطائف ، وعرف بالأمير بعد توليه إمرة العراق زمن معاوية ، و ربما كان ذلك مخافة الوقوع في الخطأ عند ذكر نسبه ، و خشية من سلطانه و سلطان أبنائه من بعده ، كان من الدهاة الفصحاء البلغاء ، عمل كاتبا لأبي موسى الأشعري أول شبابه ، و عهد عمر بن الخطاب إليه بكثير من المهمات بعد ذلك ، فلما صار الأمر إلى علي بن أبي طالب وجهه إلى فارس ، فضبط البلاد و حماها و جبى خراجها ، و أصلح الفساد . فلما قتل علي و صار الأمر إلى معاوية استدعاه معاوية خوفا من أن يميل للحسن بن علي ، و ذلك لقاء استلحاقه بنسب أبي سفيان ، و إعطائه نصيبا من إرثه ،فوافق على ذلك ، و استعان به معاوية في ضبط شؤون العراق ، و ولي البصرة و الكوفة سنة 44 هـ إلى أن مات سنة 53 هـ ، وكان أحد ولاة بني أمية الأشداء .
و قد كانت البصرة معقلا للخارجين على الخلافة الأموية ، و منبعا للثورات و الفتن ، فلما وصل إليها زياد ، صعد المنبر و ألقى خطبته الشهيرة المسماة بالخطبة البتراء ؛ و ذلك لأّنه لم يبدأ بحمد الله و الثناء عليه ، كما هو دارج في استهلال الخطب . و الأغلب أنها سميت بالبتراء – بمعنى القاطعة – لأن كلامها جاء فصلا بين الحق و الباطل ، شديد الوقع في النفوس ، و فيها يقول :
” إني رأيت الأمر لا يصلح إلا بما صلح به أوله : لين في غير ضعف ، و شدّة في غير عنف ، و إني أقسم بالله لآخذن الوليّ بالمولى ، و المقيم بالظاعن ، و المقبل بالمدبر ، و المطيع بالعاصي ، حتى يلقى الرجل منكم أخاه فيقول : ” انجُ سعدُ فقد هلك سُعيد ” أو تستقيم لي قناعتكم … ” .

اقرأ أيضا : فارس العرب .. عمرو بن معد الزبيدي
و كان سبب وفاته إصابته بحمى شديدة ، وظهر في إصبعه تقرح ، فاستدعى شريح بن الحارث الكندي عندما اشتد عليه الألم ، و كان شريح قاضيا و ليس طبيبا ، و استشاره في قطع إصبعه ، فأشار عليه بأن يسأل أهل الطب ، فأحضرهم زياد ، و سألهم ، فقال بعضهم له : ” أتجد الوجع في الإصبع ، أم تجده في قلبك و الإصبع ؟ قال في قلبي و الإصبع ، فقالوا : عش سليما و مت سليما ” . فمكث أيام و مات بالكوفة ، وكان قد أوصى قبل وفاته أن يدفن إلى جوار أبي موسى الأشعري . و ذلك سنة 53 هـ .

الكلمات الدلالية:, , ,