ميزوفونيا فوبيا الأصوات
فوائد الغفوة أو القيلولة
البطاطا المكسيكيّة مع الجبن
5 علامات تنذر بسرطان الجلد
أنواع الاضطرابات النّفسيّة
سلطة البطاطا المكسيكية
خارطة بيتر وخارطة مركاتور
عمل البيتزا المكسيكية
أشياء تسبب نوبة الرّبو يجب تجنبها
من المطبخ المكسيكي .. أرز مكسيكانو مع الدّجاج
أطعمة مفيدة لبناء العضلات عند الرّجال
لماذا التّثاؤب معدٍ ؟

شاعر الهند .. رابندرا طاغور

و لد رابندرا طاغور في قصر ( جوروسنكو) في مدينة (كلتكا ) الهندية ، و ذلك في عام 1816 م ، ولد لقديس عرف بالورع و التقى اسمه ( دافنرانات طاغور ) و كان من أعلام نحلة ( اليوباينشاد ) الدينية ، التي كان لها تأثير بالغ في الهند ، و كان ( طاغور ) أصغر أخوته السبعة ، و سماه أبوه بهذا الاسم الذي يعني الشمس ؛ تفاؤلا بأن يشرق كالشمس على الأرض فتنعم الأرض بنوره .

اقرأ أيضا : شاعر الحب والغزل .. الأندلسي ابن زيدون
و قد كان لعائلة ( طاغور ) اهتمامات فنية مختلفة ، بين رسم و غناء و شعر ، و قد تأثر ( طاغور ) بكل هذه الفنون و التصقت بروحه ، و ارتشفت أذناه أناشيد أبيه الصوفية التي كان ينغمها خاشعا متبتلا ، مما جعله يعرف الشعر وزنا و قافية منذ صغره ، لكنّه في ذلك الوقت كان ينعم بحنان والديه ، فلم يكتب لموهبته أن تتفجر .
لكن تجربته لشعرية الأولى بزغت حينما شاهد حارس بيتهم يجذب لصا بقسوة و عنف ، فأثر منظر اللص في نفسه ، فكيف يعامل بهذه القسوة و هو إنسان كالآخرين .
و قد اختار والده أفضل المعلمين له ، و الذين لم يتوفروا في المدارس لهندية في ذلك الوقت . و اصطحبه في عدة رحلات من بينها رحلة إلى جبال ( الهيمالايا ) . و خرج مع أخيه في رحلات الصيد، فتعرف على جمال الكون و عظمته الساحرة ، و رسخت هذه المناظر في ذهنه ، التي نجد صورها في قصائده ، فأخذ قلبه ينبض بالشعر .
و ماتت أمه صغيرا ، فخلف موتها ألما لا يمّحي في نفسه ، و أدرك معنى الموت الذي كان يسمع به ، فوجد في الطبيعة الرفيق الدائم إلى جواره .
و بدأت موهبته الشعرية تظهر ، و كان يجد تشجيعا كبيرا من أسرته ، لكن والده بعثه إلى إنكلترا لدراسة القانون في كلية ( برايتون ) . و لم يجد في نفسه ميلا تجاه القانون ، فهو ينزع نحو الأدب و الفن ، لذلك فقد استفاد من وجوده هناك ؛ فنهل من معين الأدب الإنجليزي ، و غذّى نزعته الأدبية .
و أصدر ديوانه الأول ” أغاني المساء ” الذي لاقى في الأوساط الأدبية تشجيعا و إعجابا كبيرين ، و اتبعه بديوان آخر هو ” أغاني لصباح ” .
تزوج في الثانية والعشرين فتاة صغيرة انصياعا لرغبة أهله ، لكنّه وجد معها سعادة غامرة ، لكنّه انتقد هذه العادة البالية في مقالاته و صحفه ، و لا سيما في رواية ” حطام السفينة”. 

اقرأ أيضا : الشاعر قيس بن ذريح -قيس ولبنى-
و رزق من زوجته بثلاثة أطفال ، لكن سعادته لم تدم ، فقد ماتت زوجته في ريعان صباها و لحقها ابنه و ابنته و أبوه ، في فترات متقاربة .  و على حافة سرير ابنه المريض ، نظم ديوانه ” الهلال ” و طبع ههذا الحزن و الأسى شعره ، فنجد في ديوانه ( جيتنجالي ) قصائد مترعة بمعاني الموت .
و في عام 1901 ، و في إحدى ضواحي( كلتكا ) أنشأ طاغور مدرسة أسماها ( شانتينيكيتان ) أي مرفأ السلام ، كان لها نظام تعليمي يمكن أن نصفه بالحديث ، ينقسم بين الدراسة العلمية والنظرية إلى جانب اللعب ، و يسهم في بناء شخصيات الطلاب ، و ينمي دورهم في بناء مجتمعهم .
و في مدرسته ألقى محاضرات شتى جمعها في كتابه الشير ( سادهانا ) و تعاقبت آثاره في شتى الأجناس الأدبية و في الفلسفة . وحصل على جائزة نوبل للآداب عام 1914 م .
و قاوم الاستعمار في شعره و مقالاته ، و أعاد إلى ملك إنكلترا لقب ” سر ” الذي كان قد منحه إياه تقديرا لعبقريته ، احتجاجا على قمع إنكلترا لثورة ( البنجاب ) عام 1919 م .
توفي عام 1941م .

المرجع : روائع طاغور في الشعر ، 2012 ، وزارة الثقافة ، عمّان .

الكلمات الدلالية:, , ,