شوربة .. الدشيشة اللّيبية
اللبلابي التونسي مع البيض
الباوند كيك المالح ( الكيكة الإنجليزية)
فطيرة التفاح أو الأبل باي بطريقة سهلة
من المطبخ المغربي .. أصابع التمر المقلية
تريس ليتشيس كيك المكسيكية
بسبوسة جوز الهند على الطريقة المغربية
حلى بارد .. بودينغ الشكولاتة المكسيكي
من المطبخ الأمريكي .. ريش الغنم المشوية
بسبوسة القشطة الليبية
شرح الحديث النبوي كل عمل ابن آدم له إلا الصيام
اللازانيا المكسيكية

ما هي قصة بوذا؟

في القرن السادس قبل الميلاد كان الغزاة الأريون قد استقروا من زمن في شمال الهند ، و كان ينظم حياة الهنود نظام الطوائف الذي يقسم الهنود إلى طوائف أربع رئيسة ، على رأسها طائفة البراهمة التي كان الحكام و أفراد الشعب يحترمون رجالاتها .
و ذلك لأنهم كانوا يقومون بأداء الشعائر الدينية التي لا يجيد أداءها غيرهم . و مما ساعد على تقوية نفوذهم إيمان الجميع وقتها بعقيدة التناسخ التي تزعم بأن روح الميت تولد في جسم جديد من إنسان أو حيوان أو نبات حسب أفعاله السابقة .
و في هذا الجو نشأت أسرة جوتاما الكشتارترية المحاربة من قبيلة ساكيا في بلاد نيبال ، و منها ولد بوذا .
و قد خلط كثير ممن تعرضوا للكتابة حياة بوذا ، الواقع بالخيال ، و سردوا كثيرا من المعجزات و الخوارق ، التي تعارض مألوف الطبيعة ، فقد قالوا أن أمه لما ولدته تحت شجرة و هي في طريقها لتلد عند أهلها . أنحنت الشجرة لتظللها ، و أتت الملائكة لمساعدتها ، و أنه صاح عند ولادته قائلا : ” إنني سيد الكون ، و إن هذه الحياة آخر حياة لي ” . و قيل : ظهرت اثنتان و ثلاثون علامة في السماء و الأرض ، منها انتشار النور في كل مكان ، و استعادة الأعمى البصر ، و الأصم السمع ، و الأبكم النطق ، و استقامة الأشرار ، و سعادة عامة الناس .. إلخ .
و في اليوم الخامس لولادته أقام سودهودانا حفلا كبيرا اجتمع فيه البراهمة و العرافون و قراء الطالع و المنجمون ، و قرروا جميعا بأن هذا الطفل سيكون له عظيم شأن ، و سيكون إما حاكما من أقوى حكام العالم ، و إما زاهدا من أعظم الزهاد قاطبة يبشر بتعاليم جديدة ، و يهجر قصر أبيه ، و يعيش عيشة الزهاد .
و قد توفيت والدته بعد ولادته بيومين ، و تكفلت به خالته ، أما اسمه فلا يكاد يعرف بالضبط ، فقد لقب باسم ( سدهارتا ) أي الشخص الذي حقق غرضه ، و باسم ( ساكياسيها ) أي أسد قبيلة ساكيا ، و باسم ( سودجاثا ) أي الشخص السعيد ، و باسم ( دهارمارجا ) أي ملك الحق ، و بأسماء أخرى كثيرة تصف أخلاقه و فضائله و قدراته الروحية ، إلا أن جمهرة الباحثين يفضلون تلقيبه باسم أسرته جوتاما .
تزوج بوذا و هو في السادسة عشرة من عمره من إحدى قريباته ، لكنه رغم الحياة الرغيدة التي كان ينعم بها لم يكن سعيدا ، و هو يرى أكثر الناس فقراء ، و أن الأغنياء أشقياء أيضا ، و أن الناس يذهبون ضحايا الموت و المرض ، و سئم حياة القصور ، و نفر من الحسان ، و اشمأز من الملذات ، و تولاه الحزن و الغم ، و نزع إلى الوحدة والتأمل ، و التفت إلى أنه لا بد أن يكون في هذه الحياة العابرة المؤقتة شيء أبقى و أنقى ، و لما علم الملك بأن ابنه يميل إلى حياة النساك أغراه بالملك ، و عرض عليه أن يتنازل له عن العرش كي يثنيه عن حياة الزهد ، لكنّه هجر حياته هذه بعد ولادة ابنه و هو في الواحدة و العشرين من عمره ، و نزع للبحث عن الحقيقة ، و درس على أيدي رجال الدين ، لكنّه اكتشف أن الحلول التي يتقدمون بها لمشاكل هذه الحياة ليست كافية ، فظن أن الزهد هو الحل ، لكنه اكتشف بعد سنوات أنه تعذيب للجسد يحجب العقل عن رؤية الحقيقة .
و استمر طويلا في جهاد شهواته و جهاد رغبته في العودة إلى قصر أبيه ، لكنه و هو في رحلته في البحث عن الحقيقة ظل في النهاية جالسا سبع ليال تحت شجرة تين ، صامدا في وجه الطبيعة التي قذفته بريحها و غبارها و أمطارها ، لكنّه لم يتزحزح من مكانه .
إلى أن عرف و هو في هذه الحال سبيل النجاة و السعادة الحقة ، فاستنار ذهنه لكل ما كان غائبا عنه ، فأصبح ( بوذا ) أي المستنير الذي تبين له سر الألم في الحياة ، و اهتدى إلى كيفية الخلاص منه .
أما التعاليم البوذية فهي تنطوي على أربع حقائق :
أولا : أن الحياة في أعماقها تعيسة .
ثانيا : أن سبب هذه التعاسة أنانية الإنسان و شهوته .
ثالثا : أن أنانية الإنسان وشهواته يمكن القضاء عليها عندما يصل الإنسان إلى حالة ” النرفانا ” أي انعدام كل شيء في أعماقه .
رابعا : أن الوسيلة إلى الهرب من الأنانية هي أن نسلك طريق الحقائق الثماني و هي :
النظرة الصحيحة ، و الفكرة الصحيحة ، و الكلمة الصحيحة ، و العمل الصحيح ، و الحياة الصحيحة ، و الجهد الصحيح ، و الفهم الصحيح ، و التأمل الصحيح .

و البوذية لا تفرق بين لون أو جنس ، على عكس الديانة الهندوكية المتعصبة . و بعد وفاة بوذا انتشرت الديانة البوذية على مهل ، و عندما تحول الإمبراطور الهندي أشوكا إلى الديانة البوذية في القرن الثالث قبل الميلاد انتشرت البوذية إلى الدول المجاورة ايضا ، كما دخل الصين و كوريا و اليابان .
و قد بدأت البوذية بالانحسار في الهند حتى سنة 500 ميلادية ، و ذلك أن الديانة الهندوكية اشتملت على معظم مبادئ البوذية .

المراجع :
قصة بوذا ، عبد العزيز الزكي ، مؤسسة المطبوعات الحديثة .
الخالدون مائة أعظمهم محمد رسول الله ، أنيس منصور ، الزهراء للإعلام العربي

الكلمات الدلالية:, , , ,