شوربة .. الدشيشة اللّيبية
اللبلابي التونسي مع البيض
الباوند كيك المالح ( الكيكة الإنجليزية)
فطيرة التفاح أو الأبل باي بطريقة سهلة
من المطبخ المغربي .. أصابع التمر المقلية
تريس ليتشيس كيك المكسيكية
بسبوسة جوز الهند على الطريقة المغربية
حلى بارد .. بودينغ الشكولاتة المكسيكي
من المطبخ الأمريكي .. ريش الغنم المشوية
بسبوسة القشطة الليبية
شرح الحديث النبوي كل عمل ابن آدم له إلا الصيام
اللازانيا المكسيكية

بدايات الشعر الحرّ ودوافع ظهوره

اتخذ الشعر الحر مسميات عديدة ، من أشهرها : الشعر الحديث ، والشعر الجديد ،وشعر التفعيلة . و هو ظاهرة شعرية حديثة كان لها دوافعها الاجتماعية .

اقرأ أيضا : ما الفرق بين النظم والشعر ؟

بدايات الشعر الحرّ

عام 1921 نشرت جريدة العراق قصيدة لشاعر لم يجرؤ بإعلان اسمه ، و إنما وقع القصيدة ب ” ب . ن ” تحت عنوان ” النظم الطليق ” . و قد أوردها الدكتور أحمد مطلوب فيما بعد في كتابه ” النقد الأدبي الحديث في العراق ” بعنوان ” بعد موتي” ، و هذا النص يعد أقدم نص من الشعر الحرّ .
و تلى ذلك قصائد حرة معدودة نشرت في المجلات الأدبية و الصحف و الكتب منذ 1932 م ، و لأسماء غير قليلة ، من هذه الأسماء : علي أحمد باكثير ، و لويس عوض ، محمود حسن إسماعيل ، و عرار شاعر الأردن ، و بديع حقي غيرهم .

لكن هناك شروط يجب توفرها لكي نعد قصيدة ما هي بداية حركة شعرية ما ، و من هذه الشروط :
أولا : أن يقدم الشاعر قصيدته مع دعوة للشعراء باستعمال هذا اللون في جرأة و ثقة ، شارحا الأساسات العروضية و غيرها لما يدعو إليه .
ثانيا : أن يكون لدعوته صدى بعيدا لدى النقاد و القراء . فتناقش هذه الدعوة بمقالات عديدة .
ثالثا : أن يستجيب الشعراء للدعوة و ذلك باستعمال اللون الشعري الجديد استعمالا واسعا يمتد إلى الوطن العربي كله .

اقرأ أيضا : ما هي الضرورات الشعرية ؟

و وفقا لهذه الشروط فإن القصائد المنشورة على الشعر الحر قبل عام 1974 لا تشكل بداية حقيقية للشعر الحر .
و من ثم فإن البداية الحقيقية لحركة الشعر الحر كانت سنة 1947 ، في بغداد ، ثم امتدت هذه الحركة إلى الوطن العربي كله . و كانت البداية بقصيدة الكوليرا على وزن المتدارك . لنازك الملائكة نظمتها يوم 27 – 10 -1947 م نشرتها في مجلة العروبة في بيروت في عددها الصادر في أول كانون الأول عام 1947 م . تقول فيها :

طلع الفجر
أصغ إلى وقع خطى الماشين
في صمت الفجر ، أصغ ، انظر ركب الباكين
عشرة أموات، عشرونا
لا تحص ، أصخ للباكينا
اسمع صوت الطفل المسكين
موتى ، موتى ضا العدد
موتى ، موتى لم يبق غد

و في النصف الثاني من الشهر نفسه صدر ديوان بدر شاكر السياب ” أزهار ذابلة ” و فيه قصيدة حرّة الوزن له من بحر الرمل عنوانها ” هل كان حبّا ، و فيها يقول :

هل تسمين الذي ألقى هياما ؟
أم جنونا بالأماني ؟ أم غراما ؟
ما يكون الحب ؟ نوحا و ابتساما ؟
أم خفوق الأضلع الحرى إذا حان التلاقي
بين عينينيا فأطرقت فرارا باشتياقي
عن سماء ليس تسقيني إذا ما
جئتها مستسقيا إلا أواما

و قد علق على حاشيتها أنها من الشعر مختلف الأوزان والقوافي .

اقرأ أيضا : رائدة الشعر الحر … العراقية نازك الملائكة

و في سنة 1949 م صدر ديوان ” شظايا ورماد ” لنازك الملائكة ، الذي ضم مجموعة من القصائد الحرة ، و قامت ضجة شديدة و مناقشات حامية في صحف العراق و الأوساط الأدبية حوله عند صدوره ، و تنبأ الكثيرون بالفشل الأكيد لهذه التجربة .
لكن بعد شهور بدأت الدعوة تنمو و تتسع . و ظهرت تجارب أخرى لشعراء شباب يافعين في الصحف .
و في عام 1950 صدرت ثلاثة دواوين ينظم شعراؤها قصائدهم على الشعر الحر ، و هي على التوالي :
1- الديوان الأول للشاعر عبد الوهاب البياتي بعنوان ” ملائكة و شياطين ” و فيه قصائدة حرة الوزن .
2- ديوان ” المساء الأخير ” لشاذل طاقة .
3 – ديوان ” أساطير” لبدر شاكر السياب .
و بعد ذلك تتالت الدواوين التي تنظم قصائدها على الشعر الحر .و كانت لحركة الشعر الحر ظروف معرقلة فالشعر الحر كأية حركة جديدة في ميادين الفكر و الحضارة ليس من المعقول أن تبدأ ناضجة . و ليس من المعقول ألا تحارب .

اقرأ أيضا : حال الشعر العربي قبل حركة الإحياء

مزايا الشعر الحرّ .

حرية الوزن تسهل على الشاعر مهمة التعبير ، و تهيئ له جوا موسيقيا جاهزا . و الشاعر إلى جانب ذلك ليس مضطرا لأن يتمسك باستقلال البيت من ناحية المعنى ، فلم يعد التضمين عيبا في الشعر الحر . بل إن الشعر الحر يعمد إلى تحطيم استقلال الشطر تحطيما كاملا ، و الشاعر حر يقف حيث يشاء .
لكن هذه الميزات هي في الوقت ذاته مزالق قد يقع فيها الشاعر و في ظلها قد يكتب الشاعر أحيانا كلاما غثا مفككا دون أن ينتبه ؛ لأن موسيقية الوزن و انسيابه يخدعانه و يخفيان العيوب .

بحور الشعر الحر

بحور الشعر الحرّ هي البحورالصافية ، و هي ثمانية :

  1.  الكامل 
  2. و الهزج 
  3. و الرمل
  4. و الرجز
  5. و المتدارك 
  6. و المتقارب 
  7. و الوافر 
  8. و السريع .

عيوب الوزن الحر :

  1. يقتصر الشعر الحر بالضرورة على مجموعة من بحور الشعر العربي الستة عشر . و في هذا تضييق لإبداع الشاعر .
  2. يرتكز الشعر الحر على تفعيلة واحدة .مما قد يسبب رتابة مملة ، لا سيما إذا أراد الشاعر الإطالة في قصيدته .

العوامل الاجتماعية لظهور الشعر الحر :

أ‌- النزوع إلى الواقع : إن القيود التي تضيق آفاق الأوزان القديمة تبدو للشاعر المعاصر مجرد ترف و تبديد للطاقة الفكرية في شكليات لا نفع لها ، في حين يتيح الشعر الحر للشاعر أن يهرب من الأجواء الرومانسية إلى جو الحقيقة الواقعية .
ب‌- الحنين إلى الاستقلال : شخصية الشاعر الحديث تتميز عن الشاعر القديم و لذلك لا بد له من قالب شعري جديد يبدع فيه و يستوحيه من حاجات العصر .
ج-إيثار المضمون : يتجه الشاعر المعاصر إلى العناية بالمضمون و التخلص من القشور الخارجية. و قد كانت حركة الشعر الحر أحد أشكال هذا التوجه لأنه في جوهره ثورة على الخضوع للشكل في الشعر .

اقرأ أيضا : الموشحات.. التمسية والنشأة والأجزاء


المرجع : نازك الملائكة ، قضايا الشعر الحديث

الكلمات الدلالية:, , ,