شوربة .. الدشيشة اللّيبية
اللبلابي التونسي مع البيض
الباوند كيك المالح ( الكيكة الإنجليزية)
فطيرة التفاح أو الأبل باي بطريقة سهلة
من المطبخ المغربي .. أصابع التمر المقلية
تريس ليتشيس كيك المكسيكية
بسبوسة جوز الهند على الطريقة المغربية
حلى بارد .. بودينغ الشكولاتة المكسيكي
من المطبخ الأمريكي .. ريش الغنم المشوية
بسبوسة القشطة الليبية
شرح الحديث النبوي كل عمل ابن آدم له إلا الصيام
اللازانيا المكسيكية

قصة مقتل الشاعر طرفة بن العبد

طرفة بن العبد  عمه  المرقش الأصغر ، و خاله الشاعر المتلمس ،  و أخته الخرنق العدنانية  إحدى شواعرات العرب ، شاع ذكره بين القبائل بسبب ذكائه ، فقد قيل إن خاله المتلمس قال :

و قد أتناس الهم عند احتضاره        بناج الصيعرية مكدم .

و كان  هو إلى جانب المتلمس ، و كان لا يزال صبيا صغيرا ، فلما سمع ما قاله المتملس ، قال : استنوق الجمل ، و ذلك لأن الصيعرية توصف بها إناث الإبل  ، و قد استعملها المتلمس وصفا للبعير . و في ذلك آراء عند أئمة اللغة  .   ومن هنا شاع ذكر ذكاء طرفة  بين القبائل .

و طرفة بن العبد هو عمرو بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط  بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان .

اقرأ أيضا : من هو الشاعر أبو قاسم الشابي ؟

و قد تمتع طرفة بن العبد بالجرأة إلى جانب الذكاء و القريحة الشعرية . و قد حملته جرأته إلى هجاء عبد عمرو  لخلاف بينهما ، فقال :

فيا عجبا من عبد عمرو و بغية         لقد رأم ظلمي عبد عمرو فانعما

و لا خير فيه غير أن له  غنى            و أن لمكشحا إذا قام أهضما

و هجا إلى جانبه الملك عمرو بن هند ، قائلا :

فليت لنا مكان الملك عمرو         رغوشا حول فبتنا تخور

من الزمرات أسبل قادماها             و ضرتها مركنة درور

قسمت الدهر في زمن رخى      كذاك الحكم يقصد أو يحور

لنا يوم و لكروان يوم                تطير البائسات و لا نطير

فأما يومهن فيوم نحس              تطاردهن بالحدب الصقور

و أما يومنا فنظل ركبا                وقوفا ما نحل و ما نسير

اقرأ أيضا : شاعر الغزل . . عمر بن أبي ربيعة    

   فلما سمع الملك عمرو بن هند هذه الأبيات سكت و وقر في نفسه أن يقتله ، و لكنه كره أن يصل إليه في مكان قومه ، فأضرب عنه حتى يأمن طرفة جانبه و لا يخافه ، و يظن أن عمرو بن هند قد رضي عنه ، و لما صار ما خطط له الملك عمرو بن هند . قدم طرفة بن العبد  و معه خاله المتلمس على عمرو بن هند . و قد كان المتلمس أيضا قد هجا عمرو بن هند . فلما وصلا إليه طلب منهما أن ينطلقا إلى عامله في البحرين ليقبضا جوائزهما و حملهما كتابا منه إلى عامله في البحرين . 

 ولما كان المتلمس مع طرفة في طريقهما إلى عامل البحرين ، شك المتلمس  بنية عمرو بن هند لما عرف عنه من حقد و غدر ، و لم يأمن أن يكون قد أمر عامله بشرّ . فأشار على طرفة بأن يفكا خاتم الملك و يقرأا ما في كتابيهما ، فرفض طرفة ، أما المتلمس فانطلق إلى غلام من غلمان الحيرة و طلب منه أن يقرأ ما في كتابه ، فلما قرأ الغلام الصحيفة ، قال : ثكلت المتلمس أمه ، و اكتفى المتلمس بذلك و ألقى بصحيفته في البحر ، و نبه طرفة من  أن  يكون ما في كتاب طرفة كالذي في كتابه ، إلا أن طرفة رفض أن يفك خاتم الملك ، فسار المتلمس حتى أتى بلاد الشام ، و قال في نجاته من غدر عمرو بن هند و هلاك طرفة الذي لم يسمع نصيحته :

من مبلغ الشعراء عن أخويهم          أني تصدقهم بذاك الأنفس

أودى الذي علق الصيحفة منهما        و نجا حذار خيانة المتلمس

اقرأ أيضا : شاعر الحب والغزل .. الأندلسي ابن زيدون

 أما طرفة فقد ذهب إلى البحرين و لما وصل إلى عاملها ، قرأ عامل البحرين كتابه ، فقال له : إنك يا طرفة في حسب كريم ، و بيني و بين أهلك إخاء قديم و قد أمرت بقتلك فاهرب ، قبل أن تصبح فيعلم بك الناس ، لكن طرفة لم يصدق قول عامل البحرين و ظن أن جائزة طرفة  اشتدت عليه ، فلما أصبح أمر عامل البحرين بحبسه ، و أرسل إلى عمرو بن هند أنه يرفض قتل طرفة بن العبد ، فأرسل عمرو بن هند رجلا من تغلب فاستعمله على البحرين و قتل طرفة .

و هذه الرواية غير معقولة لما عرف عن طرفة من الذكاء ، و هذه الرواية توحي بعكس ذلك  ، و هناك روايات أخرى ، تقول بأن عامل البحرين خيّر طرفة بطريقة يقتله بها ، فاختار طرفة أن يسقى خمرا فإذا ما ثمل يقتل ، فكان ذلك . و قد قتل طرفة في ريعان شبابه و لم يبلغ الثلاثين .


المرجع:  زكريا صيام ، الشعر الجاهلي ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، 1984.

الكلمات الدلالية:, , , , ,