تفسير وشرح سورة الإخلاص
قصة المثل القائل .. دإحنا دافنينه سوا
مراحل سرطان القولون والمستقيم وعلاجه
شبهات حول زيجات الرسول تم تفنيدها
تقنيات المساعدة على الحمل
وصفات غنية بالحديد
سورة الناس
سورة الفلق
سورة الإخلاص
سورة المسد
سورة النصر
سورة الكافرون

كَمَا يَقُولُ المُؤَلِّفُ جُون سِي مَاكْسْوِيل: (الحَيَاةُ مَسْأَلَةُ اِخْتِيَارَاتٍ، وَكُلُّ اِخْتِيَارٍ يَجْعَلُكَ تَخْتَارُهُ). عِنْدَمَا يَرِنُّ المُنَبِّهُ، نُقَرِّرُ بِشَكْلٍ سَرِيعٍ الاِسْتِيقَاظُ بَدَلَ الاِسْتِمْرَارِ فِي النَّوْمِ، وَاِخْتِيَارُ بَدَلَ مَلَابِسِ النَّوْمِ، بِالإِضَافَةِ إِلَى البَدْءِ فِي العَمَلِ، وَتَنَاوَلَ وَجْبَةَ الإِفْطَارِ، وَلَعِبُ التَّمْارِينِ الرِّيَاضِيَّةِ، وَشُرِبَ القَهْوَةَ، وَكَيْفَ سَتَكُونُ القَهْوَةُ ؟ حُلْوَةً أَمْ مُرَّةً، وَالكَأْسُ كَبِيرٌ أَمْ مُتَوَسِّطٌ، وَاِخْتِيَارُ الاِسْتِمَاعِ لِأُغْنِيَّةٍ بَدَلَ الرَّادِيُو أَوْ العَكْسِ، وَالسِّيَرِ بِسُرْعَةٍ أَوْ بِبْطِئٍ، وَالاِبْتِسَامُ إِلَى الأَشْخَاصِ، كُلُّ هَذِهِ القَرَارَاتِ وَغَيْرَهَا الكَثِيرِ الكَثِيرِ، وَلَمْ تُصْبِحْ السَّاعَةُ التَّاسِعَةُ صَبَاحاً بَعْدُ !

اقرأ أيضا : ١٠ تأثيرات نفسية على اتخاذ القرارات
فِي الوَاقِعِ، تُشِيرُ بَعْضُ المَصَادِرِ إِلَى أَنَّ الشَّخْصَ العَادِيَّ يُحَقِّقُ 35000 اِخْتِيَارًا يَوْمِيًّا. وَبِاِفْتِرَاضٍ أَنَّ مُعْظَمَ النَّاسِ يَقْضُونَ سَبْعُ سَاعَاتٍ فِي اليَوْمِ نَائِمَيْنِ، وَبِالتَّالِي فَإِنَّهُمْ يَتَمَتَّعُونَ بِحُرِّيَّةِ الاِخْتِيَارِ، مِمَّا يَجْعَلُ مَا يُقَرِّبُ مِنْ 2000 قَرَارٍ فِي السَّاعَةِ أَوْ قَرَارٍ وَاحِدَ كُلَّ ثَانِيَتَيْنِ. كَمَا تَقُولُ إيفا كروا (الدُّكْتُورَةُ النَّفْسِيَّةُ وَالبَاحِثَةُ فِي صُنْعِ القَرَارَاتِ فِي جَامِعَةٍ لِيسْتِرْ).
نَظَرِيًّا، يَجِبُ أَنْ يَكُونَ القَارِئُ قَدْ اِتَّخَذَ 25 قَرَارًا مُنْذُ اِخْتِيَارِ قِرَاءَةِ هَذِهِ المَقَالَةِ ! فِي الوَاقِعِ، يَبْدُو هَذَا الرَّقْمُ غَيْرُ بَدِيهِيٍّ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَخِيفًا، هُنَاكَ اِحْتِمَالَاتٌ لَنْ يَشْعُرُ الشَّخْصُ أَنَّهُ اِتِّخَاذُهَا عَلَى الإِطْلَاقِ، خِلَالَ هَذَا الوَقْتَ القَصِيرُ. وَلَكِن بِالنَّظَرِ إِلَى العُنْوَانِ اِتَّخَذَ القَارِئُ قَرَارًا بِمُوَاصَلَةِ القِرَاءَةِ أَمْ لَا، وَتَجَاهَلَ إِشْعَارَاتِ الهَاتِفِ الذَّكِيِّ، وَشَرِبَ القَهْوَةَ أَثْنَاءَ القِرَاءَةِ، وَتَثائَبَ، وركَّزَ فِي القِرَاءَةِ.
قَدْ يَكُونُ مِنْ الصَّعْبِ التَّفْكِيرُ فِي عَدَدٍ كَبِيرٍ مِنْ هَذِهِ القَرَارَاتِ، قَدْ لَا تَكُونُ جَمِيعُ القَرَارَاتِ مُهِمَّةٌ فِي المُخَطَّطِ الأَوْسَعُ لِلأَشْيَاءِ. فِي نِهَايَةِ اليَوْمِ، مَا الفَرْقُ الَّذِي يَحْدُثُ إِذَا قَرَّرَ الشَّخْصُ عَدَمَ الرَّدِّ الفَوْرِيِّ عَلَى الاِتِّصَالَاتِ أَوْ عَلَى رِسَالَةٍ جَدِيدَةٍ عَبْرَ الإِنْتِرْنِت ؟
فِي حِينِ أَنَّ كُلٌّ هَذَا صَحِيحٌ، لَا يُمْكِنُنَا أَنْ نُنْكِرَ مُوَاجَهَةَ تَيَّارٍ غَيْرِ مُنْتَهٍ مِنْ القَرَارَاتِ مِنْ لَحْظَةٍ زَحَفْنَا مِنْ السَّرِيرِ فِي الصَّبَاحِ. وَحَتَّى إِذَا كَانَ الأَمْرُ نَادِرًا، فَقَدْ يَكُونُ لِلخِيَارَاتِ الصَّغِيرَةِ عَوَاقِبًا وَخِيمَةً. مِنْ خِلَالِ تَجَاهُلِ الهَاتِفِ مُؤَقَّتًا، عَلَى سَبِيلِ المِثَالِ، قَدْ يُضِيِّع عَرضًا لِلحُصُولِ عَلَى وَظِيفَةِ الأَحْلَامِ مَدَى الحَيَاةِ أَوْ رِبْحُ مُسَابَقَةٍ فِي المِلْيُونِ.

اقرأ أيضا : كيف تفكّر بحكمة ؟
يُعَانِي الكَثِيرُ مِنْ النَّاسِ مِنْ تَشْتِيتٍ وَهَوَاجِسَ بِسَبَبِ الهَاتِفِ، الأَمْرُ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يُؤَثِّرَ فِي حَدِّ ذَاتِهِ عَلَى القَرَارَاتِ فِي مَجَالَاتٍ أُخْرَى مِنْ الحَيَاةِ. وَتُؤَكِّدُ الدُّكْتُورَةُ إيفا أَنَّهُ يَجِبُ الوَعْيُ بِالكَمِّ الهَائِلِ مِنْ الخِيَارَاتِ الَّتِي تُقَدِّمُ نَفْسَهَا كُلَّ يَوْمٍ، بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ العَدَدِ الدَّقِيقِ لِلقَرَارَاتِ اليَوْمِيَّةِ الَّتِي قَدْ نَنْتَبِهُ لَهَا.
يُمْكِنُ أَنْ تُسَاعِدَنَا زِيَادَةُ الوَعْيِ وَالوَعْيِ عَلَى التَّنَقُّلِ فِي المَتَاهَاتِ اليَوْمِيَّةِ مِنْ القَرَارَاتِ وَدَعَمِ التَّرْكِيزِ، لِأَنَّ الكَثِيرَ مِنَّا يَعِيشُ مِثْلَ الطَّيَّارِ الآلِيِّ، مِنْ دُونِ إِدْرَاكِ الخِيَارَاتِ الَّتِي يَقُومُ بِهَا كُلَّ يَوْمٍ.
وَاليُوغَا طَرِيقَةٌ مُمْتَازَةٌ لِزِيَادَةِ الوَعْيِ، مِنْ خِلَالِ مُمَارَسَةِ البراناياما أَوْ تَمَارِينُ التَّنَفُّسِ الوَاعِي، فَالتَّنَفُّسُ عَادَةً مَا يَحْدُثُ تِلْقَائِيًّا وَغَالِبًا مَا يَمُرُّ دُونَ أَنْ يُلَاحِظَهُ أَحَدٌ، مِنْ خِلَالِ التَّرْكِيزِ عَلَى هَذِهِ العَمَلِيَّةِ الطَّبِيعِيَّةِ، يُمْكِنُ إِدْرَاكُ النَّفْسِ وَالمُحِيطِ أَكْثَرُ مِنْ السَّابِقِ.
وَأَفْضَلُ تَمْرِينٍ لِلبَدْءِ فِي مُمَارَسَةِ التَّنَفُّسِ الوَاعِي هُوَ تُمِرِّينَ التَّنَفُّسَ البَدِيلَ للمدربة اِدْرِينَا ميشلر.
وَيَتَحَدَّثُ الدُّكْتُورُ جُول هومنز (أُسْتَاذُ الدِّرَاسَاتِ الإِدَارِيَّةِ وَالقِيَادِيَّةِ) عَنْ عَادَاتٍ أَسَاسِيَّةً يَجِبُ وَضْعُهَا فِي الاِعْتِبَارِ عِنْدَ اِتِّخَاذِ القَرَارَاتِ :
1. تَحْدِيدُ أَوْلَوِيَّاتِ القَرَارِ.
2. أَكْتُبُ القِيَمَ الأَسَاسِيَّةَ الشَّخْصِيَّةِ الخَاصَّةُ بِكَ.
3. التَّمْرِينُ.
4. التَّعَلُّمُ مِنْ القَرَارَاتِ الخَاطِئَةُ.

الكلمات الدلالية:, , ,