الرشتة الفلسطينية بطرق مبتكرة
ديك رومي محشي بالدولمة
الكاتب الإيراني علي الشريعتي
عن فيلم 12 رجل غاضب .. Twelve angry men 
فيلم عمر المختار .. أسد الصحراء
عن قصة واقعية .. الفيلم التركي أيلا
عروس المطر للكاتبة بثينة العيسى
عمل صينية الجبن الحلو من الألف إلى الياء
معجزة رحلة الإسراء والمعراج
الحمة السورية وجهة سياحية رائعة
كرات اللحم بالكريمة
من المطبخ الفرنسي  .. دوريا

عندما تتحدث عن الزحام الفكري المستمر الذي يراودك أثناء قراءة عمل أدبي متماسك القوام مبني على التحدي والمغامرة ، عمل أدبي يرتشف رمق الكتابة من واقع مليء بالحياة، من قصة شعب يتسلق كل يوم ليصل إلى القمة ، ليخرج من القاع المليء بالاحتلال ، إلى أعلى قمة ليضع علامة النصر في عين الشمس ، هنا هذا الزحام المتلاحق في عقلك سيوصلك أن الكاتب فنانا يعيش كل كلمة يكتبها …وأن التسارع الذي تعيشه في القراءة يعطيك الشغف لتتجه نحو نهاية العمل بكل ثقة من بداية الرواية وحتى النهاية ، أنها روايات إبراهيم نصر الله ، الخيل المتسابق مع الريح ، وستعيش كل ذلك في رواية أرواح كليمنجارو.

عن الكاتب


يعتبر إبراهيم نصر الله من أهم الكتاب الفلسطينيين الذين ولدوا في الأردن ،حيث ولد نصر الله في عام 1954 ، لأبوين فلسطينيين مهجريين من قرية البريج قضاء القدس المحتلة وتلقى تعلميه في مدارس وكالة الغوث للاجئين في مخيم الوحدات في الأردن ، كتب عدد من الروايات بالإضافة إلى الملهاة الفلسطينية التي تعتبر الأضخم على الإطلاق ، حيث عبر عن عمله فيها وحسب حوار أجري معه في صحيفة البيان بأنها شاقة جدا ،وهي عبارة عن ملحمة روائية درامية تاريخية كتبها وموازية لمشروعه الروائي شرفات ، وكتب نصر الله أيضا العديد من الدواوين الشعرية ، بالإضافة إلى كتب الأطفال ، كما كتب في مجالات أخرى .
حصل نصر الله على عدد كبير من الجوائز خلال مسيرته الأدبية كان أهمها الجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر ” .

رواية أرواح كليمنجارو :


قام الكاتب بتسمية الرواية باسم من مقطعين الاسم الأول الروح وهي جمع أرواح ، بمعنى النفس ، والروح هي سر الوجود الإنساني الذي لا يعلمه إلا الله فأمنت جميع الديانات بوجود الروح ولكن لا أحد يعرف ماهية هذه الروح حسب ما جاء في كتب التفسير ، أما كليمنجارو ، فهو الجبل الأعلى في قارة إفريقيا ويقع في جمهورية تنزانيا الاتحادية حيث يبلغ ارتفاع الجبل 5895 م فوق مستوى سطح البحر .
يفتتح الكاتب روايته بجملة غامضة وذات بعد فلسفلي صارخ حينما قال: “في كل إنسان قمة عليه أن يصعدها وإلا بقي في القاع .. مهما صعد من قمم ” يمكن للكثير من القراء أن يحلق في فكره ويسأل نفسه ما هي قمته ؟ وهل وصل إليها ؟ وإذا كانت هذه الجملة غامضة يستطيع القارئ في نهاية الرواية أن يجب عن هذه الأسئلة .
جمع الكاتب بين الروح والجسد في رحلة متناغمة لتسلق الجبل ، إصرار الروح للمضي قدما ، وإصرار الجسد للبلوغ نحو القمة ، فتحكي الرواية عن مجموعة من الأشخاص ،بينهم أطفال يعاني بعضهم من إعاقة جسدية بسبب الحرب الإسرائيلية ، تلتقي أرواحهم ليكون هدفهم الوحيد هو الصعود نحو القمة رغم وجود أطراف صناعية تجعل الموضوع أصعب بكثير ، فكانت المفردات النضالية هي الأساس العمل كما عودنا نصر الله في أعماله ” القضية الفلسطينية ، والهم العربي ، والنضال ،والمقاومة ضد المحتل فيقول في الرواية: ” سأقول لهم أن الطفل الفلسطيني يستطيع تسلق أعلى جبال العالم ، وإن كان برجل واحدة ليرفع علم بلاده فوق القمة ، ولذلك أدعو الجميع لعدم الاستسلام أمام التحديات “. ص194
تتسم الرواية بروح التشويق والعزيمة التي تظهر من خلال أبطالها الذين يحملون جنسيات مختلفة من مصر ولبنان وأمريكا وفلسطين ، أبطال يرسمون أسمى معاني الشجاعة والتغلب على الصعاب ليثبتوا للعالم أن لا شيء يوقف الروح بمساعدة الجسد .
أننا نستطيع التغلب على أنفسنا وعلى المحتل أن الجبل لن يتغلب علينا ولكننا نحن من سيتغلب على الجبل : “الجبل يريد روحا قوية تشبهه ، حتى يستطيع التواصل معها والاندماج معها والانحناء لها أيضا في طريقها لقمته “.ص317
تأخذنا الرواية في حبكة لطيفة لنتعايش معها ونحلل قضيتين تهم كل فرد فينا قضية إنسانية عامة تتمثل في مقاومة عقبات الحياة والتغلب عليها لنصل لأهدافنا، والقضية التي لا تقل أهمية هي القضية الوطنية الفلسطينية التي تشغل كل بال فلسطيني وعربي ، فتنوعت أساليب الرواية وتعددت الأساليب التي أستخدمها نصر الله في الرواية وكانت اللغة جميلة وسلسلة ومدعمة تناسب جميع القراء .

الكلمات الدلالية:, ,