حكم وضع الكحل للمرأة
شرائح اللحم البقري الحار من المطبخ الأمريكي
استعراض لسيارة مرسيدس بنز 2019
نظرة على سيارة أودي Q8 2019
نظرة على سيارة أودي Q3 2019
حكم تداول الأموال في البورصة
المسلسل التركي نساء حائرات
أسباب انخفاض طاقة الجسم لدى الرجال
كيف تعزز هرمون التستوستيرون بشكل طبيعي؟
نبذة عامة عن المسلسل اللبناني ثواني
ما هو هرمون التستوستيرون؟
أمثال عراقية معروفة

الكاتب الإيراني علي الشريعتي

الأفكار لا تموت بموت أصحابها ، الأفكار تنمو وتكبر وتنتشر وتتلاقى مع عقول كثيرة ، الموت لا يعني الاضمحلال ، الموت هو أن ينتهي الجسد ، وتحلق الروح بين السموات والأرض بهيئة يعرفها الخالق فقط عز وجل ، والتغير أن تقدم وتقدم حتى آخر راية ، وحتى آخر نفس ، وأن لا” تمشي الحيط، الحيط وتقول يا رب السترة” ، وأن لا تغرق في بحر الجنون ، التغير أن تقول كلمة الحق ولو كانت هي آخر كلمة ، وهذا ما يجب أن نتعلمه ونعلمه ، إنه علي الشريعتي الكاتب الإيراني الفذ ، الذي مات جسده وما زالت أفكاره النبيهة تحلق في فضاء النبيهين ، هو الكاتب الذي قال : “عندما تقرر الوقوف ضد الظلم ، توقع أنك سوف تشتم ثم تتخون ثم تتكفر لكن إياك أن تسكت عن الظلم من أجل أن يقال أنك رجل سلام.

اقرأ أيضا : سيرة الكاتب أنتوني برجيز الملهمة

من هو علي شريعتي :

ابن مدينة خرسان والذي ولد عام 1933م , ذلك الشاب الطموح الذي حمل على نفسه عبء التغير, فانضم أثناء دراسته إلى حركة مصدق الإيرانية , وكان أثناء دراسته ينظم ويثور ويعمل , وهذا ما أدى إلى اعتقاله من قبل السلطات الإيرانية مرتين أثناء دراسته في كلية الآداب في إيران , ليلتحق وبسبب تفوقه مباشرة في بعثة جامعية؛ إلى جامعة السوربون في فرنسا , لم يثنيه حلم الوصول إلى فرنسا ورؤية العالم الغربي من الانتفاض من جديد في وجه الظلم , فشارك علي الشريعتي في التظاهرات التي كانت في ذلك الوقت للتضامن مع “باتريس لومومبا” أول رئيس وزراء للكونجو الذي اغتيل من قبل الحكومة البلجيكية مما أدى إلى اعتقاله مرة ثالثة من قبل السلطات الفرنسية.
أثناء دراسته لعلم الاجتماع قام الشريعتي بترجمة مختارات لفرانتيز فانون ” الطبيب النفسي والمحارب لنصرة الحرية ” وقام بترجمة هذه المختارات إلى اللغة الفارسية , تخرج من كلية الدراسات العليا ليحصل علي على الدكتوراه في علم الاجتماع في عام 1964 , وبعد حصوله على الشهادة العليا رجع الشريعتي إلى إيران ودرس فترة في جامعة مشهد , ومن ثم انتقل إلى طهران عام 1969 وأسس حسينية الإرشاد لتربية الشباب , هذه المؤسسة الشبابية التي كان يلقي فيها الشريعتي محاضرته الثورية المبنية على أسس اجتماعية ونفسية وفلسفية , للشباب المشارك حتى وصل عدد الشباب الجالسين في هذه المحاضرات إلى الآلاف , وهذا ما أزعج السلطة الحاكمة في إيران في تلك الفترة والتي كانت تحت حكم الشاه , وكانوا يخافون هذا الامتداد الشبابي الذي يتفقه في جميع المجالات على يد الدكتور الشريعتي .

اقرأ أيضا : الكاتب والروائي السوري ممدوح عدوان
يرى الباحث جميل قاسم أن : “شريعتي كان يريد من العودة إلى أصالة الإسلام بناء منظومة أيديولوجية وفكرية كاملة تشق طريقها كأيديولوجيا ثالثة بين الأيديولوجيتين الماركسية والبرجوازية (الليبرالية)، لكنه كان يائسا تماما من المؤسسة الدينية القائمة، لذا استهدف بناء شيء جديد تماما، شيء ينهض من وسط الشعب وبأيدي جيل الشباب أنفسهم”.

الكتب التي كتبها

كتب الدكتور علي الشريعتي عدد من الكتب ومنها دين ضد دين , النباهة و الاستحمار , الإسلام ومدارس الغرب , الإنسان والتاريخ , العودة إلى الذات ,سيماء محمد , الدعاء , الإسلام والإنسان وغيرها …

من أقوال علي الشريعتي

– – ” أحمد الله لأنني عانيت كل التجارب والنكسات المتعاقبة، ولا يزال عودي صلبا، أي جلد سميك يغطي ويحمي هذا الجسد، إن بعض علماء النفس يقولون بأن الجيل الواحد لا يحتمل أكثر من هزيمة واحدة، وها أنذا أعد نفسي للهزيمة السادسة أو السابعة، الهزيمة أم النصر.. وما الفرق لنا؟ إن ذلك مهم جدا للتجار والرياضيين ومحترفي السياسة، أما بالنسبة لنا فالمهم هو أداؤنا لرسالة الله وقيامنا بواجبنا تحت كل الظروف وفي مواجهة كل الاحتمالات، فإذا انتصرنا نرجو من الله أن يقينا شر الغرور ونزعة الظلم واضطهاد الآخرين، وإذا هزمنا نرجو من الله أن يقينا من الذل والهوان والخضوع”
– ويقول في كتابه النباهة و الاستحمار: إنه لمن سوء الحظ أن لا ندرك ما يراد بنا، فيصرفوننا عما ينبغي أن نفكر فيه من مصير مجتمعنا أو أفكر فيه أنا من مصيري كإنسان، إلى أن نفكر في أشياء نحسبها راقية جداً وعظيمة ومشرِّفة، فيصيبون الهدف دون أن نشعر! ومن أجل هذا قلت في مكان آخر: “إذا لم تكن حاضر الذهن في “الموقف” فكن أينما أردت، المهم أنك لم تحضر الموقف، فكن أينما شئت: واقفاً للصلاة أم جالساً للخمرة، كلاهما واحد”..

اقرأ أيضا : الكاتب الأمريكي إرنست هيمنجواي

اغتياله

يعتبر الدكتور علي الشريعتي نموذجا مختلفا ومهما من مفكري إيران حيث تجاوز عدد النسخ المطبوعة من كتبه في فترة السبعينيات على مليون نسخة كما كان عدد الطلاب المنضمين إلى مؤسسته الشبابية حسينية الإرشاد في تربية الشباب إلى أكثر من 50 ألف طالب من مختلف مناطق إيران , وكانت أفكاره تمهيدا لسقوط الشاه بعد ذلك , سمح له في عام 1977م أن يذهب إلى لندن وبعد ثلاثة أسابيع من وصوله وجدوه مقتولا في شقته وكان عمره 43 عاما فقط , تم التحقيق بعد ذلك وتبين أن مخابرات الشاه هي وراء قتله .
رحم الله الدكتور علي الشريعتي الذي قال في كتابه النباهة و الاستحمار “الدين المزيف .. النظرة الدونية لأنفسنا .. ركضنا وراء هامش الحياة .. تقوقعنا في دائرة وزاوية واحدة من زوايا الحياة..كلها أسباب استخدمت لجعلنا نهبط من -خليفة الله على أرضه- إلى أسوء وأدنى منزلة “.

الكلمات الدلالية:, , , ,