شكلت عملية الطباعة بشكل ثلاثي الأبعاد ثورة في مجالات عمليات التصنيع ، وبكافة المجالات ، و مجال التصميم بشكل أساسي وخاص .


أما فيما يتعلق بالأمور الطبية البيولوجية ؛ فإن عملية الاستنساخ هي ما تمثل الطباعة ثلاثية الأبعاد ، فتم مؤخرا استنساخ كل من الرئتين والمخ وأجزاء أخرى بهدف استبدال الأعضاء التالفة .
أما الحدث الأكبر وهو ما تسعى له الجهات المختصة في هذا المجال ، وذلك عبر محاولات لإستخدام الأنسجة الحية للأشخاص ، في محاولة جعلها ترمم أجزاء تالفة أو مفقودة من الجسد .

تمكن علماء من إعادة عملية تشكيل أذن عبر استخدام الخلايا البشرية ، وتم زرعها في ما بعد لمريض . حيث كانت هي الحادثة الأولى من نوعها في عالم الطب التجديدي ، واستخدام العلماء للخلايا الغضروفية الخاصة بأذن المريض ، مكنهم من إعادة تشكيل واستنساخ خلايا جديدة .

اقرأ أيضا : الذهان :التعريف، الأعراض ، الأسباب
وتم تجربه هذه الأذن على خمسة أطفال في حادثة أخرى ،كانوا يعانون من “ميكروتيا” وهي حالة تكون فيها الأذن الخارجية غير متطورة و مكتملة النمو. حيث بدأت العمليه بعمل مسح مقطعي للأذن السليمة للأطفال ، وذلك بهدف الحصول على الأبعاد المتطابقة ، وتم تشكيل قوالب لعمل الاستنساخ بحيث يكون بحجم وشكل وأبعاد الأذن السليمة ، والقالب مصنوع من مواد قابلة لعمليات التحلل ، وتحتوي بداخلها على ثقوب .
ثم تجلب الخلايا الغضروفية للأذن غير المتضررة أو السليمة ، وتملئ بها ثقوب الأذن الجديدة ، ضمن عمل مخبري متكامل ، وتستغرق ما يقارب ثلاثة أشهر لتنمو الخلايا مجددا على شكل القالب .
وبعد انتهاء هذه العملية يقوم أطباء بعمليات زرع الأذن .


وأوضحت النتائج ان أجسام الأطفال لم ترفض الخلايا الجديدة المستنسخة ، أو أن الاجسام لم تستوعبها ولا حتى عن طريق الخطأ أو الإجبار ، بل تمت العملية بسلاسة بدون مضاعفات أو فشل .
ويقوم مختبر أكاديمي طبي في روسيا بعملية إعادة استنساخ للجلد أو طباعة الجلد الاصناعي باستخدام طابعة بيولوجية ، تعمل على إخراج نتائج مطابقة لنتائج الطباعة ثلاثية الأبعاد ، وستعرض نتائج أبحاثه وتجاربه نهاية العام.

وقالت الأبحاث أنه يمكن استخدام الجلد المطبوع في عمليات ترميم يحتاجها المرضى ، وقام العلماء باستحداث عملية تسهل الطباعة ، فجمعوا بين طابعة الحبر وطابعة المواد الخام المنصهرة ، وحصلوا بالنهاية على مادة مكونة من الكولاجين والبوليستر .

اقرأ أيضا : لماذا ينسى الدماغ التفاصيل؟
وتم تحليلها فوجدوا أنها تشبه إلى حد بعيد الجلد البشري الحقيقي .


ثم أخذ الموضوع منحى آخر ، فقام باحثون بعمليات وتجارب لاستنساخ هياكل بيولوجية ، تعمل مستقبلا على تجديد الأنسجة ، و استنساخ الأعضاء .


أما في لندن فقد اعتمدوا اسلوب وتقنية التجميد لتشكيل هياكل ثلاثية الأبعاد تتسم بالليونة ، وذلك ليتسنى لهم استخدامها في أعضاء تختلف خصائصها الميكانيكية ، مثل : المخ والرئتين ، و تم إثبات أن الأعضاء التي ينتجها العلماء في المختبرات بالاستعانة بالخلايا الغضروفية ، هي أعضاء جيدة جدا بالنسبة للمرضى .


وإضافة إلى الأبحاث السابقة ستشكل الخلايا الجذعية تميزا أكبر في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد ، وخاصة أن الخلايا الجذعية هي خلايا غير متخصصة .


وفي نظام الطباعة ثلاثية الأبعاد تستخدم قوالب بلاستيكية قابلة للتحلل ، إضافة الى هلام مائي يحتوي بداخله على خلايا الإنسان الأصلية والمراد تحفيزيها حتى تنمو على شكل قالب العضو التالف .

اقرأ أيضا : السمع أدق من النظر لفهم الآخرين .. لماذا ؟
وبمجرد أن أراد العلماء زرع العضو فإن القالب البلاستيكي يتفكك ليصبح مكانه بروتين تنتجه الخلايا ، وتبدأ بعد عملية الزراعة ، عملية نمو الأوردة والأوعية الدموية والأعصاب .


وهذه الطباعة هي ليست وليدة اليوم ، ولكن شهدت تطورا كبيرا بشكل مؤخر .

الكلمات الدلالية:, , ,