يعتبر صفار الأطفال ظاهرة شائعة عند حديثي الولادة بنسبه 80٪ ويعتبر صفار الأطفالأو ما يسمى باليرقان حالة يصاب فيها الأطفال حديثي الولادة، يتغير فيها لون الجلد عند الأطفال إلى الأصفر وكذلك بياض عيونهم، ولا يعتبر الصفار من الأمراض الخطيرة أبدا إلا في حالات نادرة جدا وهي عندما تزيد نسبة مادة البليروبين إلى نسبه تفوق ( 1.8 ملغ/ديسيلتر) يتم الكشف عنها خلال الأسبوع الأول من الولادة.

ما هو سبب صفار الأطفال ؟


في الأمر الطبيعي تتكسر خلايا الدم الحمراء و يقوم الكبد بالتخلص منها لكن الأمر مختلف عند الأطفال حديثي الولادة فقد يكون الكبد غير كامل النمو ولهذا تظهر على الطفل أعراض الصفار وتكون أكثر شيوعا عند الأطفال الخدج وفي كل الأحوال يجب مراجعة الطبيب عند ظهور صفار الأطفال للتأكد من عدم خطورته على صحة الطفل، لتحديد السبب، فما هي أهم هذه الأسباب؟
أولا: أهم الأسباب عدم اكتمال نمو خلايا الكبد بشكل كافي لإزالة البيليروبين من الدم.

اقرأ أيضاً : هل تسبب القطط العقم للنساء ؟

ثانيا: الصفار الفسيولوجي:


الصفار عند حديثي الولادة يكون الأمر الأكثر شيوعا، وذلك بقيام الكبد بتحطيم مادة البيليروبين في جسم الطفل والتي تسبب اللون الأصفر لجلد الطفل وتسمى بالبيليروبين غير المباشر والذي لا تتم إزالته بسهولة من جسم الطفل، فيعمل الكبد على تغيير نوع البيليروبين الغير مباشر إلى مباشر وفي حال عدم النضج الكامل لخلايا الكبد بالإضافة الى السرعة التي تكون فيها تحطم خلايا الدم يؤدي الى تراكم مادة البيليروبين غير المباشر و البقاء عليه تحت الجلد وبالتالي يسبب تحول الجلد الى أصفر وبياض العيون إلى أصفر.

ثالثا: يحوم الأمر كله حول انتاج مادة البيليروبين في الدم وفي حال عدم توافق نوع دم الأم مع دم الطفل يعمل ذلك على انتاج أجسام مضادة عند الأم وتعبر المشيمة وتصل إلى الطفل من ما يؤدي إلى تحطيم خلايا الطفل بشكل أكبر بعد الولادة وانتاج البيليروبين بمعدلات اكبر.

رابعا: أمراض الدم التي تؤدي إلى تكسر الدم بشكل سريع.

 

خامسا: زيادة في كريات الدم الحمراء:

اقرأ أيضاً : القولون العصبي .. الاسباب والعلاج


وهذا واحد من الأمراض التي تنتج كمية كبيرة من خلايا الدم الحمراء والتي تزيد من عملية تكسر الدم وبالتالي تزيد من نسبة البيليروبين المؤدي إلى الصفار.

 

سادسا: ورم دموي في الرأس:


وهي حالة يتكوم فيها الدم تحت جلد راس الطفل بعد عملية الولادة بفعل شفط المولود لاخراجه وهي أداه يستخدمها الطبيب في حال تعسر الولادة لمساعدة المولود على النزول و عندما يقوم الجسم بتحطيم هذا الورم الدموي تخرج كميات كبيرة من البيليروبين في أن واحد ، مما يصيب الكبد بقصور ويعجز عن التعامل مع هذه الكميات بشكل كامل وبالتالي يحدث الصفار.

سابعا: عند بلع الطفل الدم أثناء الولادة وامتصاص الأمعاء لهذا الدم وعندها ترتفع نسبة البيليروبين في الدم.

ثامنا: أن تعاني الأم من مرض السكري وبالتالي فإن جميع مواليدها تحت خطر الإصابة بالصفار.


ما هي الأعراض المصاحبة للصفار؟

اقرأ أيضاً : فقدان الشهية العصبي

كلما زادت مادة البيليروبين في جسم الطفل أو جسم الإنسان يزيد اللون الأصفر الواضح على جسده وتعتبر أعراض الصفار من الأعراض الاوضح في جميع أمراض الجسم و تتمثل في هذه العلامات:

١.قلة إقبال الطفل على عملية الرضاعة وامتناعه عنها.


٢.الخمول الدائم والنعاس.


٣.البكاء الشديد بصوت عال.


٤.ارتخاء عضلات الطفل وضعفه.


٥.تغير لون البول إلى اللون الغامق البرتقالي أو حتى البني الغامق.


٦.تغير لون البراز إلى اللون الفاتح جدا.

 

كيف يتم علاج الصفار عند الاطفال؟

اقرأ أيضا : الربو .. الاعراض والعلاج
في العادة فإن الصفار الذي يظهر عند الأطفال حديثي الولادة لا يحتاج إلى علاجات كثيرة واعراضه ستختفي بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وذلك باتخاذ إجراءات بسيطة بتعريض الطفل لأشعة الشمس غير المباشرة داخل المنزل، والتغذية السليمة المناسبة للطفل، وفي جميع الأحوال ينصح الأطباء بعمل اختبار لمستوى الصفار عند الأطفال لتجنب أي أخطار يتعرض لها في ما بعد، وفي حال ارتفعت نسبه البيليروبين في الدم يتبع الطبيب إحدى هذه الإجراءات حسب الحالة:

أولا: العلاج الضوئي:


وضع الطفل تحت أشعة خاصة للتخلص من هذا الصفار والتي تعمل على تغيير شكل وهيكل جزيئات البيليروبين في الجسم وبالتالي يتمكن من افرازها في البول والبراز.

 

ثانيا: الغلوبين المناعي:


الغلوبين المناعي في الوريد يعتبر جلوبين المناعي هو أحد بروتينات الدم التي تقلل من مستوى الأجسام المضادة وذالك عن طريق الحقن وتستخدم هذه الحالة في حين يكون الصفار الناتج عن اختلاف نوع الدم بين الأم والطفل والتي يؤدي بدوره إلى انتقال الأجسام المضادة إلى الطفل الرضيع وعند إعطائه الغلوبين المناعي في الوريد فإن ذلك يعمل على انقاص مستوى الصفار في الجسم.

اقرأ أيضا : الفصام .. أسبابه وعلاماته

ثالثا : تبديل الدم:


من النادر أن يستخدم الطبيب هذا الحل ولكن في حال تم استخدامه فإن الصفار يكون في هذه الحالة شديد ولا يستجيب إلى باقي العلاجات، ويتم ذلك عن طريق سحب متكرر لكميات من الدم والعمل على تنقيته من البيليروبين والأجسام المضادة التي انتقلت إليه من الأم.


ينصح بتجنب الحالات الخطرة للصفار بالذهاب فورا للطبيب لقياس نسبة الصفار في جسم الرضيع لتفادي أي مخاطر، وإن كانت نسب خطورتها قليلة “فالوقاية خير من قنطار علاج”.

الكلمات الدلالية:, , , ,