عند قدوم طفل من ذوي الاعاقة ستصبح  العائلة حزينة , وحائرة في التعامل مع هذا الطفل كيف يمكن إن توفرت له سبل الرعاية الصحيحة ؟و كيف من الممكن تتحمل رعايته؟

يحتاج الأطفال من ذوي الاعاقة  أن يربوا ويتعلموا في وسط مدرك لمشكلتهم, يعرف كيف يتعامل معهم وفق برامج مناسبة تناسب قدراتهم، ويتم ذلك بأخذ الطفل إلى أخصائي تربية خاصة ليقوم بتقييم حالته , و إنشاء برنامج يساعده على التكيف مع الحياة والاعتماد على نفسه وأن يكون منتجا لأكبر قدر ممكن ومتعلما بشكل صحيح.

كما و يقع على عاتق الأم والأسرة دور أساسي في تعليم ابنها ؛ وذلك لأنه يقضي وقتا أطول معهم لذلك يجب عليهم مساعدته ودعمه ليصبح شخص أكثر فعالية في المجتمع ولا يشعر بأي ناقص أو أي اختلاف بينه وبين باقي جيله.

تحتاج الأسره لبعض الوقت حتى تدرك أن ابنها معاق وتتغلب على هذه الإعاقة , وحالة والاكتئاب التي تصيبهم بعد معرفتهم بحالة ابنهم وأن ينتقلوا لمرحلة التفكير بجدية وعقلانية و قبول فكرة الطفل المعاق, والسعي إلى ما يجب فعله و ما تستطيع أن تفعله نحوه.

أول خطوة على طريق النجاح بالنسبة للأهل هي القبول و الرضا النفسي في حقيقه وضع ابنهم، ويجب معرفتهم كذلك بطبيعة المشكلات التي سيواجهونها وهذا سيدفعهم إلى التحدي من أجل ابنهم و من أجل أنفسهم دون أن يشكل طفلهم مشكلة أو تغير في حياتهم الطبيعية ، وواحدة من أهم مراحل تقبل الطفل والعمل لمصلحته هي عدم شعور الأهل بالخجل من هذا الطفل وعزله عن الأهل والمجتمع والناس من حوله ومعاملته بحب واهتمام من أهم قواعد القبول.

أقرأ ايضا: الذكاء الاصطناعي لعلاج الإحباط

ما هي الخطوات التي يمكن اتباعها بوجود طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل المنزل؟

١. يجب على الأهل أن يدركوا بأن الإعاقة لا يعني أن يتوقف الطفل عن النمو والتعلم وإنما هي انحراف عن المعدل الطبيعي للنمو والتعلم، وأن الطفل المعاق ينمو ويتعلم ولكنه يفعل ذلك بشكل أبطأ من أقراناءه الطبيعيين.

٢. إن المشكلة الحقيقية التي تؤدي إلى فراغ كبير بين الأطفال الطبيعيين والأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة هي التي تكون بسبب عدم تزويد هذا الطفل باحتياجه الخاص من التعلم والخبرة التي تناسب قدراته وطاقاته.

٣. عند الطفل ذو الاعاقة  تكون عملية تنمية قدراته عملية بطيئة تحتاج إلى صبر كثير ووقت وجهد كبيرين ويجب أن تكون عملية دعم الطفل وتعليمة مشتركة بين أفراد الأسرة وفريق التعليم والعمل من جهة أخرى, ودائما يجب على الأهل إدراك أن التدريب هو الحل وان الأخصائي لن يفعل شيئا فوريا للطفل إلا بالتدريب فهو لا يملك عصا سحرية إنما تكون الأمور بالصبر والتأني.

٤. إدراك العقل بأن مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة وأن كثير من الصعاب تم تخطيها في هذا العالم، ولكن يجب على الأهل الصبر و الإيمان بالقدرات وعدم الاستعجال والمحاولة دائما حتى بعد الفشل، لأن المعجزات لن تتحقق إنما القدرات.

أقرأ أيضا: صفار الأطفال وكيفية التعامل معه

٥. يبدأ الطفل في التعلم منذ لحظة ولادته لذلك يجب على الأهل أن يسعوا إلى تعليمه منذ اللحظه الأولى التي يولد فيها فكلما كان تعليمه مبكرا كلما كانت عمليه تربيته أسهل على الأهل.

٦. إن الطفل الذي يعيش داخل الأسرة مدركة للوضع أو أكثر قابلية للتدريب والتعلم من غيرها، والأخوة الذين يساعدون أخاهم علي التدريب والتعلم كما الأم والأب فإن هذا من شأنه أن يجعل الطفل يتعلم بشكل أسرع و يتكيف مع الحياة بشكل أفضل .

٧. إن علاج حالة الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة تقتصر على التدريب والممارسة والتعلم وخوض الطفل في تجارب عديدة ، لأن هناك فرق بين المرض العقلي والاعاقة الذهنية المرض العقلي يحتاج أدوية وعمليات جراحية لكي يعالج، أما الإعاقة الذهنية هي أن يحتاج الإنسان إلى تدرب وتعلم.

٨. إن الإفراط في التدليل والحماية لطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة قد يسبب له مشاكل انفعالية إضافية.

٩. يمكن للطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة أي تحمل مسؤولية مثله مثل أي طفل آخر و يجب على الأهل ارشاد طفلهم إلى الصواب والخطأ وذلك بتعزيز أفعاله الصحيحة وإبداء عدم الرضا عن أخطائه .

١٠. يجب على الأهل مساعدة الطفل في تعديل سلوكه الغير مقبول إن وجد لأن السلوك الغير مقبول يعوق العملية التعليمية و يجب أن تكون هذه الخطوة أولى خطوات البرنامج التعليمي.

١١. محاولة الأهل تكرار المعلومات التي قاموا بتعليمها للطفل وذلك لأن العملية التعليمية عند ذوي الاحتياجات الخاصة تعتبر عملية تراكمية.

أقرأ أيضا : فقدان الشهية العصبي

١٢. عند تعليم الطفل يجب على الأهل توفير جو مناسب للتعليم على أن يكون محاطا بالمتعة والفرح والبهجه ليساعد على ترسيخ المعلومات في ذهنه وعدم نسيانها، كما يجب محاولة عدم الضغط على الطفل للتعلم فهم يحتاجون إلى الراحة كذلك.

١٣. يجب أن تشترك جميع الأسرة في رعاية الطفل وتدريبه على أن يشمل برنامج التدريب جميع أفراد الأسرة.

١٤. ارشاد الأم ابنها بمهامه المطلوبة منه بالقيام بها ومساعدته على ذلك.

أقرأ ايضا: الإسقاط النفسي .. تعريفه واشكاله

١٥. يتوجب على الأهل كتابة ملاحظاتهم بخصوص الطفل في دفتر خاص وتسجيل أي سؤال أو ملاحظة أو اقتراح عن هذا الطفل وعرضها على الأخصائيين والاستشاريين من أجل الوصول بطفلهم إلى وضع أفض

الكلمات الدلالية:, , , ,