في الخمسينات من هذا القرن كان تشخيص الإصابة بالذئبة الحمراء يعاني تكافؤ فرص الحياة والوفاة بنسبه 50 % و توقع حدوث الوفاة خلال خمس سنوات، أما تشخيص المرض في الوقت الحالي فيبقي امكانية الحياة بصورة طبيعية بنسبة 80 الى 90 بالمئة، ويرجع ذلك الى زيادة وعي الأطباء بهذه الحالات، وتطور العلاج وخاصة فيما يتعلق باستخدام الكورتيزون ومع ذلك فإن اختلاف أعراض الذئبة الحمراء يزيد من صعوبة تشخيص هذا المرض في الأنسجة الضامة.

أقرأ أيضا: الحروق .. تعريفها وعلاجها

التهاب الذئبة الحمراء يعتبر مرض مناعي:
تحدث الاصابة بمرض الذئبة الحمراء عندما يفقد الجهاز المناعي في الجسم القدرة على التمييز بين المواد الأجنبية و بين خلايا وأنسجة الجسم، يفرز الجسم الأجسام المضادة والكرات البيضاء ضد نفسه مما ينجم عنه حدوث الالتهاب وإلحاق الضرر بالأنسجة والإحساس بالألم، وتعتبر الذئبة الحمراء مرض يصيب الانسجة الضامة؛ لأنه يهاجم في العادة أنسجة الجسم مثل: الجلد و العضلات والأوتار والأربطة التي تتداخل لتدعيم بنية الجسم، ويصيب التهاب الذئبة الحمراء ١٦٠٠٠ أمريكيا كل عام وهو يؤثر على كلا الجنسين، ولكن تظهر غالبية الحالات بنسبة1 الى 10 بين النساء في سن الشباب أو في منتصف العمر ويعتبر السبب في الإصابة مجهولا.

اختلاف أشكال المرض
يظهر الالتهاب الذئبي في شكلين هما الالتهاب الحلقي، وهو عبارة عن طفح أحمر قشري مستدير على الوجه، والالتهاب البدني، و هو الشكل السائد للمرض و أكثر خطورة ،حيث يمكن أن يؤثر على جميع الأعضاء في الجسم، ومع ذلك فهو يصيب مناطق قليلة فقط في الجسم.

وتتمثل أعراض و علامات الإصابة في ظهور طفح جلدي وألم وورم في المفاصل، وآلآم في العضلات، والشعور بالتعب، وتناقص الوزن، وفقدان الشهية، وهو يمكن أن يهدد حياة المريض.

أقرأ أيضا: الكلف: أسباب ظهوره وطرق الوقاية والعلاج

إن بعض الأدوية التي توصف لعلاج ضغط الدم وأمراض القلب، يمكن أن تسبب بعض أعراض الالتهاب الذئبي البدني، ولكن عادة ما تختفي هذه الأعراض مع التوقف عن تعاطي الادوية.

ويتميز الالتهاب الذئبي في معظم الأحيان بصعوبة تشخيصه بسبب اختلاف الأعراض من شخص الى آخر، يقوم الأطباء بالجمع بين عدة اختبارات للتأكد من اصابتك بالمرض.

علاج أعراض مرض الذئبة الحمراء
يعتمد علاج الذئبة الحمراء على درجة خطورته، في معظم الحالات يمكن علاج الالام الخفيفة والتورم باستخدام الاسيتامينوفين أو الأدوية المضادة للالتهاب الخالية من الكورتيزون مثل الأسبرين و تساعد أشعة الشمس فوق البنفسجية على تفاقم أعراض الذئبة الحمراء ولذا يجب تجنب التعرض لضوء الشمس و استخدام مستحضرات مقاومة اشعة الشمس الضارة .

وبالإضافة الى ذلك قد يقوم الطبيب بوصف بعض الأدوية المضادة للملاريا، التي قد تساعد في السيطرة على الطفح الجلدي الذي تسببه الأشعة فوق البنفسجية، ٱما في حاله وجود أعراض شديدة فيمكن أن يقوم الطبيب بوصف ما يلي:

_ الكورتيزونات وهي التي تعمل على قمع الجهاز المناعي وتخفيض الاجسام المضادة التي يفرزها الجسم ضد نفسه وهي تؤدي أيضا الى تخفيض الالتهاب سواء أعطيت على شكل أقراص عن طريق الفم، أو استخدمت في شكل دهان،

ويجدر الإشارة الى أن الاثار الجانبية تكثر مع الأقراص وتشمل زيادة في الوزن وانتفاخ الوجه بسهولة الاصابة بالرضوض وضعف العظام ، وارتفاع ضغط الدم، وظهور مياه بيضاء على العين والاصابة بالسكر وسهولة التعرض للعدوى.

أقرأ أيضا: اسوداد الرقبة .. السبب والحل

الأدوية المثبطة للجهاز المناعي
تعمل هذه الأدوية على تثبيط الجهاز المناعي بدرجة أكبر من الكورتيزون، وبصفة عامة يلجأ الطبيب الى وصف هذه الأدوية اذا لم يكن الكورتيزون مؤثرا، أو اذا أصابه مرض بعض الأعضاء الحيوية مثل الكلى، وقد ينتج عن استعمال هذه الأدوية الإصابة بالأنيميا و انخفاض عدد كرات الدم كما قد تؤدي أيضا الى زيادة خطر الإصابة بالعدوى والسرطان.

التكيف مع الذئبة الحمراء
لا تعتبر الذئبة الحمراء مرضا أساسيا لدى بعض الأشخاص ولكنه يمثل خطورة لدى البعض الاخر وتساعد ملاحظة تطور الأعراض والتعرف على كيفية علاجها في تجنب حدوث أضرار دائمة بالأنسجة أو الأعضاء، وكذلك فإن العلاج المبكر يساعد على تجنب استخدام جرعات عالية من العلاج فترة طويلة، كما يمكن أيضا الحصول على الفائدة القصوى للعلاج من خلال اتباع تعليمات الطبيب الاستخدام الصحيح للأدوية.

الكلمات الدلالية:, , ,