اضطراب الانعصاب التابع لحادث

اضطراب يحدث بعد تعرّض الشخص لصدمة أو حادث شديد لا يستوعبه ، و له أعراض تظهر بعد الإصابة بالصدمة تتمثل بالآتي :

أولا : الاستغراق في الصدمة ، و إعادة معايشتها لدرجة الانعزال عن العالم المحيط به ، و لا يستجيب المصاب للمؤثرات من حوله ، و هذا ما يعرف بالخدر النفسي ، أو الخدر الانفعالي ، و تتصاحب هذه العزلة مع أعراض الاكتئاب .

ثانيا : تجنب المثيرات و الأفكار و المشاعر المرتبطة بالحادث ، تجنب المواقف المشابهة لهذا الحادث في محاولة لتناسي الحادث .

أقرأ أيضا:اضطراب الألم جسدي الشكل
ثالثا : فقدان الانفعالات الإيجابية المتعلقة بالآخر ، من مثل الألفة ، و الشفقة ، و التعاطف ، و الرفق .
رابعا : زيادة الحذر ، و الخوف و الجفول من أبسط المؤثرات .
خامسا : تناقص القدرة الجنسية و ضعفها إلى حد كبير .
سادسا : الشعور بالذنب تجاه نجاته من الحادث بينما هناك من تأذى فيه ، و كان هو السبب . كما يعاني المصاب من فقدان الأمل و اليأس ، و الإحباط ، و تغير النظرة للمستقبل ، و القلق .
سابعا : الأرق ، و معايشة الكوابيس .
ثامنا : التشتت ، و النسيان .
تاسعا : عدم القدرة على التحكم بالانفعالات أو التعبير عنها بصورة صحيحة ، و رفض الكلام ، و عدم القدرة عليه .
عاشرا : الصداع و الدوار ، و آلام المعدة .

أقرأ أيضا:المقامرة حالة مرضية تستدعي العلاج

يحدث هذا الاضطراب بعد الحادث بأسبوع ، و قد يمتد لسنوات عديدة ، و تمر أعراض هذا المرض بمراحل من الشدة و أخرى أخف بين الحين و الآخر ، فهي لا تثبت على حال .


الأسباب :
أهم أسباب هذا الاضطراب كما سبق هو تعرض الشخص لحادث صادم لا يتمكن الشخص من استيعابه ، و بشكل عام فالأطفال هم الأقل قدرة على احتمال الصدمات ، هم و كبار السن ، لذلك هم الأكثر عرضة للإصابة بهذا النوع من الاضطراب .
وقد تزيد ردود الفعل الأخرى من حول المصاب الأمر تعقيدا ، لذلك على من له علاقة بمن تعرض لصدمة حادة أن يعرف كيف يتعامل مع المصاب ، و كيف يقوم بتهدئته ؛ لكي لا تتفاقم صدمته .

أقرأ أيضا:الخرف ..أسبابه وعلاجه

العلاج :
تستخدم الأدوية المضادة للاكتئاب في هذه الحالة ، من مثل : الأميتريبتلين ( Amitriptyline ) و الأميبرامين ( Imipramine ) في علاج الانعصاب التابع لحادث .
و في بعض الحالات قد يستلزم الأمر إعطاء الأدوية المضادة للذهان ، إذا لوحظ أن المريض يعايش الحادثة و يتخيلها .
كما يعد العلاج النفسي مهما جدا و الذي يجب فيه محاورة المريض ، و تعريفه بالأعراض التي يعاني منها ، و مساندته ، و تهدئته ، و إذا كانت الحالة مضطربة جدا بحيث يتوقع منه الانتحار فلا بد من إدخاله المستشفى و مراقبته و متابعة حالته .

الكلمات الدلالية:, , , ,