الضغوط النفسية هي مجموعة أعراض تتزامن مع التعرض لموقف ضاغط ، و هي تلك الصعوبات التي يتعرض لها الإنسان ، و من شأنها أن تؤدي إلى استجابة انفعالية حادة و مستمرة .
و التعامل مع هذه الضغوط أمر شائك لأن بعض أنواع الضغوطات يصعب التحكم بها ، و هذه الضغوطات تمثل خطرا كبيرا على صحة الفرد و توزانه .
و أساليب التعامل مع الضغوط هي الجهود التي يبذلها الفرد لإعادة توازنه النفسي ، و في محاولة التكيّف مع الأحداث المهددة له ، أو الهروب منها . و هذه الأساليب في التعامل مع الضغوط عديدة ، و هي :

أقرأ أيضاً:المؤثرات النفسية للإصابة السرطانية
أولا: التصدي للمشكلة ، و يعتمد هذا الأسلوب أساسا على قوة الشخصية و الشجاعة في مواجهة المواقف و التوترات الناجمة عن مصدر الضغط و شدته .
ثانيا : طلب المساندة الاجتماعية و الانفعالية ؛ إذ يلجأ البعض لطلب المساعدة من الآخرين اجتماعيا و نفسيا و ماديا .. إلخ . و تشير الدراسات إلى الأثر الإيجابي لهذا النوع في تخفيف الضغوطات و تقليل آثارها السلبية في الصحة النفسية و الجسمية .
ثالثا : ضبط النفس ، و تنبع هذه القوة من العقل أولا عند مواجهة تحديات قد تفقد الإنسان السيطرة و التحكم ، لكن و رغم التوتر و الاستثارة فإن الإنسان هنا يقوم تبعا لخبراته في المواقف المشابهة السابقة بإدارة الموقف بقوة إرادة و ضبط الاستجابة الانفعالية .
رابعا : الخيال و التمني ، إذ يهرب بعض الناس من مشاكلهم إلى أحلام اليقظة متوهمين أن الحل فيها ، محاولين في ذلك الابتعاد عن الموقف الضاغط على أرض الواقع .

أقرأ أيضاً:المقامرة حالة مرضية تستدعي العلاج
خامسا : التجنب و الهروب ، و يتمثل ذلك بتعاطي العقاقير أو المهدئات أو المنومات . و غالبا ما يصاحب هذا الهروب الاكتئاب و عدم الاهتمام .
سادسا: العداون : فالضغوط و الإحباط قد يحولان الإنسان إلى شخص عدواني .
سابعا : الإبدال : و هو تفريغات جسدية للتوتر بأفعال متكررة و مبالغ فيها ، مثل الإفراط في تناول الطعام ، أو التدخين بإفراط ، أو الإفراط في النشاط الجنسي .

في مقابل هذه الوسائل في التعامل مع الضغوط النفسية ثمة مجموعة أخرى من الوسائل هي الحيل الدفاعية ، و يعد سيجموند فرويد أول من أدخل مفهوم آليات الدفاع أو الحيل الدفاعية ، و يرى أن الإنسان يلجأ إليها لمساعدته في حماية نفسه و معالجة الصراعات و الإحباطات ، و هي أساليب عقلية – لا شعورية – تقوم بتشويه و تزييف الصراعات و الأفكار التي تمثل تهديدا للإنسان في محاولة لإزالة القلق والضيق الناجم عن هذه الأفكار و الصراعات المتضاربة الأهداف ، و لو كان هذا التحررممن الضغوط المتسلطة على الإنسان مؤقتا .

أقرأ أيضاً:اضطراب الألم جسدي الشكل
و من خلال هذه الميكانيزمات فإن الإنسان يحاول أن يهرب من الموقف الضاغط بكبته و محاولة تحييده على الأقل ، لكي يحصل على توازنه النفسي ، و يختلف استخدام هذه الميكانزمات من شخص لآخر ، فهناك من لا يلجأ للكبت عند تعرضه لموقف ضاغط أو يهرب منه ، بل لديه القدرة على المواجهة و تحمل الموقف ، و إيجاد حل مناسب للتعامل مع هذه الصراعات .
و يرى علماء النفس و الصحة النفسية أن الكبت الناجح هو الذي يؤدي إلى حل الصراع و توازن الرغبات الذي يحقق الصحة النفسية ، و عكس هذا الكبت الفاشل الذي يؤدي إلى حالة الاختلال ثم المرض النفسي .
أما آليات الدفاع أو الحيل أو ميكانزمات الدفاع فهي :

أقرأ أيضاً:التشنج العصبي أسبابه وأعراضه وعلاجه
الكبت .
التعويض .
التبرير .
التحويل .
التكوين العكسي .
النكوص .
التوحد ( التقمص ) .
التسامي .
الخيال .
الإسقاط .

الكلمات الدلالية:, , ,