طريقة التخلص من إدمان الإنترنت

 التسارع التكنولوجي المخيف الذي بتنا نشهده فها هم المستخدمون والناس حول العالم ينفقون أموالا طائلة و ملايين لشراء أحدث الطرازات من الهواتف الذكية ، وبات ذلك هوسا يلاحق فئات ليست بالقليلة على مستوى المجتمعات ، فما إن ينزل للأسواق هاتفا جديدا ، حتى يقوم الأشخاص بشرائه على نحو متسارع ؛ بغية الحصول على مزايا أعلى ، وخدمات أوفر ، مما سبب ذلك ادمانا متزايدا أيضا على استخدام الهاتف ، وعدم القدرة على إفلاته والاستغناء عنه ، والتجول داخله من منصة إلكترونية إلى أخرى ، ومن تطبيق لآخر .

أقرأ أيضا:طريقة ذكية للتخلص من الأرق
مما سبب إدمان لشريحة معينة من الناس ، و بدأت فعليا عملية افتتاح عيادات إعادة التأهيل الرقمي منذ عدة سنوات ، وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية ومعظم هذه العيادات افتتحت في ذات المنطقة التي تتواجد بها شركات التكنولوجيا ، مثل : فيسبوك ، وتويتر ، وجوجل ، وأبل .
وتقدم هذه العيادات خدماتها لأولئك الشباب الذين يقضون نحو 20 ساعة من يومهم وهم يحدقون ويتجولون بأنظارهم إلى الهاتف والأجهزة الذكية ، ومن احدى تلك العيادات ، عيادة “برادايم” ، وهي ليست عيادة صغيرة ، بل مبنى فاخر ومتكامل تحيط به الأشجار والحدائق ، ويقع في وسط مدينة سان فرانسيسكو الواقعة في ولاية كاليفورنيا ، وتستقبل العيادات هذه الأطفال والشباب من الأعمار التي تتراوح بين 12 و 18 ، وتستمر مدة العلاج 45 يوم كحد أدنى ، و 60 يوم في حد أقصى ، ويتم تحديد هذه المدة الزمنية بناء على عدة عوامل ، مثل : مستويات العنف ،والاكتئاب ، والقلق .

أقرأ أيضا:استخدامات متعددة لوضع الطائرة بالهواتف الذكية
والجدير بالذكر أن تكلفة العلاج في هذه العيادات باهض جدا ، وذلك حتى يتناسب مع الخدمات التي تقدمها للأشخاص ، حيث وصلت التكلفه لليلة الواحدة ما يقارب 1600 دولار أمريكي .

ويحظر داخل العيادة استخدام الهواتف النقالة واللابتوبات والأجهزة الإلكترونية ، ويقتصر استخدام الإنترنت فقط على متابعة الحصص الدراسية ، كما وأنه يمنع تصفح أي من الشبكات الإجتماعية ، أو المحتويات الإباحية ، أو تطبيقات الدردشة والرسائل الفورية .
ويتم جدولة يوم المرضى بشكل صارم ؛ حيث يحدد وقت لكل شيء ، بدءا من الاستيقاظ ، وتناول الوجبات ، والدراسة ، وحتى المشاركة في جلسات العلاج الفردية أو الجماعية .

ويقول مختصون بالعيادة أنهم يقومون بإعادة ” برمجة الأطفال ” ، ومن ثم يعيدوا بناء علاقتهم مع التكنولوجيا بشكل لا يؤثر على حياتهم اليومية ، أو علاقاتهم بأصدقائهم وعائلاتهم .

أقرأ أيضا:كيف ستبدو محطات الوقود مستقبلا؟

أما الولايات المتحدة الأمريكية كدولة ، لم تعترف بشكل رسمي بما يسمى ” إدمان الإنترنت ” ، وأنه يجب علاجه ، وفي هذا الشأن تقسم الخبراء إلى قسمين ؛ أحدهما عارض فكرة الإدمان وعلاجه ، والآخر أقر به ، أما في كل من الدول التالية : الصين ، اليابان ، ايطاليا ، واستراليا . فقد اعترف بإدمان الإنترنت على أنه مرض ، أما كوريا الجنوبية ، قالت أنه قضية صحية عامة ، وأصبحت تقدم العلاج اللازم في المستشفيات الحكومية .

وقال الخبراء أن إدمان الإنترنت يؤثر نفسيا على الأشخاص ، إضافة إلى محاولات هروبهم من العالم الحقيقي ، والعيش في وهم الأجهزة والمتصفحات الذكية ؛لذلك يجب عدم استخدام الإنترنت والأجهزة والتطبيقات بكثرة خاصة لدى الأطفال والمراهقين .

أقرأ أيضا:المقامرة حالة مرضية تستدعي العلاج

أما في عودة لنا لعيادات “باراديم” فهي تتميز بالمساحات الواسعة داخل الغرف ، إلى جانب الفخامة . وتقدم العيادة أنشطة للمرضى الذين تعتني بهم ، وتمنح المرضى فرصة الالتقاء ببعضهم البعض ومساعدة بعضهم أيضا ، حتى لا يكونوا في عزلة تامة.
والحدائق محيطة بالعيادة ، وهناك أيضا جاكوزي مطلة على خليج سان فرانسيسكو حتى تساعد المرضى في عمليات الاسترخاء .

الكلمات الدلالية:, , ,