قياس محيط رأس الطفل وأهميته

 قياس محيط رأس الطفل من القياسات المهمة التي ينبغي أن تجرى للوليد و الرضيع بصورة متتالية ، مع قياس الوزن و الطول ، و ذلك لما لهذا القياس من أهمية تشخيصية كبيرة ، و لا سيما في السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل ، أمّا إذا كان بعد هذه المدة فإن القياس يفقد أهميته.
و يجب قياس محيط رأس الوليد بعد الولادة بيومين أو بثلاثة أيام ، و ذلك حتى يزول أثر الانصياغ من الجمجمة ، و الذي يحدث عند مرور الرأس خلال الممر الولادي إلى الخارج عند الولادة ، ثم يتم تسجيل نتيجة ذلك القياس ، و تتخذ أساسا لقياس محيط الرأس في المستقبل .

أقرأ أيضا: عجز نمو الطفل.. دليل لأمراض متعددة
قياسات محيط الرأس :
هناك بعض الفروقات في محيط الرأس ،هي :
1 – يكون رأس الخديج أكبر من جسمه عادة مقارنة مع الوليد السوري .
2 – يكون رأس الوليد السوي أكبر من محيط الصدر و يبقى هكذا حتى الشهر السادس من عمر الطفل .
3 – إن كبر الرأس قد يكون وراثيا أو عائليا .
4 – يكون محيط رأس الطفل كبير الحجم أكبر من محيط رأس الطفل صغير الحجم الذي يماثله سنا ، و العكس صحيح ، لذا فإن محيط الرأس يجب أن يقرن بقياس الوزن و الطول .

أقرأ أيضا:العوامل المؤثرة على وزن المولود

إن معدل محيط الرأس عند الوليد عند زوال أثر الانصياغ و فرط التراكب ، حوالي 35 سم ، قد يزيد و قد ينقص بمقدار 1 سم فقط .
و يزداد محيط الرأس بمعدل 2 سم خلال الشهر الأول من عمر الوليد ، ثم يزداد بمقدار 1 – 2 سم في كل شهر ، خلال الأشهر الأربعة الأولى يضاف إلى ذلك 5 سم لما يتبقى من السنة الأولى ، و على هذا فإن محيط الرأس يصبح في نهاية الشهر السادس حوالي 44 سم ، و في نهاية السنة الأولى حوالي 46.5 – 47 سم .
و خلال الخمس سنوات الأولى من عمر الطفل و حتى نهاية السنة السابعة منه يزداد محيط الرأس حوالي ½ سم في كل سنة و خلال السنوات الخمس التالية و حتى سن الثانية عشرة يزداد بمعدل 3/1 سم في كل سنة .

أقرأ أيضا: لهاية الأطفال وأضرارها على الصحة
أما إذا كانت الزيادة في محيط الرأس بعد الولادة أكبر مما ذكر ، و تجاوزت 4 سم مثلا ، فإن ذلك يجب أن يثير الشك إلى وجود ارتفاع في الضغط داخل الجمجمة و في هذه الحالة يجب ملاحظة حالة الدروز و حالة التوتر في اليافوخ الأمامي إذ إن ذلك يعطي دلالات مهمة عن ازدياد الضغط داخل الجمجمة .

ما هي أهمية قياس محيط الرأس ؟
إن حجم الجمجمة يعتمد على ما تحويه في داخلها ، فبعض الحالات المرضية مثل استسقاء الرأس أو استسقاء الدماغ أو ضخامة الدماغ أو الانصباب الأمامي تحت الأم الجافية يكون فيها الدماغ كبيرا .
في حالات أخرى فإن عجز الدماغ عن النمو نموا طبيعيا في حالة التخلف العقلي مثلا يجعل الرأس صغيرا ، و في بعض الحالات النادرة مثل التحام الدروز المبكر يبقى الرأس صغيرا ، حيث لا تستطيع الجمجمة أن تنمو .

أقرأ أيضا:كيف أعرف أن طفلي الرضيع مريض؟

إن معظم هذه الأمراض كالانصباب تحت الأم الجافية ، و استسقاء الرأس و التحام الدروز المبكر يمكن إصلاحه و علاجه في حالة التشخيص المبكر ، لذلك فإن من المهم قياس محيط الرأس .

الكلمات الدلالية:, , ,