تعرّض أي شخص لتوتر شديد ، أو إجهاد مستمر ، أو انفعال قويّ قد يجعل منه ذلك شخصا عصبياً للغاية ، لكن في المقابل هناك من تأتيه نوبات الغضب و النزعات العداونية بشكل مستمر ، و تسمى هذه الحالة بالاضطراب الانفجاري المتقطع .
يتمثل هذا الاضطراب بحدوث نوبات مفاجئة ، و في أوقات متفرقة ، من فقدان السيطرة على النزعات العدوانية ، و ينجم عن ذلك اعتداءات خطيرة على الأشخاص أو الممتلكات ، و قد يكون الاعتداء لفظياً أو جسدياً .

أقرأ أيضا:اضطراب الوسواس القهري..الأسباب والعلاج
و قد تستمر هذه النوبات لدقائق أو لساعات قليلة ، و بعد ذلك يلوم المصاب نفسه على نتائج أفعاله الخطيرة المترتبة على عدم سيطرته على انفعالاته العدوانية ، و يشعر بالخجل ، و قد يكتئب . و لا سيما أن هذا الاضطراب يؤثر على علاقاته الاجتماعية ، و يحدث فيها اختلالا .
و لا يقتصر الأمر عند حدوث النوبات على إيذائهم للآخرين بل أيضا قد يقومون بإيذاء أنفسهم بل و قد يقومون بمحاولات عديدة للانتحار .

الأسباب :
أغلب المصابين بهذا المرض نشأوا في بيئات عنيفة ، و انفعالية ، يساء فيها إلى الأفراد لفظيا و جسديا ، و من الطبيعي أن يتأثر الطفل الذي عايش كل هذا ، فيقوم بممارسة السلوك ذاته مستقبلا . كما أن ازدياد الهرمون الذكري عامل مهم من العوامل المسببة لهذا النوع من الاضطراب .
و قد يكون هذا الاضطراب عرضا لاضطرابات أخرى ، من مثل : اضطراب الشخصية النرجسية ، أو الاضطراب الوجداني ثنائي القطب.
كما أن إدمان نوع من المخدرات قد يؤدي إلى هذه الاضطراب .

أقرأ أيضا:اضطراب الهلع .. نوبات الخوف
الأعراض :
1- الأفكار السلبية المتلاحقة ، و عدم القدرة على السيطرة عليها .
2- زيادة الغضب ، و الانفعال .
3- الارتعاش .
4- ازدياد سرعة النبض ، و قوته .
5- ضيق التنفس .
6- ضغط على الرأس .

و كل ذلك يؤدي إلى التعامل السيئ مع الآخرين ، و فشل العلاقات معهم . كما ينجم عن هذه النوبات أمراض القلب و الشرايين ، و ارتفاع ضغط الدم ، و ارتفاع السكري … إلخ .

أقرأ أيضا:ما هو اضطراب القلق العام ؟
التشخيص :
قد يحدث هذا الاضطراب الانفجاري المتقطع في أي سن ، لكن سنوات العشرين و الثلاثين هي بداية هذا المرض غالباً . و تخف تدريبجيا مع التقدم في العمر .
و لا بد عند تشخيص هذا المرض أن يستبعد الطبيب الاضطرابات الأخرى  مثل الذهان .
و يعد التدخل المبكر أمر مهم إذا كان هذا الاضطراب قد ظهر في سن مبكر ، إذ أن التأخر في علاجه يؤدي إلى تطور الاضطراب و تفاقمه .

أقرأ أيضا:اضطراب الانعصاب التابع لحادث
العلاج :
قد تستخدم مضادات الاكتئاب ، أو مضادات الصرع ، أو منظمات المزاج كالليثيوم في علاج هذا الاضطراب . لكن في الغالب يستخدم العلاج الكيميائي المتمثل باستعمال أدوية الفينوثيازين .
و يكون ذلك مصاحبا للعلاج النفسي و السلوكي ، من مثل : تعليم المريض طرق إدارة الغضب ، و تمرينه على الاسترخاء .

الكلمات الدلالية:, , , , ,