طبيب وعالم وباحث ومخترع أول مجهر ضوئي في العالم ويعد من أوائل العلماء الذين شاهدوا كائنات حية دقيقة داخل قطرات الماء تحت المجهر، وأول من استخدام العدسات، وهو أنطوني ليفينهوك.
ساعد ليفينهوك على اكتشاف العديد من النظريات العلمية التي تحدث في جسم الإنسان باستخدام المجهر الذي اخترعه مثل وصف كرات الدم الحمراء، وطريقة عمل الشعيرات الدموية في جسم الإنسان وطريقة تركيب الشعر، و استطاع أن يفصل بنية الأنسجة العضلية عن بعضها البعض.

أقرأ أيضا : أبو الوراثة .. مندل

نشأته وولادته:

ولد العالم أنطوني فان ليفينهوك في العام 1632 م في هولندا، وعاش 90 عاما من العطاء والبحث العلمي وأسس قاعدة ترتكز عليها جميع المختبرات حول العالم.

ينتمي انطوني لأسرة متوسطة الحال، وعمل طوال حياته في مهنة بعيدة تماما عن العلم وهي تجارة القماش، ولكن هوايته في اكتشاف المواد تحت المجهر جرته لإجراء البحوث واكتشاف أمور كثيرة.

فعمل على تركيب و صناعة المجهر الضوئي ثم بعد ذلك العدسات وقام بتركيبها فوق بعضها، واستطاع صناعة أول عدسة مكبرة، و التي استخدمها في فحص العديد من المواد مثل الماء والدم والحشرات وانسجة الجلد والنباتات والعضلات، وغيرها ثم قام برسم ما توصل إليه واكتشفه.

أقرأ أيضا : أبو الكيمياء .. العالم العربي المسلم جابر بن حيان


مسيرته العلمية:
ومنذ بداية العام 1673 م بدأ  بالدراسة في الجمعية الملكية البريطانية والتي تعتبر الجمعية الرائدة حول العالم وانتخب عام 1680م عضو في الجمعية ذاتها بالرغم من أنه لا يتحدث إلا اللغة الهولندية بالإضافة إلى أنه أصبح مراسل أكاديمية العلوم في باريس .

يعتبر هذا العالم أول عالم اكتشف مركبات الحيوانات المنوية، ويعتبر كذلك هو أول من وصف كرات الدم الحمراء وقدم عريضة بمعارضة النظرية السائدة و التي تتحدث عن الولادة التلقائية لخروج أشكال الحياة في الدنيا، وقدم معادلة تثبت وجهة نظره، بالإضافة إلى إثباته بأن تكاثر حشرة البرغوث كباقي الحشرات التي تحتوي على اجنحة.

في عام في عام 1674م  قام بتسجيل أول معلومة عن الميكروبات عندما قام بفحص قطعة من القماش تحت  المجهر ، و فحص قطرة من الماء أيضا ، و وجد في كلا الحالتين ظهور لكائنات عصوية، وبالتالي استطاع أن يكتشف جميع الميكروبات والبكتيريا والجراثيم والفطريات التي تتكاثر في الماء والمستنقعات لتعيش لاحقا في أمعاء الإنسان وتسبب له مشاكل كثيرة.

أقرأ أيضا: جان جاك روسو.. شرارة الثورة الفرنسية

وكان له اسهامات مهمة جدا في شرح وظائف كريات الدم الحمراء ووجودها في البلازما، بالإضافة إلى أنه سجل ملاحظات عن قطرات المطر ولعاب الإنسان، ووجود حيوانات دقيقة فيها والتي تعرف حاليا بوحيدات الخلية، بالإضافة إلى وجود البكتيريا ، واكتشف أن بعض القشريات تستطيع تحديد الجنس عن طريق امتلاكها نوعين من النطاف.

و تعددت اسهاماته في مجال علم الأحياء الدقيقة والطب والعلوم البشرية وكذلك علم الحيوانات والحشرات وغيرها، وإضافة إلى ما سبق فإنه استطاع أن يشرح ويصف حياة النمل والمن، ودحض الاعتقاد السابق بأن المن والنمل يتكاثر من التراب، واستطاع إثبات تكاثرها من البيوض.

أقرأ أيضا: أفلاطون .. ابن الفلسفة

كما استطاع أن يشرح هيكلة العضلات و بنية الإنسان، وتطرق إلى الحيوانات و العيون المركبة للحشرات وأعطى ثلاثة أنواع للبكتيريا وهي: المكورات و العصيات واللولبيات.

استطاع هذا العالم القدير على مدى 90 عاما أن يضع أساسيات علم الأحياء التي ارتكزت عليها جميع العلوم والتطورات والاكتشافات بالرغم من بساطته.

أقرأ أيضا: ستيفن هوكينغ .. المعجزة البشرية

توفي “أنطوني فان ليفينهوك” عام 1723م.

الكلمات الدلالية:, , , , , , , ,