هو مصطفى بن صالح المصطفى اليوسف التل ، الملقّب ب ” عرار ” ، و لد في إربد ، و تلقى تعليمه الابتدائي في قرية بلدته ، ثم سافر إلى دمشق ، و التحق بالمدرسة السلطانية فيها .
بدأ حياته العلمية وكيل معلم ثان ، ثم معلما للغة العربية في مدرسة إربد ، ثم نال إجازة الحقوق ، و اشتغل بالمحاماة ، ثم كانت حياته سلسلة من التقلبات و المفاجآت ، فمن الوظيفة إلى السجن و من السجن إلى الوظفية و هكذا … و كان يتقلب بين النعيم و الشقاء ، و بين التأييد و المعارضة .

أقرأ أيضا : شاعر الشباب أحمد رامي
لقب نفسه بعرار ، ووقّع بهذا اللقب أعماله الأدبية و قصائده الشعرية ، و قيل أنّه اتخذه تشبها بالشاعر المخضرم عرار بن شأس ، الذي وجد فيه شبها كبيرا معه في مرحلة الطفولة ،  و قد كان عرار يقول عن نفسه إنه : ” أفلاطوني الطريقة ، أبيقوري المذهب ، خيامي المشرب ، ديوجيني المسلك ” . فأفلاطون الفيلسوف الأخلاقي اليوناني المعروف بجمهوريته ، و أبيقور المشغوف بالفلسفة ، الرافض للميتافيزيقيا ، أما الخيام فهو النيسابوري عمر الخيام ، الفيلسوف الشاعر المشهور ببرباعياته ، و ديوجين فيلسوف يوناني دعا للحب المطلق ، و رفض القوانين ، و كان يجد أن المجتمع الخالي من أسباب الخداع هو أحسن المجتمعات .

أقرأ أيضا: إبراهيم ناجي .. شاعر الأطلال
و قد كان عرار يعرف الفارسية و التركية و الفرنسية ، و ترجم أشعارا عن الفرنسية ، و نظم شعرا بالفارسية .
و يتسم شعر عرار بخفة الظل ، و شيء من الفكاهة المستملحة ، التي تصل درجة السخرية العميقة ، و شعره متعدد الموضوعات ، فمن الغزل بإحدى فتيات النور ، إلى الحديث عن حياتهم ، ثم ينتقل للتحدث عن مجتمعه و اختلال المقاييس فيه ، و لا ينسى صديقه الشيخ عبود فيداعبه ، لكن شعره ملتزم بقضايا وطنه إجمالا ، ففيه يناوئ الاحتلال و يعرض فيه للفقر و التخلف و غيرهما .

أقرأ أيضا: الأديب المقاوم .. غسان كنفاني
و في شعره ألفاظ و تعبيرات محلية ، و عامية ، و قد نجد في شعره ألفاظا لا تجري على قواعد النحو و الصرف ، و ذلك لأنه لا يعود على شعره بالتنقيح و التصحيح .
و يعد عرار شاعرا ثائرا متمردا بالدرجة الأولى ، و هذا يتضح في شعره ، فهو يتمرد بعدة أوجه :
أولا : التمرد على السلطة .
ثانيا: التمرد على القوانين و الأنظمة .
ثالثا : التمرد على العادات و التقاليد .
رابعا : التمرد في شعره ، وذلك باستخدام الكلمات العامية و الأغاني الشعبية .. .
و قد أفرط عرار في سنواته الأخيرة في شرب الخمر ، و جهر بذلك ، و كان يؤثر الشراب على كل شيء ، و يضرب بالاعتبارات الاجتماعية عرض الحائط ، و ذلك انطلاقا من فلسفته بأن الناس يظهرون عكس ما يضمرون .
و قد أهمل عمله آخر أيامه ، و راح يلتمس العزاء في مضارب الغجر ” خرابيش النور ” . و مات في أيار 1949 ، و دفن في مسقط رأسه في إربد .

أقرأ أيضا : الشاعر تميم البرغوثي..ابن السياسة والأدب

آثاره :
ديوان ” عشيات وادي اليابس ” و وادي اليابس واد شمال مدينة عجلون في الأدرن ، و في الديوان يصف عرار أحوال مجتمعه ، و حوادث وطنه ، و الأشخاص الذين ارتبطوا بهذه الحوادث ، و في مقاومة النفوذ البريطاني في شرق الأردن ، و نشر الديوان سنة 1954.
الأئمة من قريش .
طلال .
ترجمة رباعيات عمر الخيام .

 

الكلمات الدلالية:, , , , , ,