إبراهيم طوقان شاعر فلسطين

إبراهيم طوقان شاعر فلسطين بامتياز كما وصفه خير الدين الزركلي ، إذ لا تمر فلسطين بحادثة ما إلا و يكتب إبراهيم طوقان فيها شعرا ، فمن الثلاثاء الحمراء إلى الهجرة اليهودية ، .. إلخ .
و ولد إبراهيم طوقان في نابلس في فلسطين عام 1905 ، و هو من أسرة طوقان العريقة الثرية ، و تلقى تعليمه الابتدائي في نابلس ، و كانت مدرسته تنهج نهجا مختلفا عن المدارس أثناء الحكم التركي ، و ذلك لأن أساتذتها الذين درسوا في الأزهر تأثروا بالنهضة الأدبية و الشعرية الحديثة .

اقرأ أيضا : صاحب الأحزان الصحراوية تيسير السبول
ثم التحق بمدرسة المطران ، ثم الكلية الإنجليزية في القدس ، ثم بالجامعة الأمريكية في بيروت ، حيث درس فيها ست سنوات ، و نال شهادة الجامعة في الآداب سنة 1929 .
و كان إبراهيم معلول الجسم ، نمت في جسمه علل قضت عليه شابا لم يتجاوز السادسة و الثلاثين من عمره ، و ذلك في عام 1941 ، إذ كان يشكو من القرحة في المعدة ، إلى جانب استعداد كبير في أمعائه لمختلف أنواع الالتهابات ، وكان يشكو الصمم في الأذن .
و عمل إبراهيم طوقان في مصر بالصحافة ، ثم عمل مدرسا للغة العربية في كلية النجاح في نابلس ، ثم مدرسا للغة العربية في الجامعة الأمريكية في بيروت ، ثم في المدرسة الرشيدية في القدس ، و بعد ذلك عمل في محطة إذاعة القدس مشرفا على القسم العربي ، و درّس في آخر حياته في العراق ، قبل أن يعود إلى القدس للعلاج حيث توفي .

اقرأ أيضا : مصطفى وهبي التل ( عرار ) .. الشاعر المتمرد
و قد ألف إبراهيم طوقان مع عمر فروخ ، و وجيه البارودي ، و حافظ جميل حلقة أدبية سموها ” دار الندوة ” ، و فيها اتخذ كل واحد منهم اسم أديب عباسي ، فاتخذ إبراهيم اسم العباس بن الأحنف ، أما البارودي فاتخذ اسم ديك الجن الحمصي ، و حافظ جميل اختار اسم أبي نواس ، و فروخ اسم صريع الغواني مسلم بن الوليد ، و كثرت في هذه الحلقة الأدبية مساجلاتهم الشعرية .

و يعد طوقان شاعرا مجددا في تركيب القصيدة ، و في الموضوع ، و في ابتكار الأناشيد الوطنية ، و سارت نشائده الوطنية على كل لسان من مثل : نشيد وطني ، و نشيد موطني . و شعره واضح لا إبهام فيه ، و لا غموض ولا رمزية مغرقة .
و له قصائد مهمة إلى جانب نشيد موطني و نشيد وطني ، من مثل : ” قصيدة الثلاثاء الحمراء ” ، و قصيدة ” ملائكة الرحمة ” ، و قصيدة يرثي فيها مدينة نابلس حين دهمها الزلزال ، و له قصيدة مشهورة يصف فيها ما يعانيه المعلمون .

اقرأ أيضا : محمود درويش شاعر الجرح الفلسطيني
آثاره :
ديوان شعري ، في مقدمته نبذة عن حياته كتبتها أخته فدوى طوقان ، و طبع عام 1955 .
و يحوي الديوان قصائد وطنية ، فيها تسجيل لأهم أحداث فلسطين قبل النكبة ، و فيه أيضا قصائد غزلية ، و بعض قصائد الرثاء للملك غازي ، و بعض القصائد الوصفية .
كما ساعد إبراهيم طوقان المستشرق عبد الرحمن نيكل في نشر كتاب ” الزهرة ” لابن داوود الأصفهاني ، فقد كان يتقن إبراهيم اللغة الإنجليزية و شيئا من التركية و الفرنسية و الألمانية ، و مبادئ اللغة الإسبانية .

الكلمات الدلالية:, , , , , , ,