الجاحظ .. وأشهر كتاباته

أعظم بلغاء و ناثري العصر العباسي و أكثرهم تصنيفا و أشدهم أثرا ، أكسبه نهمه المعرفي صفة الموسوعية ، انحاز في كتاباته للعقل ، و سلك طريق علماء الكلام ، و تحلقت حوله جماعة تحت مسمى ” الجاحظية ” .
هو الجاحظ ( 150 هـ ) أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الكناني البصري ، و لد في البصرة ، موطن المعتزلة ، و كان موسوعي المعرفة ، حاول أن يستحضر في كتبه كل ما حوله في الدنيا ، فكتب كتبا يصعب حصرها ، و هذه الكتب في موضوعات شتى فكتب عن معنى التوحيد ، و حجج النبوة ، و نظم القرآن ، و العدل ، و الأخلاق ، و كتب عن النخل و الزرع ، و أنواع الحيوانات ، و المعادن ، و الصناعة ، و عن تعدد الأجناس الموجودة في زمانه ( الترك ، الفرس ، الروم … إلخ ) و غيرها .

اقرأ أيضا : أفلاطون .. ابن الفلسفة
و كتبه في الاعتزال كثيرة ، لكنّ الناس تجاهولها و احتفظوا بالأدبي منها فقط

و من أشهر كتبه

  • البيان والتبيّن المعروف بالبيان و التبيين 
  • و كتاب الحيوان 
  • و كتاب البخلاء 
  • و المحاسن و الأضداد 
  • و الحنين إلى الأوطان 
  • و التاج في أخلاق الملوك 
  • و مفاخرة الجواري و الغلمان 
  • و الآمل و المأمول
  • و التبصرة في التجارة
  • فضل السودان على البيضان ، و رسائل عديدة منها رسالة التربيع و التدوير ، …. إلخ .                                                                                                                                                                                                            قد جعل ابن خلدون كتاب البيان و التبين من أركان الأدب الأربعة ، و هي ” أدب الكاتب لابن قتيبة ، و كتاب الكامل للمبرد ، و كتاب البيان والتبيين للجاحظ ، و كتاب النوادر لأبي علي القالي ، و ما سوى هذه الأربعة فتبع لها و فروع منها ” .

اقرأ أيضا : الفنان الوطني أحمد قعبور

و لقّب بالجاحظ لبروز واضح في حدقتيه ، كما لقب بالحدقيّ، و عرف بخفة الروح و ميله إلى الفكاهة ، و هذا ما ظهر في في رسالة له بعنوان ” التربيع و التدوير ” و في كتابه ” البخلاء ” .
كان قارئا نهما ، و قيل أنه لا يكتفي بقراءة الكتاب أو الكتابين في اليوم الواحد ، و ساعده في اكتساب معرفته عمله في دكاكين الوراقين في الليل . و أخذ العلم عن أبي عبيدة معمر بن المثنّى و الأصمعي و الأخفش ، و إبراهيم بن يسار بن هانئ النظام البصري ، كما أخذ من غيرهم ، و اطّلع على الكتب المترجمة من الثقافات الأخرى .
اتسم أسلوب الجاحظ بالاسترسال و الاستطراد ، و الدقة اللغوية ، و النقد و التحليل ، و الإكثار من الاستشهاد بالقرآن و الحديث و الشعر و الأمثال ، و الابتعاد عن التكلف ، و مزج بين الجد و الهزل ، و كانت عباراته قصيرة ، و ألفاظه فصيحة ملائمة للمعنى .
عاش 90 عاما ، و أصيب قبل وفاته بشلل أقعده ، و بينما هو جالس يطالع في مكتبته ، وقع عليه صف من الكتب أرداه ميتًا سنة 255 هـ .
                                 

الكلمات الدلالية:, , , ,