يعاني الكثير من الأشخاص حول العالم من مرض التوحد سواء كان خفيفًا كأطياف وسمات التوحد أو كان شديدًا بأقصى حالاته، ويسعى الأهالي جاهدين دومًا لتوفير البيئة المناسبة لطفلهم وتحقيق المتطلبات التي يتوجب وجودها لإعانتهم .

وكما يترتب على مرض التوحد مشاكل صحية فلا بد أن نذكر المشاكل الاجتماعية التي يتعرض لها الطفل وذويه ابتداءً من رفض المؤسسات التعليمية دمجه مع الطلاب الأصحاء وانتهاءً برفض المجتمع له ونبذه وسخرية أقرانه منه.

اقرأ أيضا : أعراض الاصابة بمرض نفسي

ما زال الأطباء يبذلون جهود كبيرة لمحاولة إيجاد حل جذري لهذا المرض، وفي هذا التقرير سنستعرض مضمون بحوث جديدة سلطت الضوء على هذا المرض واعادت دراسة بحوث قديمة تتعلق بالغذاء والتوحد .


• التوحد والغذاء:
وجد بعض العلماء والباحثون أن هناك علاقة كبيرة بين مرض التوحد والبكتيريا بشكل عام إذ إن الغذاء من الممكن أن يزيد من احتمالية إصابة الأطفال بمرض التوحد الذي لم يجد له الأطباء علاجًا إلى اليوم.

وفي عام ١٩٦٠ قام مجموعة من الأطباء بإجراء بحث حول علاقة الغذاء بمرض التوحد مما دفع أطباء وباحثون حاليون بإعادة دراسة هذه البحوث التي تضمنت ١٥٠ ورقة بحثية، الأمر الذي جعل هذه الدراسات تتحقق على نطاق أوسع في الوقت الحالي، وركز الباحثون فيها على المجهريات الامعائية.

اقرأ أيضا : التشنج العصبي أسبابه وأعراضه وعلاجه

وقال الباحثون أن هذه العلاقة تتزايد ترابطًا بعد إصابة الطفل بالانتفاخات و الإسهال والإمساك، وهي أعراض تترافق مع الأشخاص المصابين بمرض التوحد ، إذ يعاني قرابة 85% من المصابين بالتوحد من الإمساك.

تؤثر بكتيريا الأمعاء على المعدة، وأيضا بطبيعة المواد المنتقلة إلى مجرى الدم، و لهذا السبب يتعرض دماغ البشر لتأثير بقايا ومخلفات الخلايا و السموم، بالإضافة إلى بقايا الطعام الذي لم يتم هضمه في الجسم، وهذا ما يسمى( بمحور الدماغ/ الأمعاء) كما جاء في هذه الأوراق البحثية.

وقد تسبب عوامل بيئية ووراثية كذلك في اختفاء عملية التوازن الجرثومي، وذلك بناءً على ما أشار إليه الدكتور (كينروي لي) من جامعة بيكنج في الصين، حيث قال أن العوامل البيئية التي تشمل استخدام للمضادات الحيوية بشكل مبالغ فيه عند الأطفال، والأمهات المصابات بسكري الحمل، وسمنة الأم، بالإضافة إلى طريقة ولادة الطفل ومدة رضاعته.

اقرأ أيضا : ما هو نقص بروتين الدم ؟

• ماذا تعني هذه المعطيات لمرض التوحد؟

إذًا أثبتت قطعًا الأبحاث هذه العلاقة، فمن الممكن أن يكون هذا الأمر وسيلة للتقدم الطبي في علاج هذا المرض، مما سيعني هذا الأمر كثيرًا للأفراد والعائلات التي تعاني منه، إذ لا يوجد في الوقت الحالي علاج فعّال له، وقد تسير تلك التجارب السبل أمام العلماء في علاج مسببات مرض التوحد أو اضطراباته في أسوأ الأحوال، بدلًا من محاولة علاج أضراره.

وبمقارنة العلاجات المتبعة لمرض التوحد بين الماضي والحاضر يجد الشخص أنه أصبح يرتكز بشكل أساسي على الأدوية والبرامج التثقيفية الخاصة وبعض التعزيزات السلوكية، إلى جانب العلاجات التي تدعم وظيفة الأمعاء، مثل:

• عمل برنامج غذائي.
• ‎ وتناول المضادات الحيوية.
• ‎تناول (البريبيوتك) وهي تركيبات غذائية تعمل على تحفيز النمو والنشاط الجرثومي المفيد، وتعتبر كذلك مكملات غذائية من أنواع البكتيريا الحية المفيدة للشخص، وتعتبر أفضل العلاجات المعوية وقد تعمل على تغيير حياة أشخاص كثر إذا أثبتت التجارب فعاليتها.

اقرأ أيضا : كيفية التعامل مع الطفل المعاق

وهذه التجربة التي يتم العمل عليها الآن تعتبر ثاني أحدث دراسة تتعلق بمرض التوحد، وترتكز في أساسها على تجارب وأبحاث قديمة.

الكلمات الدلالية:, , ,