لطالما كانت التكنولوجيا هي حديث زمننا الحالي ؛ إلا أن الأمر أوسع من ذلك بكثير ، حيث أن الاختراعات والتكنولوجيا بشكل عام هي متأصلة وموجودة منذ زمن وعقود سابقة ، ولكن ما عدنا نحن الآن نستخدم تلك التكنولوجيا القديمة في زمننا الحالي ، وذلك نظرًا لتأخرها من حيث الحداثة والمعاصرة أمام التكنولوجيا الحديثة ، ولكن تأتي الأمور أحيانا بشكل مخالف .

فقد قامت المؤسسة الوطنية الأمريكية للعلوم NSF بتمويل دراسة كان الهدف منها توفير التكنولوجيا للمؤسسات والجهات التي هي بحاجة لها ، حيث كان التعاون في هذه الدراسة ما بين جامعة ” فودان ” في الصين ، وما بين جامعة ” وسكونسن ماديسون ” في أمريكا أيضا .

اقرأ أيضا : تقنية توليد الطاقة من غاز ثاني أكسيد الكربون
وكانت النقطة الاستثنائية في هذه التقنية هي جمعها ما بين جهاز تنقية الماء القديم والعامل بالطاقة الشمسية ، وما بين النظام الجديد للتبخر والعامل كذلك بالطاقة الشمسية .
ووصفت التقنية المدموجة هذه بأنها تعمل بكفاءة عالية ، تكاد أن تكون شبه مثالية ، ذلك بالإضافة لتكلفتها المنخفضة ، وهذه التقنية ستنتشر وتعمل في تلك المناطق التي تعاني من شح المياه ، أو في تلك المناطق المتعرضة لكوارث طبيعية ، والمفتقرة إلى تواجد المياه النظيفة الصالحة للاستعمال البشري والشرب .
حيث سيتم تنقية الماء بشكل سريع محسوب ودقيق تحت أشعة الشمس المباشرة ، وستكون السرعة هنا في العملية لتجنب وتلافي تبخر الماء ، وإهدار الطاقة الشمسية التي يتم جمعها .

اقرأ أيضا: صياد سمك بتقنية القيادة الذاتية 
وقد قامت مؤسسات عاملة في مناطق متعرضة لكوارث طبيعية ، و مؤسسات غير ربحية بالاستفسار عن كميات المياه النظيفة التي يمكن توفيرها خلال هذه التقنية ، فتبين أنها قادرة على إنتاج كمية تتراوح ما بين 10 إلى 20 لتر بشكل يومي .
أما آلية عملها في بسيطة جدا ، حيث يتم استخدام ورقة مغمورة في الكربون ، ومن ثم يتم لفها وطيها بشكل مخروطي يشبه حرف V ولكن بشكل مقلوب ، ومن ثم يتم تعليق الحواف السفلية للورقة داخل بركة أو مسطح مائي .
فتقوم هذه الورقة بامتصاص الماء مثل المناديل الورقية تماما ، وفي نفس الأثناء يمتص الكربون الذي يعلو الورقة الطاقة الشمسية.
كما أن هندسة هذه الورقة قد صمم خصيصا لتقوم بتعويض الحرارة المفقودة الحاصلة أثناء عملية التبخر .
وهذه العملية السابقة تسهم في توفير 2.2 لتر نظيف ونقي من الماء خلال الساعة الواحدة من كل متر مربع من مساحة الماء المتعرض لإضاءة الشمس .
وأوضح العلماء والباحثون في جامعتي ” فودان ” ، “وسكونسن ماديسون ” أنه رغم ما وصلوا إليه من تقنية مميزة و بتكلفة منخفضة ، إلا أنهم لا يزالوا عاملون على تطوير المواد المستخدمة بشكل أكبر ، وخاصة تلك المواد البلازمية المعدنية ، والمواد النانونية التي كان لها اعتماد كبير على الكربون .

اقرأ أيضا : تقنية تمنع اصطدام الطيور بالمراوح الهوائية
ويحاولون في كل ذلك اللجوء إلى أقل تكلفة ، وأعلى أداء ؛ سعيًا منهم للوصول إلى كفاءة تصل في نسبتها إلى 100 بالمئة .

الكلمات الدلالية:, , ,