البهاق مرض يظهر على الجلد ويسبب فُقدان الصّبغة الجلديّة، فيصيب الجلد بُقع باللون الأبيض متفاوتة في الحجم تغزو جميع أنحاء الجسم. تظهر هذه البقع بسبب موت الخلايا (الميلانينيّة) أو الصبغية أو عندما تتوقف عن العمل، حيث تعمل هذه الخلايا على تحديد لون الشّعر والبشرة والعيون.

‎ومن الممكن أن تتأثر الأغشية المُخاطيّة بسبب هذا المرض إلّا أنّ خصائص الجلد تكون طبيعيّة، و يُصيب هذا المرض كافة أنواع البشرة في جميع الأجناس والأعراق و الأعمار، لكنّه من الممكن أن يبان أكثر وضوحاً عند أصحاب البشرة الغامغة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا المرض لا يعتبر مُعديًا وهو مرض غير خطير، لكنّه يعمل على التأثير في الجانب النفسي بشكل كبير بحيث يعمل على تقليل من ثقة المُصابين بأنفسهم، فقد يعاني المُصابين من الاكتئاب، إذ يرافق هذا المرض كل الحالات المُصابة به طوال العمر.

اقرأ أيضا : الحزام الناريّ أو النّطاقيّ
بالاستناد على نوع البُهاق تتوزع البقع البيضاء على جسم المصاب كالآتي:

* البُهاق المُنتشِر: هو الذي يتوزع على معظم انحاء الجسم، وهو النّوع الأكثر انتشاراً، وتظهر البقع بشكل متشابه في هذا النّوع.

* البُهاق الموضعيّ : وهو يغطي جهة واحدة من جسم المصاب، ويصيب الأشخاص الأصغر سنا، ويتطوّر على مدى سنتين ثم يتوقّف.

ويشار إلى أنه يصعُب التنبّؤ بكيفية تطوّر هذا المرض ، فعند أغلبية المصابين ينتشر البُهاق ليغزو جميع أنحاء الجسم، وفي بعض الأوقات يتوقّف ظهور هذه البقع البيضاء بدون علاج، وفي حالات نادرة جداً يعود الجلد إلى لونه الطبيعيّ.

اقرأ أيضا : الفتق تعريفه أسبابه وعلاجه
واشار الدكتور عصام عميش اخصائي الجلدية والامراض التناسلية والليزر عن بعض المعلومات الخاصة بمرض البهاق وهي كالتالي:


• أسباب الإصابة بمرض البُهاق:

إن المُسبِّب الرّئيس لمرض البُهاق حتى هذه اللحظة يعتبر سبب مجهول، ولكن يعتقد الباحثون أنّ هناك بعض الأسباب المساهمة في الإصابة بالمرض، منها:

* خلل في مناعة الجسم، وعند ذلك يقوم الجهاز المناعيّ عند الإنسان بمُحاربة الخلايا الميلانينة، حيث يتعامل جسم الإنسان مع هذه الخلايا كجرثومة وعدو ثم يقوم بتدميرها.
* ‎ أسباب وراثيّة.
* ‎الأشخاص المصابين بالمناعة الذاتية تزيد عندهم احتمالية الإصابة بالبهاق، مثل فرط نشاط الغُدّة الدُرقيّة.
* ‎حروق الشّمس.
* ‎ التعرّض للمواد الكيميائيّة الصناعيّة
* الضّغط النفسيّ.

اقرأ أيضا : حساسية القمح .. الأعراض والتشخيص والعلاج

لا يوجد أي دواء من الممكن يوقف عملية موت الخلايا الميلانينية، ولكن من الممكن استخدام بعض الأدوية للتحسين من مظهر هذا الجلد.

• مرهم الكورتيكوستيرود:

وهو علاج موضعي من الممكن أن يُساعد على إعادة لون البشرة، وفي الأخص عند بدء استخدامه في المراحل الأولى

يعتبر هذا العلاج فعّال ويسير في الاستخدام، ولكن من الممكن أن يستهلك عدّة أشهر حتى تظهر نتائجه.

المرهم الموضعي كالسيبوترين:

وهو يعد شكل من أشكال فيتامين دال D، ويسمح استخدامه مع الأشعّة فوق البنفسجيّة.

• استخدام دواء السّورالين الى جانب العلاج الضوئيّ:

يستخدم هذا العلاج بالاشتراك بين العلاجين الضوئي الكيميائي و دواء السّورالين.

يتم استخدام هذا الدواء لاستعادة لون البقع إلى اللون الفاتح، ويؤخذ السّورالين من خلال الفم، أو عن طريق وضعه على جلد المريض ثم يُعرَّض المريض للأشعة فوق البنفسجيّة A أو B.

اقرأ أيضا : الإجراءات التي يجب اتباعها قبل القيام بعملية قص المعدة

يتحوّل لون الجلد إلى الورديّ، بعد استخدام هذا العلاج لأنّ هذا يجعل الجلد حساسا للضوء بشكل أكبر، وبعد أن يتم شفاء الجلد يرجع لون البشرة إلى الطبيعيّ.

الكلمات الدلالية:, , , ,