في سبتمبر ٢٠١٧ انتشر اسم حليمة يعقوب في كل الصحف في سنغافورة، وهي سياسية هندية تعتنق الدين الاسلامي، و التي تم اختيارها لتكون رئيسة للبلاد.
سنغافورة والتي تقع جنوب شرقي قارة آسيا، تعتبر واحدة من أكثر البلاد غنى في المنطقة، وأكثر البلاد استقرارًا من الجانب السياسي، وذلك لأن سنغافورة رابع أكبر مركز مالي في العالم.
وبسبب الديمقراطية الحاصلة في البلاد فان سنغافورة قررت على غير العادة أن تتولى رئاستها واحدة من الأقليات المسلمة والتي تدعى ( الملايو) في البلاد لاستبعاد فكرة سيطرة أقليات بعينها على المحور السياسي في المنطقة بشكل نهائي.

اقرأ أيضا : الزعيم الأمريكي.. مارتن لوثر

• من هم الملايو؟!

ويعتبر سكان الملايو جزء من الشعوب التي تدعى باسم (الاسترونزية)، وهم يتحدثون اللغة المالاوية ويعتنق معظمهم الإسلام بالمذهب السني، إذ كانت حليمة أول امرأة تحمل هذا المنصب الفخري، بالرغم من انتقادات كثيرة.

• من هي حليمة يعقوب؟!

• ‎المولد والنشأة:

هي سياسية هندية، ولدت في أغسطس من العام ١٩٥٤، وهويتها تجمع بين الشعبين الهندي والمالاوي إذ تنتمي لأب هندي وأم من الملايو.

عاشت حليمة طفولتها يتيمة. توفي والدها الذي كان يعمل بحراسة الأمن، وهي لا زالت في عمر الثامنة؛ جراء أزمة قلبية، مما اضطر والدتها لتعمل على تربيتها لوحدها مع أربعة من اخوتها في بيت يحوي غرفة واحدة فقط. وجراء الوضع السيء اضطرت حليمة لمساعدة أمها في في بيع الأطعمة في الشوارع، وفي تلك الفترة عانت كثيرا وتعرضت لظروف قهرية كبيرة.

وقد صرحت تعليقا على هذه الفترة من حياتها قائلة: ” رغم فقر أسرتي إلا أنني استطعت أن أحصل على تعليم جيد عن طريق دعم أسرتي وأساتذتي، وهذا منح لي الفرصة لكي أقدم العون للمحتاجين بعد أن أباشر في عملي هذا.”

تزوجت الرئيسة حليمة يعقوب من رجل يمني يدعى محمد الحبشي، وهو رجل أعمال متقاعد، حيث تزوجا بعد عامين من التخرج وكان ذلك في عام ١٩٨٠، وقد اعتاد الحبشي على مرافقة زوجته في كافة المناسبات الرسمية.

اقرأ أيضا : أوبرا وينفري .. المرأة الحديدية

أنهت حليمة تعليمها وتخرجت من كلية الحقوق، وحصلت فور انتهائها على ليسانس الحقوق مع مرتبة الشرف وكان ذلك عام ١٩٧٨. ثم نالت درجة الماجستير في القانون من جامعة سنغافورة الوطنية، وفي تاربخ ٧ يوليو من العام ٢٠١٦ نالت درجة الدكتوراه الفخرية في القانون من ذات الجامعة.


انخراطها في الحياة السياسية:

عملت في باديء الأمر في الفترة ما بين ٢٠١٣ حتى ٢٠١٧ عضو في الحزب الشعبي الحاكم، والمتحدث التاسع في البرلمان السنغافوري. بالإضافة إلى أنها كانت عضو عن دائرة مجموعة يورونج خلال المدة ما بين ٢٠٠١ حتى ٢٠١٥، كما أنها شغلت منصب وزيرة للتنمية الإجتماعية والأسرية خلال عام ٢٠١٢.
استقالت بعد ذلك من مناصبها جميعها، منصب متحدث وعضو في البرلمان إضافة إلى استقالتها من حزب العمل الشعبي، وعقدت العزم على خوض سباق الرئاسة في البلاد في عام ٢٠١٧.

وأطلقت حملتها الرئاسية والتي كانت بعنوان “لنفعل الخير، ولنفعل ذلك معا”، وطبقت هذا العنوان حين قالت بعد توليها المنصب الاخير:” أنا رئيستكم من غير تميز لأي جنس أو عرق أو دين أو مذهب، وأنا مسؤولة اتجاه بلادي وشعبها.”
كما تعهدت بأنها ستقوم بتنمية الأفراد ذات الدخل المحدود في البلاد، عن طريق توزيع مساعدات عاجلة للأسر المحتاجة، مع اتخاذ جميع الإجراءات لإنهاء الفقر من البلاد.

وفازت حليمة بالتزكية من غير القيام بأي عملية للانتخاب، وذلك لعدم ترشح أي شخص لهذا المنصب، إذ أقدم أربعة أشخاص للترشيح اثنان منهم لا ينتمون للملايو، وبالتالي تم رفضهم، والمرشحان الاخران، لم تصدر شهادة تأهيل بحقيهما وذلك لعدم استيفائهما للشروط. وتعتبر أول رئيسة تعتنق الاسلام، وترتيبها الثامن في رؤساء سنغافورة بالإضافة إلى أنها ثاني شخص من الملايو يتولى هذا المنصب بعد عام ١٩٦٥.

اقرأ أيضا :نيلسون مانديلا.. مقاوم التمييز العنصري

• مميزاتها:

وكان أبرز ما تؤمن به هذه الرئيسية هو نبذها للعنف والتطرف بكل أشكاله ودفاعها المستمين عن الإسلام، كما أنه اشتهر عنها أنها متواضعة وبسيطة جدا، إذ عاشت سنين طويلة مع زوجها في بيت يحوي غرفة واحدة فقط.


الكلمات الدلالية:, , ,