قصص أمثال شعبية متداولة

الأمثال الشعبية القديمة هي تراث الشعوب ،ولكل منها قصة نبع عنها ، وقد توارث الناس الأمثال والحكم وصارت متداولة بينهم دون أن يعرف أكثرهم أصل المقولة والمثل الصادر منه . و تنتشر الأمثال في كل الثقافات فهي تعتبر تجسيد لأفكار الناس وأسلوب حياتهم ومعتقداتهم وعاداتهم ، وفيها بعض النصائح والكثير من الحكمة ويمكن القول أنها عصارة الحكمة والذاكرة الباقية .
وهنا بعض القصص التي نتج عنها مثل شعبي بقي متاولا الى الآن .

اقرأ أيضا : معتقدات و خرافات حول الحيوانات

1. ” ياما جاب الغراب لأمه “

قصة المثل المصري ياما جاب الغراب لأمه

ياما جاب الغراب لأمه


‎كان معروفا منذ القدم أن الغربان تحب جمع الأشياء التي تلمع في الشمس وأن لكل غراب مخزنًا سريًا يجمع فيه كل الأشياء التي يراها تلمع أمامه. وقد تمكن الناس قديما من الوصول إلى أحد تلك المخازن التي وجدوا فيها قطع من الزجاج المكسورة والصفيح والمعادن، وغيرها من الأشياء التي لا قيمة لها سوى أنها تلمع تحت أشعة الشمس، ومن هنا جاءت قصة هذا المثل؛ حيث يطلق على كل شخص يشتري او يأتي بأشياء تافهة لا قيمة لها.

2. ” كذاب كذب الإبل”

يطلق هذا المثل على الشخص كثير الكذب وأصل التعبير يعود إلى بني الصحراء قديما عندما كانوا يتجولون بإبلهم في الصحراء وكانت الإبل تقوم أحيانا بتحريك فمها يمينا ويسارا كأنها تأكل الطعام، وكان هذا الأمر كثيرا ما يضلل الرعاة الذين كانوا يظنون أن جمالهم تأكل طعاما وأنها وجدت حشائش أو نباتات في وسط الصحراء.

ولكنهم يكتشفون بعد ذلك أنها لا تأكل وانما تحرك شفتيها فقط ومن هنا ظهر هذا المثل وأصبح يطلق على كل شخص يكثر من الكذب.

اقرأ أيضا : عادات وتقاليد أسيوية غريبة

3. “ماهي كوسا”

يستخدم هذا المثل للتعبير عن المحاباة والمجاملة بدون احقية، والقصة الصحيحة للكلمة تعود حتى عصر المماليك حيث كان يتم تسكير أبواب المدن كلها ليلا ولا يسمح لأحد بالدخول. ولذلك كان التجار ينتظرون حتى الصباح ليدخلوا بضاعتهم ولكن كان هناك استثناءً يمنح لتجار الكوسا باعتبارها واحدة من الخضراوات سريعة التلف. ولذلك كان يسمح لتجار الكوسا فقط بالدخول ليلا ومن هنا أخذ الناس يطلقون هذا التعبير كناية عن أي شيء يتم على سبيل المحاباة والمجاملة بغير وجه حق.

4. ” دق على الخشب”

المثل القائل دق على الخشب"

دق على الخشب

وهو مثل شائع ليس لدى العرب فقط ولكن لدى الأجانب أيضا ويقال عند مدح شخص أو شيء معين بهدف حمايته من الحسد. وهذا التعبير ذو أصل قبطي مسيحي فالخشب هنا يقصد به الصليب ، لأن الصليب باللغة القبطية يعني الخشبة المقدسة وقد كان من عادة الاقباط القدامى أنهم يمسكون بالخشبة المقدسة ويدقون عليها؛ لكي تحميهم من كل مكروه، وهي تمثل بنسبة لهم الحماية والبركة، ومن هنا جاء هذا المثل وأصبح يشمل كل شيء مصنوع من الخشب ويقوله الأقباط وغيرهم.

اقرأ أيضا : تقاليد زواج غريبة حول العالم

5. “موت يا حمار”

أصل المثل القائل موت يا حمار"

موت يا حمار

يحكى أن أحد الحكام قديما أعلن في المدينة عن مكافأة كبيرة لمن يستطيع تعليم الحمار ومن يتقدم لهذه المهمة ثم يفشل فيها فسيكون عقابه الإعدام. وخشي جميع الناس الأمر إلا أن هناك رجلا تقدم وقرر أنه سيقوم بتعليم الحمار بشرط أن يمنحه السلطان قصرا ومالا وفيرا ومدة للتعليم قدرها عشر سنوات. وهنا غضبت ولجت زوجته خوفا عليه من الإعدام لأنها تعرف أنه لا يمكن تعليم حيوان كالحمار، فرد عليها بعلها: بعد عشر سنين إما يموت السلطان أو أموت أنا أو يموت الحمار.

الكلمات الدلالية:, , , ,