يومًا بعد يوم تزداد عملية التحول الإلكتروني والأتمتة ، حتى وصل الأمر إلى حد بدأ الإنسان فيه التوجه نحو دعم جسده بالتكنولوجيا والإلكترونيات ، ويأتي كل هذا ضمن هدف واضح ؛ وهو الإستفادة لأقصى درجة من التكنولوجيا ومواكبة التغيرات والابتكارات الحديثة .
وفي خضم هذا أصبحت زراعة الرقائق الإلكترونية في الجسد و تحت الجلد يزداد وينتشر بشكل واسع ، حيث أوضح ذلك موقع ” سينس أليرت ” ؛ وهو موقع متخصص في نقل وتداول الأخبار الخاصة بالعلوم التكنولوجية .

اقرأ أيضا : حقيقة التجسس على الصوت من خلال ألعاب الهواتف الذكيّة
حيث اتجه البشر إلى زراعة هذه الرقاقات الإلكترونية على أذرعهم بشكل خاص ، لتكون عوضا عن بطاقات الصراف ، وبدلا من حمل النقود وبطاقات المصرف والفيزا ، وكذلك أيضا للاستعاضة عن المفاتيح الإلكترونية المستخدمة في الدخول إلى بعض الأماكن ؛ مثل الشركات والفنادق .
وقد قال الموقع أيضا أن السويد هي أعلى دولة في انتشار هذه التقنية ؛ وذلك بسبب ارتفاع نسبة الرفاهية التي سمحت وافسحت المجال بوضوح لوجود مثل هذه التقنيات المتطورة والحديثة والغريبة أيضا ، وقيل في ذات الشأن أن سبب انتشار هذه الرقاقات المزروعة هي ظاهرة ” بيو-هكرز ، Bio-Hackers ” المنتشرة جدا في السويد ، وتسلط هذه الظاهرة الضوء حول الحب والإنجذاب لعلم الأحياء بين فئات الشباب ، مما وجههم للقيام بتجارب عملية حيوية خارجة عن المألوف ، كما وتسعى الجهات الرسمية والشعبية على تطوير قدرات الإنسان ؛ وخاصة بالشأن البيولوجي . والذي من شأنه مواكبة التكنولوجيا المستقبلية ، والذكاء الاصطناعي واستخداماته المفيدة للبشر .
كل ذلك جاء بالإضافة إلى كون الشعب السويدي وصل لمرحل مميزة من انتشار التكنولوجيا ، وتأثره الإيجابي بها ، وعملا منهم على تطوير الحياة بشكل عام لتصبح أسهل . وهذه الرقاقات الإلكترونية أتت لتعمل على ادخال التكنولوجيا إلى داخل جسم الإنسان على نحو مغاير لاستخدامها بالشكل التقليدي ، متفادين بذلك إضاعة البطاقات الإئتمانية والمصرفية المهمة ، والاستغناء كذلك عن حمل النقود والمحافظ المحتوية عليها ، بينما في جانب آخر يعتبر البعض أن هذه التكنولوجيا غير مهمة وغير مفيدة فعليا .
ولا تعتبر هذه الرقاقات هي الأولى من نوعها ، حيث سبقتها رقائق أخرى تزرع أيضا داخل الجسد ، وكانت من إنتاج شركة بلجيكية ، ولكنها تهدف لهدف آخر مختلف تماما ، حيث توجهت الشركة البلجيكية لزرع الرقاقات لتقوم بتحويل الموظفين إلى بشر إلكترونيين .

اقرأ أيضا : طرق مضمونة لكسب المال من الإنترنت
وستعمل الرقاقات البلجيكية على منح القدرة للموظفين للدخول إلى الشركة ، وإلى أجهزة الكمبيوتر والشبكات دون الحاجة إلى إبراز اثباتات شخصية ، أو أرقام سرية ، وكذلك أيضا العمل على فتح الأبواب من خلال حركة واحدة من اليد ، من دون الإجراءات التقليدية ، وكما وتدعم إنارة الأضواء ، والدخول إلى الكمبيوترات والشبكات والأجهزة المحمولة من خلال موجات الراديو التي تنبعث من الرقاقة نفسها .
كما و لها خاصية تجعلها تحتفظ بكل المعلومات عن جواز السفر والهوية الشخصية ، وأوراق البنوك والتأمين .كما وأن مستخدمها يمكنه نسخ البيانات التي يريدها كأنما يتعامل مع موقع إلكتروني خاص ببياناته ، وكل ذلك يتم عبر حركة واحدة من اليد .

وقالت شركة ” ثري سكوير ماركت ” أنها تعتزم زرع الرقاقات لموظفيها . وتكلف هذه الرقاقات مبلغ 300 دولار أمريكي لكل واحدة منها . بينما جاء الرفض من غير المقتنعين بها ، لأنهم غير متأكدين من سلامة عملية زراعتها . وقالت منظمات مختصة بحماية الحريات المدنية أنها تخاف من أن يتم استغلال هذه التقنية لكشف خصوصيات الآخرين .

الكلمات الدلالية:, , , , ,