الصابئة .. ملامح عن الديانة الصابئية

الصابئة هم أتباع الديانة “الصابئية”، وهي إحدى الأديان الإبراهيمية، كانوا يتوزعون في مناطق بلاد الرافدين وفلسطين، ويوجد إلى الآن عدد منهم في العراق، ويتواجدون كذلك في إقليم الأحواز في إيران. ويُطلق عليهم باللهجة العراقية اسم “الصبّة”، والصابئة كلمة مُشتقة من الجذر(صبا)، ويعني باللغة المندائية إصطبغ (غطس في الماء).

اقرأ أيضا : الأيزيديون .. سبب التسمية والوجود التاريخي

أبرز ملامح الديانة الصابئية:

• هي أقدم ديانة توحيدية، و”المندي” هو المعبد في الديانة الصابئية، توجد كتبهم المقدسة فيه، وفي المندي يتم تعميد رجال الدين، يُقام المندي على ضفاف الأنهار الجارية، وله بابٌ واحد جهة الجنوب.
• آمن الصابئيون بتعاليم إبراهيم عليه السلام، وقد هاجر جزء منهم مع النبي إبراهيم إلى حرّان وبقي منهم في العراق.
• اعتبروا نهريّ دجلة والفرات انهار مقدسة، تطهر الأجساد والأرواح.
• كتابهم الديني يُسمى “الكنزا ربا”(الكنز العظيم)، ويعتقدون أنه نزل على آدم عليه السلام، وعلى آخر أنبيائهم يحيى بن زكريا عليهما السلام.
• الصلاة وتُسمى بالصابئية(براخا)، تعني المُباركة، وهي تقرب لذات الله، وهي فرض واجب على الفرد الصابئي، يُصلون ثلاث مرات في اليوم(صباحاً، ظهراً، عصراً)، ويقومون قبل الصلاة بما يُشبه الوضوء، لكنه يتم في الماء الجاري مع ترتيل طقوس دينية ويُطلق عليه اسم(الرشاما)، والصوم يُسمى(صوما ربا) بمعنى الصيام الكبير، وهو حسب الدين الصابئي الامتناع عن كل ما يُؤثر في علاقة الشخص بخالقه، كإرتكاب الذنوب بإختلافها وتنوعها، وعندهم كذلك الصيام الصغير، ويتم بالامتناع عن أكل اللحوم وذبح الحيوانات خلال أيام مُعينة من السنة، مجموعها 36 يوماً.
• ورد ذكرهم في القرآن الكريم، ففي الآية 62 من سورة البقرة، يقول الله تعالى:(إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون).

اقرأ أيضا : ما هي أصول الأكراد ؟
• توجد طبقات لرجال الدين الصابئين، وهي كالتالي:
– الربّاني، وهي أعلى المراتب في الديانة الصابئية، ولم يصل إليها الّا يحيى بن زكريا عليهما السلام.
– الريش أُمه، وتعني رئيس الأمة، ومن له الكلمة النافذة.
– الكنزبرا، وهو الفقيه الذي لم يتزوج، وحفظ كتاب الكنزبرا ليُصبح مُفسراً له.
– الابيسق، وهو الفقية المتزوج.
– الترميدة، وهو الذي يحفظ الكتابين المُقدسين وهما كتابيّ التعميد والأذكار.
– الحلالي، وهو الذي يُقيم سُنن الذبح ويسير في الجنائز.
• يعود أصل الصابئة إلى الشعوب الآرامية العراقية القديمة، سكنوا في وسط العراق(في بغداد وسامراء، قُرب نهر دجلة)، واللغة الآرامية القديمة يستخدمها الصابئة اليوم في نصوصهم وكتبهم الدينية.

موطنهم وعددهم:

موطنهم العراق بالتحديد مناطق ما بين نهريّ دجلة والفرات، هم جزء من سكان العراق الأصليين، ويُشكلّون اقليّة دينية، ما زالت تُمارس طقوسها وتعاليمها إلى يومنا هذا، وذكرت بعض المصادر التاريخية أن الصابئة سكنوا في بلاد الشام وحران وفلسطين، وفي وقتنا الحالي فيتمركز الصابئة في مدينة بغداد، وفي أغلبية المحافظات العراقية، كالبصرة والعمارة والناصرية والكوت والديوانية، ويتواجدون كذلك في مناطق المُحمرة والاحواز غرب إيران، وخلال السنوات الماضية هاجر الكثير منهم لبلاد أوروبا والولايات المتحدة الامريكية كندا، بسبب تعرضهم للإضطهاد والتنكيل في أثناء الأزمة الطائفية في العراق، وقد أسسوا بتجمعاتهم في تلك البلاد جمعيات تهتم بشؤونهم وبذل الجهد للحفاظ على تراثهم وهويتهم العراقية الاصلية، وتعدادهم يبلغ حوالي الـ 70 ألف نسمة حول العالم.

اقرأ أيضا : أهم الأحداث التاريخية التي ستشهدها أرض الشام إلى يوم القيامة

شخصيات من الصابئة:

• أبو إسحاق الصابي، وزير الخلفاء العباسيين الطائع والمُطيع.
• ثابت بن قرة، وابناؤه سنان وإبراهيم، الذين ابدعوا في مجالات الطب والفلك والرياضيات والترجمة.
• العلامة العراقي عبدالجبار عبدالله، عالم الفيزياء ومن القلائل الذين ساهموا في شرح النظرية النسبية لآينشتاين، وترأس عبدالله المجمع العلمي لعلوم الانواء الجوية في أمريكا.
• الكاتب العراقي عزيز سبهاي.
• الفنان التشكيلي يحيى الشيخ.
• الشاعرة لميعة عباس عمارة.

الكلمات الدلالية:, , ,