ما هي البروباغندا ؟

البروباغندا وسيلة إعلامية للدعاية والترويج، تقوم على نشر المعلومات بأسلوب غير موضوعي ولا يلتزم الحياد، وبتوجيه رسائل ذات موضوع واحد للتأثير على الآراء والسلوك الجَمعي بحسب الكاتب المصري أحمد خالد مصطفى. وهي عكس الموضوعية في طرح الآراء والمعلومات، وترتكز البروباغندا على تقديم معلومات منقوصة، وتمسّ الجوانب العاطفية لدى المُتلقي بدلاً من طرح الأفكار بشكل عقلاني ، وتُستخدم البروباغندا لأغراض ساسية ذات جدل واسع، بهدف تغيير رؤية الاشخاص وكسب التأييد بشكل عام، وهي سياسياً بمعنى الترويج، واقتصادياً بمعنى الدعاية، أما دينياً فتعني التبشير. وببساطة البروباغندا تعني الكذب المُتعمد بهدف الحصول على شيء مُعين.

اقرأ أيضا : أصغر مراسلة في الشرق الأوسط.. علا الفارس

ما هو أصل كلمة “بروباغندا” ؟

تعود أصل الكلمة إلى اللاتينية وتعني (مَجمع التبشير)، واُسس ذلك المَجمع في القرن السابع عشر ميلادي لنشر الكاثوليكية حول العالم. وأصبح مصطلح “البروباغندا” مُرتبط بالسياسة في أثناء الحرب العالمية الأولى.
وبحسب المُفكر الإعلامي الألماني كلاوس ميرتن فإن أصل البروباغندا يعود إلى كتاب الخطابة لأرسطو، أما في عصر الإغريق فقد كانت تتناول السياسية الداخلية لإقناع المُعارضين وأصحاب الرأي الآخر، وعلى صعيد السياسة الخارجية فقد كانت تتمحور في خلق (صورة فظيعة للعدو) للتأثير على الشعب وتوحيد الصفوف أمام ذلك العدو، ولمنح السياسات التي تقوم بها الدولة صفة شرعية مقبولة.
وفي حرب الثلاثين عاماً التي حدثت في أوروبا في القرن السابع عشر الميلادي، تم استخدام التبشير في مواجهة أفكار مارتن لوثر وتشكلت لجان كنسية بخصوص ذلك، وخلال الثورة الفرنسية في القرن الثامن عشر الميلادي، قامت الصحافة بالتاثير في الشعب بسبب انتشارها ووصولها، عن طريق إستخدامها لصالح السياسيين في الصراع على السلطة.
من تقنيات البروباغندا: الكاريكاتير، المُغالطات المنطقية، الحرب النفسية، سُخرية سياسية.

اقرأ أيضا : رسام الكاريكاتير .. ناجي العلي

أساليب البروباغندا

الدعاية من أهم أساليب البروباغندا، يتم من خلالها التأثير بالافراد بشكل مُباشر ودون الحاجة للإقناع كدعايات المُنتجات والعلامات التجارية وحتى المُنظمات.
والبروباغندا المُعاصرة استغلت الوسائل التكنولوجية للتأثير في الرأي العام للشعوب والأفكار السياسية والإجتماعية والدينية، عن طريق التأثير النفسي(السيكولوجي) بالمُتلقي: كتسمية الأشياء بغير مُسمياتها والتنميط والاعتماد على الأرقام والاحصائيات واستخدام الشخصيات اللامعة والتظاهر بإعطاء فرص الحوار والتعبير عن الرأي لجميع الأطراف.

الكلمات الدلالية:, , ,