مجزرة جنين (2002) م .. مقاومة ومتفرجون

مجزرة جنين اسم أطلق على حصار وتوغل قوات الإحتلال الصهيوني لمدينة جنين الفلسطينية، ضمن عمليات اجتياح عسكري تشمل كافة مناطق الضفة الغربية، وكان الهدف من تلك الاجتياحات القضاء على المُقاومة الفلسطينية المُسلحة.

اقرأ أيضا : النكبة الفلسطينية ( 1948)

المجزرة

بدأت قوات الإحتلال الصهيوني في اليوم الأول من شهر أبريل/نيسان عام 2002م، بالهجوم على مخيم جنين للاجئين حتى اليوم 12 من نفس الشهر. وأشارت منظمات حقوق الإنسان إلى أن القوات الصهيونية وأثناء إدارتها للعمليات العسكرية في مخيم جنين ارتكبت أعمال قتل عشوائية، وقامت بإستخدام الدروع البشرية، والاستخدام غير المُتناسب للقوة، ونفذت عمليات اعتقال تعسفية وتعذيب، وقامت بمنع العلاج الطبي والإسعاف للمصابين، بحسب تلك المنظمات الدولية كهيومن رايتس ووتش.
اندلعت معارك بين الفلسطينيين والقوات الصهيونية، وتم استخدام السلاح العسكري الثقيل من قِبل قوات الإحتلال طيلة أيام العمليات العسكرية، وحمّلت دولة الكيان المُقاتلين الفلسطينيين مسؤولية تعريض حياة المدنيين للخطر.

نتائج المجزرة

بحسب تقرير للأمم المتحدة فإن 58 فلسطينياً قُتلوا أثناء العمليات العسكرية على المُخيم، وتشريد 1300 أسرة في الشوارع بعد تدمير منازلهم، فقد تم تدمير 484 منزل بشكل كلي، و7000 بشكل جزئي، واعترف الكيان الصهيوني بمقتل 23 جندياً قُتل منهم 14 في يوم واحد في كمين للمقاتلين الفلسطينيين الذين صرّحوا بأن عدد القتلى الصهاينة أكبر من ذلك بكثير، حيث يصل العدد لـ 55 حسب شهود العيان.
شهدت المجزرة وتابعتها منظمات وجمعيات دولية عديدة، منها: لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان، مبعوث الأمم المتحدة للشرق الاوسط تيري رود لارسن، وفد الأدباء والمفكرين العالميين الذي جاء كممثل للبرلمان العالمي للكتاب، والوفد يضم عدد من الشخصيات الثقافية والأدبية العالمية كالروائي الأمريكي راسل بانكس، ورئيس البرلمان العالمي للكتاب وول سوينكا الحائز على جائزة نوبل للآداب.

اقرأ أيضا : نكسة العرب عام ( 1967م)

أقوال شهود عيان

– شهادة بعض أعضاء وفد البرلمان العالمي للكتاب، فقد صرّح الروائي خوسيه ساراماغو بعد زيارته لمخيم جنين: “كل ما اعتقدت أنني أملكه من معلومات عن الأوضاع في فلسطين قد تحطم، فالمعلومات والصور شيء، والواقع شيء آخر، يجب عليك أن تضع قدمك على الأرض لتعرف حقاً ما الذي جرى هُنا.. يجب قرع أجراس العالم بأسره لكي يعلم أن ما يحدث هنا جريمة يجب أن تتوقف ، لا توجد أفران غاز، ولكن القتل لا يتم فقط من خلال أفران الغاز.. هُناك أشياء تم فعلها من الجانب الإسرائيلي تحمل نفس أعمال النازي أوشفيتس. إنها أمور لا تُغتفر يتعرض لها الشعب الفلسطيني”.
– وقال رئيس البرلمان العالمي للكتاب راسل بانكس:”إن الساعات التي قضيتها في فلسطين حتى الآن حفرت في ذاكرتي مشاهد لن أنساها ابداً.. عندما اجتزنا الحاجز أحسست أن الباب أُغلق خلفي وأني دخلت سجناً. إن جميع أعضاء الوفد مُتأكدون بأنه سيتم إتهامهم بمُعاداة الساميّة خصوصًا في الولايات المتحدة الأمريكية، لكن هذا لا يُخيفنا، يجب أن نرفض هذا النوع من الإرهاب الثقافي الذي يدّعي أن توجيه انتقادات للجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين هو نوع من معاداة السامية.
– و صرّح الأديب والصحفي الإسباني خوان غويتسولو:”كيف يُفسر حق الدفاع عن النفس بأنه إرهاب، هل الإرهاب هو الدفاع عن النفس ؟! إنني أستطيع أن اعدد دولاً تُمارس الإرهاب، وإسرائيل هي إحدى هذه الدول. يجب أن نخرج أنفسنا من الكليشهات، وألّا نساوي بين القاتل والضحية، بين القوة المُحتلة والشعب الذي يرزح تحت الإحتلال ويُقاومه، ونحن ممثلو شعوبنا غير المُنتخبين، وعلينا أن ننقل بأمانة ما تشاهده أعيننا..”

الكلمات الدلالية:, , , ,