ملخص رواية طه حسين – الأيام

نشأ الأديب والناقد المصري طه حسين المُلقب ” عميد الأدب العربي” ، في قرية الكيلو الصعيدية في مصر ودرس في الأزهر الشريف وحصل على شهادة الدكتوراه في اللغة العربية، ، وترعرع بين البيوت الريفية والبساتين الزراعية والترع المائية التي تتغذى على ماء النيل، كان لتلك الحياة التي عاشها الأديب أثرٌ واضح في كتاباته اللاحقة، وبرزت تلك الملامح الحياتية في روايته الشهيره “الأيام”.

اقرأ أيضا : عميد الأدب العربي.. طه حسين

رواية الأيام

صدرت الرواية في عام 1929م، وكان طه حسين يبلغ من العمر أربعين عاماً، و صنف بحسب النُقاد كسيرة ذاتية، يسرد فيها الأديب أيام عايشها وهو طفل في قريته الكيلو، مشاهد تصوّر حياة الطفل الشقيّ والشغوف بالعلم والتعلّم، ورحلة انتقاله مع شيخه إلى الأزهر بعد حفظه للقرآن الكريم وألفية ابن مالك في الكُتّاب الذي كان يجمع الطفل ورفاقه في حضرة الشيخ المُعلم.
وكان يطمح لتحقيق حلم أبيه في أن يراه عالماً أزهرياً يُدَرِّس الطّلاب علوم القرآن والأحاديث الشريفة واللغة العربية، يذهب الطفل إلى الأزهر وفي ذهنه صورة مُسبقة طفولية وجميلة عن الأزهر ومدينة القاهرة، حتى يدخل القاهرة ويعيش ويتنقل بين شوارعها وازقتها، وشيئاً فشيئاً يتمرد طالب العلم على المناهج الدراسية التي تتسم بالجمود والتلقين حسب وجهة نظره، ويواجه صعوبات كثيرة في التعامل مع شيوخ الأزهر، ويقوم بتوجيه النقد اليهم قبل التحاقه بالجامعة الأهلية فور افتتاحها.
ومن ثم يتناول أحداث دراسته الجامعية وسفره إلى فرنسا لإكمال الدراسة، وحصولة على شهادتي الليسانس والدكتواره في اللغة العربية، وحصوله على دبلوم في الدراسات العليا، ومن ثم يسرد تفاصيل عودته إلى مصر وعمله في الجامعة الأهلية كأستاذ جامعي.
وقد قال الأديب عن هدفه من كتابة سيرته الذاتية(الأيام): أنا أتمنى أن يجد الأصدقاء المكفوفين في قراءة هذا الحديث، تسليةً لهم عن أثقال الحياة، وأن يحصلوا منه بعد ذلك على التشجيع ليستقبلوا الحياة بإبتسامة، كما تبتسم هي لهم ولغيرهم من الناس.

اقرأ أيضا : رواية موسم الهجرة إلى الشمال .. للروائي الطيب صالح

أجزاء الرواية

الجزء الأول: يروي فيه طه حسين مرحلة الطفولة التي عايشها في القرية، بما فيها من مُعاناة وطموح، ويُوضح فيها حالة “الجهل المُطبق” التي كان يُعاني منها الريف المصري بشكل عام، وما في الحياة الريفية من عادات حسنة وأخرى سيئة.
الجزء الثاني: يتحدث في هذا الجزء عن مرحلة دخوله الازهر والظروف التي عايشها أثناء دراسته هناك، ومن ثم انتقاله للدراسة في الجامعة.
الجزء الثالث: يروي فيه تفاصيل الدراسة الجامعية، والسفر للدراسة في الخارج، مع ما في ذلك القرار من مُجازفة وخروج عن المألوف آنذاك.

اقرأ أيضا : نبذة عن رواية أرض البرتقال الحزين لغسان كنفاني

إقتباسات من رواية الأيام

– ولكن ذاكرة الأطفال ضعيفة، أو قُلّ أن ذاكرة الإنسان غريبة، حين تُحاول إستعراض حوادث الطفولة، عندها يكون بعض هذه الحوادث واضحاً جلياً كأن لم يمضِ بينها وبين الوقت الحالي شيء، ثم يُمحى منها بعضها الآخر كأن لم يكن بينها وبينه عهد.
– وتعلم أن من الخطأ والحُمق، الاطمئنان إلى وعيد الرجال، وما يأخذون أنفسهم به من عهد.
– وللناس مذاهبهم المُختلفة في التخفف من الهموم والتخلص من الأحزان، فمنهم من يتسلى عنها بالقراءة، ومنهم من يتسلى عنها بالرياضة، ومنهم من يتسلى عنها بالاستماع للموسيقى والغناء، ومنهم من يذهب غير هذه المذاهب كلها، لينسى نفسه ويفرّ من حياته الحاضرة وما تثقله به من الأعباء.

الكلمات الدلالية:, , , ,