نازك الملائكة شاعرة عراقية ، ولدت في بغداد سنة 1923 م من أبوين شاعرين ، إذ ترك أبوها مجموعة فخمة من الأشعار ، و المؤلفات . أبرزها موسوعة ” دائرة معارف الناس ” في عشرين جزءا ، أصدرت أمها ديوان شعر سمته ” أنشودة المجد ” ، هذا إلى جانب أن أخوالها : عبد الصاحب و جميل الملائكة شاعران أيضا . و أختها ” إحسان ” أديبة لها مؤلفات عديدة . و كان حديث العائلة و شغلهم الشاغل الشعر و الأدب . فأثر ذلك كلّه فيها ، فتفجرت موهبتها في العاشرة .

اقرأ أيضا : الخنساء.. شاعرة و ناقدة
سكنت أسرتها في الكاظمية منذ زمن بعيد ، و لقبوا في البدايات بعائلة اللخمي نسبة إلى قبيلة لخم التي يمتد نسبهم إليها ، و من ثم بالقحطاني ، ثم الجلبي ، أما لقب الملائكة فقد كان في أواخر العهد العثماني ، و الجيران هم من أطلقوا عليهم هذا اللقب لأنهم في بيت لا صوت فيه ، و لا يسمع لهم أحد صوتا كأنهم الملائكة .
و كان من تقاليد هذه الأسرة أن يضعوا في سجل كبير يومياتهم ، يريدون بذلك توثيق يوميات أدبهم و إبداعهم ، و كان لنازك نصيب من هذا السجل ، ففيه قصتها في كتابة أول قصيدة لها في الشعر الحر – قصيدة الكوليرا – . على الرغم من أنها لم تتلق تشجيعا من والديها على ذلك ، و سمي شعرها الجديد ” بالشعر الجنوني ” . و كانت نازك ترد على سخريتهم بابتسامة ، قائلة لهم : ” هذا الزمن لي و ليس لكم ” .
تلقت علومها في مدارس بغداد ، و حصلت فيها على ليسانس في اللغة العربية ، ثم سافرت إلى الولايات المتحدة ، و حصلت على ماجستير في الأدب المقارن من جامعة ” وسكنسن ” .

اقرأ أيضا : أهم قصائد الشاعر العراقي مظفر النواب
دعت إلى تحرير المرأة ، بعد أن تأثرت بالأدب الغربي ، و ترجمت منه إلى العربية قصائد عدة ، نظمت الشعر الحديث الموزون و المنثور ، من دواوينها : ” عاشقة الليل ” و ” شظايا و رماد ” و ” قرارة الموجة ” ، و ” مأساة الحياة ” ، و الأخيرة قصيدة مطولة بلغت نحوا من خمسماية صفحة ، مثلت حياتها في مراحل عمرها المختلفة .
لها كتابان في النقد الأدبي هما : قضايا الشعر المعاصر ، و علي محمود طه . و كتابها الأوّل ” قضايا الشعر المعاصر ” لقي شهرة واسعة في مكتبات الوطن العربي ، و ترجم إلى بعض اللغات الأجنية ، و لها كتاب آخر تحت عنوان ” التجزيئية في المجتمع العربي ” .
اعترف النقاد و الباحثون أنها صاحبة الدور الريادي الأول في نشأة الشعر الحر أو شعر التفعيلة ، الذي سمي فيما بعد بالشعر الحديث الذي يقابل الشعر العمودي . و سجلت هذه الريادة عام 1947 م . و قد كتبت عن الشعر الحر دراسات في بداية الستينات وضعت فيها أسس هذا النوع الشعري .
توفيت عام 2007 ، عن عمر يناهز 83 عاما .

الكلمات الدلالية:, , ,