الكاتب الأمريكي إرنست هيمنجواي

نال جوائز عديدة منها جائزة ” بوليتزر ” في الصحافة ، و جائزة نوبل في الأدب ، و لعل أكثر رواياته شهرة على الإطلاق هي ” العجوز و البحر ” التي كانت آخر أعماله الأدبية . هو الكاتب و الصحفي الأمريكي العبقري : إرنست ميلر هيمنجواي . ولد في 21 يوليو 1899 في أوك بارك في إلينوى ؛ حيث عمل أبوه طبيبا ماهرا و صيادا بارعا ، في حين عملت والدته مدرسة موسيقى .

اقرأ أيضا : الروائي الأمريكي آرثر ميلر ( 1915 – 2005 ) 
كانت حياة إرنست صاخبة ، مليئة بالأحداث السياسية و الحروب ، فغلبت عليه النظرة السوداوية في بعض أعماله الأدبية. اتجه في بداية حياته نحو الموسيقا و الدراما ، و أحب الكتب والمقالات و الأدب ، إضافة إلى ميوله العسكري و مهاراته الحربية ؛ فقد تطوع للانضمام في الجيش في 1917 لكن كان قد تم رفضه بسبب عيب خلقي لديه ، فاتجه نحو الصحافة ، و بدأ فيها كمراسل صغير دؤوب .
شاهد هيمنجواي الكثير من ويلات الحرب ، فلم تكن تجربته في إيطاليا سهلة عند تطوعه للصليب الأحمر ، ونالت نيران الحرب من جسده ، و بعدها بفترة وجيزة تخلت عنه محبوبته لإعجابها برجل ايطالي أفضل منه .
في عام 1921 تزوج هيمنجواي من هادلي ريتشاردسون و استقر في باريس ، و عمل مراسلا في جريدة ” تونوستار ” و كان يكتب بعض القصص القصيرة والقصائد ، و قام بنشر أخبار الفاشيين و وصولهم إلى السلطة .
و ذات يوم ، و في حين ركوبه القطار ، و معه حقيبته التي تحوي جميع إبداعاته الأدبية كانت قد سرقت في حين غرة . و بعدها قرر اعتزال الصحافة متوجها نحو الأدب والقصص القصيرة ، و كان ذالك قد لوحظ رسميا في عام 1927 عندما نشر مجموعة قصص ” الرجل العازب” .
لقد كان أدب هيمنغواي هو نتاج حياته الشخصية ، إضافة إلى ما شهده في الحربين العالميتين الأولى والثانية ، و الحرب الأهلية في إسبانيا .
و قد عكست رواياته الكثير من قيمه الأخلاقية و جوانبه النفسية والروحانية ، فقد كان يتخذ من أبطاله أداة لتحقيق طموحاته و التفريغ عن بعض ضغوضاته ، وقد كان ذلك جليا في روايته “The Sun Also Risrs ” ؛ حيث وظف شخصيات تلك الرواية في نقل أحداث ما عاشه في الحرب من ويلات ومصائب .

اقرأ أيضا : الكاتب المسرحي .. وليام شكسبير

و استمر في التأليف ، و كان نتاجه الأدبي كثيفا غزيرا ومعقدا في بعض الأحيان ، و يتجلى ذلك في روايته “For Whom The Bell Tolls ” حيث تحدث فيها عن الفاشيين و الحرب الأهلية في إسبانيا .
لم يشهد هيمنجواي في حياته أسوأ من الحرب العالمية الثانية ، فقد نال منها أضرارا جسام، فأصيب بارتجاج دماغي أكثر من مرة ، الأمر الذي أثر سلبا على صحته النفسية .

في يوليو عام 1961 ، قام هيمنجواي بإطلاق النار على نفسه بعد أن عانى من الاكتئاب و الاضطرابات العقلية ، فكان كما قال : ” لقد تجاوز المكان الذي كان ينبغي أن يذهب إليه ، و ذهب إلى حيث لا يستطيع أحد مساعدته ” .
و بذلك أسدل الستار على الأديب العظيم هيمنجواي ، و تحول منزله إلى متحف أثري يضم بعض صوره و آثاره .


المرجع : رواية العجوز و البحر ، إرنست همنجواي ، الناشرون المتحدون .

الكلمات الدلالية:, , ,