مجزرة وقعت في مُخيميّ صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ولمدة 3 أيام نفذتها كتائب لبنانية موالية للكيان الصهيوني بحق المدنيين العُزل، وبالتزامن مع حصار مُحكم للمُخيميّن من قِبل قوات الإحتلال الصهيوني بهدف منع دخول الصحفيين ووكالات الأنباء العالمية لتغطية الأحداث الدموية.

اقرأ أيضا : مجزرة جنين (2002) م .. مقاومة ومتفرجون

البداية

بدأت المجزرة بتاريخ 1982/9/16م، وانتهت في اليوم 19، بعد الاجتياح الصهيوني للبنان لأجل إخراج مُنظمة التحرير الفلسطينية منها، نفذ المجزرة بحسب وسائل إعلام عالمية مثل “سي أن أن” و”بي بي سي” حزب الكتائب اللبناني وجيش لبنان الجنوبي وهي فئات عُرفت بـ “المجموعات الانعزالية” المدعومة من الجيش الصهيوني، وبسبب غياب التغطية الإعلامية فقد تضاربت الأنباء بشأن عدد الضحايا الذي قُدر وفق وزارة الصحة اللبنانية بحدود 2000 قتيل بين أطفال ونساء وشيوخ ورجال عُزل، ومُعظمهم من الفلسطينيين إلى جانب ضحايا لبنانيين أيضا، وكان الجيش الصهيوني بقيادة آرئيل شارون وزير الدفاع آنذاك يُحاصر المُخيميّن، وفي الليل يقوم بإطلاق القنابل المُضيئة في سماء المُخيم للمساعدة في تنفيذ العمليات العسكرية ليلا، وقد استخدمت المليشيات الاسلحة الرشاشة والمسدسات ومُختلف الاسلحة البيضاء لتنفيذ العملية، التي جاءت بحسب قادة الميليشيات إنتقاماً لتفجير استهدف قادة الكتائب وأسفر عن مقتل 26 شخص، وتم اتهام منظمة التحرير الفلسطينية بتنفيذ ذلك التفجير، برغم مُغادرة المنظمة للبنان بعد الإتفاق مع الصهاينة، وبحسب شهادات من نجا من تلك المجزرة لجريدة الحياة اللبنانية، ففي يوم 17 من أيلول/سبتمبر دخل ثلاث فرق كل واحدة تتألف من 50 مُسلح إلى مخيم صبرا ومخيم شاتيلا، لمُواجهة 1500 مُسلح فلسطيني يسكنون في تلك المُخيمات، وفي تلك الأثناء بدأ المسلحون بقتل كلّ من يقع تحت أعينهم، ولمدة 3 أيام متواصلة.

اقرأ أيضا : النكبة الفلسطينية ( 1948)

تداعيات المجزرة


بعد مرور شهرين عن مجزرة صبرا وشاتيلا، وتحت ضغط منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة، شكلت الحكومة الصهيونية لجنة تحقيق عُرفت بإسم(لجنة كاهان)، نسبةً إلى رئيس المحكمة الصهيونية العليا إسحاق كاهان، وفي 7 شباط/فبراير عام 1983م، قررت اللجنة تحميل وزير الدفاع آنذاك آرئيل شارون المسؤولية الكاملة عن المجزرة، ووجهت اللجنة إدانات بحق رئيس الوزراء الصهيوني مناحيم بيغن ووزير الخارجية إسحاق شامير، ورئيس أركان الجيش الصهيوني رفائيل ايتان، وعدد من ضباط الموساد، لأنهم لم يحولوا دون حدوث المجزرة أو إيقافها وساعدوا الميليشيات في تنفيذها، وقد استقال ارئيل شارون من وزارة الدفاع.
وقد وثق عدد من الفنانون العرب تلك المجزرة في أعمالهم الفنية كالفنان الفلسطيني ناجي العلي في رسوماته الكريكاتيرية، والفنان الفلسطيني عبد الحي مسلم وغيرهم، وقد تم إنتاج عدد كبير من الأفلام الوثائقية التي تتناول أحداث مجزرة صبرا وشاتيلا كفيلم مجزرة صبرا وشاتيلا للمخرج وسام فنش وفيلم (فالس مع بشير) وهو فيلم وثائقي صهيوني يتناول مُجريات الاجتياح الصهيوني للبنان ومسؤوليته عن حدوث صبرا وشاتيلا.

الكلمات الدلالية:, , , ,