روايتي (أن تبقى) و (في قلبي أنثى عبرية) هما إصدارين أدبيين للكاتبة والمؤلفة الروائية التونسية الدكتورة خولة حمدي، وهما جزء من ثلاثية غربة التي احتوت على ثلاثة روايات تضمنت كل منها رسالة وهدف معين أرادت الكاتبة إيصاله بأسلوب بسيط وسهل.
حيث أنها حاولت أن تترجم معاناة المهاجرين الغير شرعيين إلى البلاد الاوروبية في رواية (أن تبقى) والحديث عن تعرض المسلمين منهم إلى العنصرية الدينية والاضطهاد و عدم القبول.

أما روايتها (في قلبي أنثى عبرية) وهي الرواية الأكثر مبيعًا من بين إصداراتها الخمس، فقد احتوت على مجموعة من الرسائل الدينية والتاريخية والسياسية التي تطرقت في مجملها لمفهوم التعايش الديني. في هذا التقرير نبذة مختصرة عن الكاتبة خولة حمدي وملخص لروايتي في قلبي انثى عبرية ورواية أن تبقى.

اقرأ أيضا : رواية حديث الجنود.. للروائي الأردني أيمن العتوم
• نبذة قصيرة عن الكاتب:
الدكتورة خولة حمدي كاتبة تونسية من مواليد ١٩٨٤ وحصلت على درجة الماجستير من مدرسة المناجم الفرنسية، ونالت الدكتوراه في قسم العمليات وهو فرع تابع للرياضيات التطبيقية بفرنسا، وتعمل كأستاذة جامعية في قسم تقنية المعلومات في العاصمة السعودية الرياض.
عملت كأديبة وروائية بالمزامنة مع التدريس، وأصدرت روايتها الأولى بعنوان أين المفر في عام ٢٠١١، وهي صاحبة الثلاثية المتعارف عليها الغربة (في قلبي أنثى عبرية والتي أصدرت عام ٢٠١٢، غربة الياسمين، أن تبقى).

• عن رواية أن تبقى

أن تبقى -نقش

رواية أن تبقى

يحوي الكتاب على ٣٨٤ صفحة يتناول قصة شخص فرنسي يدعى خليل دانييل الشيوي وهو محامي ناجح مرشح للبرلمان، وتروي القصة حكاية عثوره على رسائل قديمة من والده الجزائري بعد ثلاثين سنة من كتابتها.
تحوي هذه الرسائل على ماضيه وتاريخه المتمثل في الهجرة غير الشرعية من الجزائر نحو فرنسا عبر قارب الموت، وكيف أنه عانى الأمرين بعد وصوله هناك من عنصرية وتمييز.
كما يجد دانييل قصة التقاء أبيه بأمه ديانا التي خبات أسرار نادر شاوي إلى أن يقوى عود ابنهم ويبني مستقبله في فرنسا، ثم أعطته الرسائل بعد نضوجه وهي تعلم أن ابنها سيطرح عليها اسئلة كثيرة وستتغير رؤيته للحياة هناك كما تروي الكاتبة.
أرادت الرواية إيصال رسالة مضمونها حب الوطن والهوية وقيمة الانتماء اليها، بالإضافة إلى اختزال معاناة المهاجرين وخاصة المسلمين منهم في الغربة وتعرضهم للاضطهاد ومواجهتهم للعنصرية الدينية، وعدم القبول من المجتمع.

اقرأ أيضا : رواية موت صغير.. الحاصلة على جائزة البوكر

• عن رواية في قلبي انثى عبرية:

في قلبي أنثى عبرية -نقش

في قلبي أنثى عبرية


تدور أحداث هذه الرواية بين حارة يهودية في تونس وتحديدا في مدينة (جربة) وفي مدينة ( قانا) الواقعة في جنوب لبنان، حيث تروي الكاتبة قصة ريما اليهودية وكيف عاشت وترعرعت في كنف عائلة يهودية من أصول تونسية.
في المقابل على الجهة الأخرى تروي قصة ندى اليهودية التي تقطن في الجنوب اللبناني المقاوم، والذي يعرف بأنه حاضن لديانات وأعراق كثيرة خلال العدوان الإسرائيلي.
وتستعرض الكاتبة قصة طرد ريما من تونس وترحيلها إلى لبنان ووقوع ندى في حب شاب مسلم لبناني على الطرف الآخر، و بالرغم من غرابة القصة إلا أن التعايش الديني في المنطقة سمح لهما في التفاهم والتعارف وتقريب وجهات النظر لتصبح ندى فيما بعد مسلمة.
أرادت الكاتبة أن تتوسع أكثر في مفهوم التعايش الديني بين المسيحيين والمسلمين وبين اليهود والمسلمين كذلك في قالب روائي معقد قالت عنه الكاتبة أنه مستنبط من قصة واقعية حدثت في تونس مع بعض الخيال لخدمة الحبكة الروائية.
، وكيف وجدت ريما نفسها مطرودة من تونس ومرحلة إلى لبنان، وكيف وقعت ندى في حب أحمد المقاتل في صفوف المقاومة اللبنانية رغم غرابة العلاقة، ثم حديث عن التعايش الديني سواء بين اليهود والمسلمين في تونس أو بين المسيحين والمسلمين في لبنان، في قالب روائي تقول الكاتبة أنه مبني على أحداث واقعية، مع بعض الخيال الضروري للحبكة الروائية.

اقرأ أيضا : الرواية الاجتماعية .. ساق البامبو
احتوت هذه الرواية على كم كبير من المعلومات التاريخية والدينية والثقافية وذهب الكثير من النقاد إلى وصفها بأنها موسوعة شاملة وكتاب العصر.
استخدمت الكاتبة الأسلوب السلس والسهل في كتابة الرواية دون استخدام المحسنات اللغوية والمفردات الصعبة الأمر الذي جعل فهمها يسيرا عند أغلب طبقات المجتمع، وعليه فقد كانت هذه الرواية الأكثر مبيعا من بين رواياتها الخمس بحسب صحيفة تونسية.

الكلمات الدلالية:, , , , ,