اللون الأزرق من بين كل الألوان هو الأكثر شعبية لدى الرجال والنساء ، ليس من المفاجئ إذن أن العديد من الفنانين مثل لويس بورجوا “فنان فرنسي أمريكي” ، و إيف كلين “رسام ونحات فرنسي ، و فاسيلي كاندينسكي “فنان روسي” ، أعربوا عن تفضيلهم له ،بحسب سارة جوتسمان من موقع آرت سي.
ووفقا لعلماء النفس ، إن شعبية اللون تتأجج في تطورنا منذ أيام الصيد والتجمع ، كان أولئك الذين ينجذبون إلى أشياء إيجابية مثل ، السماء صافية والمياه نظيفة أكثر قابلية للبقاء على قيد الحياة ، وبمرور الوقت ، يصبح تفضيلنا للون الأزرق أكثر قوة.
ومع ذلك ، من الناحية العلمية ، فإن السماء والمحيطات ليست زرقاء أو على الأقل ليست بنفس الطريقة التي يكون فيها لو التربة البنية أو الأوراق الخضراء، وهذا يشكل مشكلة كبيرة لمعظم تاريخ الفن ، لظانه لا يمكن للفنان أن يأخذ زرقة السماء ، ويطحنها بمدقة الهاون ، ثم يرميها على القماش، على عكس بعض الأحمر ، والبني ، والأصفر ، فإن اللون الأزرق ليس سهلاً.

اقرأ أيضا : رمزية الألوان في الثقافة الهندية

اللون الأزرق المصري:

تقول إيما تاغارت من موقع ماي موديرن مت : يعتبر اللون الأزرق المصري المعروف أيضًا باسم كوبروريفيت أول لون أنتج صناعياً، و تم اختراعه في مصر القديمة أي حوالي 2200 قبل الميلاد ، في نفس الوقت الذي تم فيه بناء الأهرامات العظيمة، ولإيجاد الصبغة ، خلط المصريون الحجر الجيري والرملي بمعدن يحتوي على النحاس مثل الأزوريت أو الملكيت ثم يسخن المحلول بين 1470 و 1650 درجة فهرنهايت و النتيجة النهائية هي زجاج أزرق غامق ، يمكن سحقه ، مع بياض البيض ، أو الغراء، ومن ثم تصنيعه إلى طلاء طويل الأمد أو طلاء السيراميك كما شرحت فيكتوريا فينلاي في كتاب “تاريخ اللامع الألوان في الفن”.
وتقول إيما من الحقائق الممتعة حول اللون الأزرق أنه في عام 2006 اكتشف العلماء أن اللون يضيء تحت أضواء الفلورسنت “وهو مصباح كهربائي يعمل ببخار الزئبق” ، وأشاروا إلى أن الصباغ يصدر إشعاعات تحت الحمراء و سهّل هذا الاكتشاف على المؤرخين تحديد اللون على القطع الأثرية القديمة ، حتى عندما لا يكون مرئيًا للعين المجردة.

اقرأ أيضا : إبداع الطفل في الرسم مهم

صبغة اللازورد:

وتقول سارة جوتسمان عن لون اللازورد أنه يسمى الأزرق الحقيقي في بعض الأحيان، و يتم تصنيعه من حجر اللازورد شبه الكريم والذي يمكن العثور عليه في جبال بدخشان في أفغانستان.
وتضيف سارة بدأ التجار المصريون في استيراده في وقت مبكر منذ 6000 سنة ، وذلك لاستخدامه في تزيين المجوهرات وأغطية الرأس، ولكنهم لم يكتشفوا أبداً كيف يصنعون منه صباغًا نابضًا بالحياة. ظهر اللازورد لأول مرة كصبغة زرقاء حقيقية في القرن السادس ، في لوحات جدارية بوذية في باميان بأفغانستان، و بعد حوالي 700 عام ، سافر الصباغ إلى البندقية وسرعان ما أصبح اللون الأكثر رواجًا في أوروبا في العصور الوسطى لعدة قرون ، وبسبب تكلفته التي تنافس سعر الذهب تم حجز هذا اللون فقط للشخصيات الأكثر أهمية أي لصور السيدة مريم العذراء .

الكلمات الدلالية:, , ,