ما هي المعلقات ؟

المعلقات هي قصائد طوال من أجود الشعر الجاهلي ، لكبار الشعراء ، قيلت في مناسبات خاصة ، و جمع فيها الشعراء عدة أغراض من أغراض الشعر الجاهلي .

اقرأ أيضا : التأريخ الشعري

سبب التسمية :

اختلفت الآراء حول التسمية فقيل سميت بذلك لأنها كتبت بالذهب و علقت على أستار الكعبة ، و قيل سميت بذلك لأنها علقت بالقلوب و الأذهان لجمالها ، أو لأنها نفيسة كعقود الدر التي تعلق في الرقاب ، أو لأنها كانت تكتب على رقاع الجلد ، و تعلق في أعمدة الخيام ، و قيل إن النعمان بن المنذر طلب أن تعلق في خزائنه لأنها أعجبته .
و الرأي الراجح أنها علقت في القلوب و الأذهان فسميت بالمعلقات ، أما من وافق قضية تعليق المعلقات على أستار الكعبة فمنهم ابن خلدون و جورجي زيدان ، بينما أنكر الرافعي و معه جواد علي هذا التعليل ، و يفسر جواد علي هذا الرفض بعدة أسباب ، منها :
1 – أنه حينما أمر النبي – عليه الصلاة والسلام – بتحطيم الأصنام و الأوثان التي في الكعبة و طمس الصور ، لم يذكر وجود معلقة أو جزء معلقة أو بيت شعر فيها .
2 – عدم وجود خبر يشير إلى تعليقها على الكعبة حينما أعادوا بناءها من جديد .
3 – لم يشر أحد من أهل الأخبار الذين ذكروا الحريق الذي أصاب مكة ، و الذي أدّى إلى إعادة بنائها إلى احتراق المعلقات في هذا الحريق .
4 – عدم وجود من ذكر تعليق المعلقات من حملة الشعر و الصحابة و التابعين و لا غيرهم .

اقرأ أيضا : أشهر المؤلفين الموسيقيين في عصر الباروك

شعراء المعلقات :

أجمع الرواة و المؤرخون على أن عدد المعلقات سبعة ، و شعراؤها هم :
امرؤ القيس ، و زهير بن أبي سلمى ، و طرفة بن العبد ، و لبيد بن ربيعة ، و عنترة بن شداد ، و الحارث بن حلزة ، و عمرو بن كلثوم .  و أضاف بعض الرواة ثلاثة آخرين ، هم : النابغة الذبياني ، و الأعشى ، و عبيد بن الأبرص .

سمات المعلقات :

تمتاز المعلقات بالطول ، و جودة الصياغة ، و حسن العبارة ، و جمال الأسلوب ، و تدفق المعاني .

اقرأ أيضا : أبرز شعراء النقائض

مطالع المعلقات :

معلقة امرئ القيس :

قفا نبكي من ذكرى حبيب و منزل             بسقط اللوى بين الدخول فحومل

طرفة بن العبد :

لخولة أطلال ببرقة ثهمد          تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد .

زهير بن أبي سلمى  المزني :

أمن أم أوفى دمنة لم تكلم      بحومانة الدراج فالمتثلم

لبيد بن ربيعة العامري :

عفت الديار محلها فمقامها                      بمنى تأبد غولها فرجامها .

 عنترة بن شداد العبسي :

هل غادر الشعراء من متردم  ؟                   أم هل عرفت الدار بعد توهم ؟

الحارث بن حلزة اليشكري :

آذنتنا ببينها أسماء                    رب ثاوٍ يمل منه الثواء

عمرو بن كلثوم :

ألا هبي بصحنك فاصبحينا      و لا تبقي خمور الأندرينا

النابغة الذبياني :

يا دار مية بالعلياء فالسند              أقوت و طال عليها سالف الأمد

الأعشى :

ودّع هريرة إن الركب مرتحل           و هل تطيق وداعا أيها الرجل

عبيد بن الأبرص :

أقفر من أهله ملحوب          فالقطبيات فالذنوب .


المراجع : شرح المعلقات السبع للزوزني .

        المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام جواد علي

            المعلقات سيرة و تاريخا ، محمد نجيب البهبيتي

الكلمات الدلالية:, , , ,