ما هي الدهون الثلاثيّة التي توجد في جسم الإنسان ؟
الشعر العربي في المغرب والأندلس في فترة 347/421
البروتين
الأكل العاطفي
صلاة الإستسقاء
الجليل سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه
المفضليات والأصمعيات
جفاف العين
وصفات لتوريد الشفاه وتكبيرهما في المنزل بمكونات طبيعية
كيفية التخلص من السيلوليت وعلاجه
كيف تتخلصين من الشيب المبكر وتساقط الشعر
وصفات لتفتيح اليدين قبل العيد

الخوارج .. النشأة و الألقاب

كان الحراك السياسي في العصر الأموي نشطا ، و تمثل ذلك بالأحزاب السياسية و الحراكات القبلية و المذهبية. و من أشهر الفرق الإسلامية في العصر الأموي ، الشيعة و الزبيرية و الخوارج .
و الخوارج في اللغة جمع خارج ، و خارجي اسم مشتق من الخروج ، و اكتسبت لفظة الخوارج دلالة حزبية سياسية واضحة المعالم ، فقد كوّنوا حزبا سياسيا هو الأول في التاريخ الإسلامي ، حيث أثاروا الجدل في مسألة التحكيم و الإمامة .
و أطلقت كلمة الخوارج أول ما أطلقت على فئة من الناس خرجت على الإمام علي ، أو بشكل أعم على الفئة التي تخرج عن الإمام المتّفق عليه. و هذه الفئة خرجت على علي يوم حادثة التحكيم الشهيرة بينه و بين معاوية ، و رفضت هذه الفئة ما كان من أمر التحكيم والحكمين و من قبل بالتحكيم ، و أصبحوا لديهم كفارا ، و قالوا : ” إن الحكم إلا لله ” . ثم انحازت هذه الجماعة إلى حروراء ، و تركوا عليا .

اقرأ أيضا: ما المقصود بالفايكنغ؟
و الخوارج ، سبع طوائف و يشمل تعريف الخوارج كل من أخذ بأصولهم وسلك مسلكهم وانتهج سبلهم ، وهذا يعني أنهم قد يكونون في كل زمان . و هم الذين يكفرون بالمعاصي ، و يخرجون على أئمة المسلمين و جماعتهم بالاعتقاد و السيف ، و لهم ألقاب كثيرة منها :
المحكّمة : لأنهم فارقوا عليا و جماعة المسلمين بسبب مسألة التحكيم ، شعارهم في ذلك : لا حكم إلا لله .
الحرورية : لأنهم حين خرجوا على علي و جماعة الصحابة ، و انحازوا إلى مكان يقال له حروراء بالعراق .
أهل النهروان : نسبة إلى المكان الذي قاتلهم فيه علي بعد خروجهم عليه .
الشراة : لأنهم زعموا أنه يشرون أنفسهم ابتغاء مرضات الله .
المارقة : لأن النبي – صلى الله عليه و سلم – سماهم ” المارقة ” و و صفهم بأنهم ” يمرقون من الدين ” .
المكفّرة : لأنهم يكفرون بالكبائر . و يكفرون كل من خالفهم من المسلمين .
السبئية : لأنّ منشأهم من الفتنة التي أوقدها ابن سبأ اليهودي .
الناصبة : لأنهم نصبوا عليا – رضي الله عنه – و آله العداء .

اقرأ أيضا : من هم المستشرقون ؟

و من الحوادث التاريخية التي يرويها المؤرخون على أنها تأريخ لأصل الخوارج ، أن رجلا أتى رسول الله – صلى الله عليه و سلم – بعد غزوة حنين منصرفَه من الجعرانة ، و هو يقسم غنائم فآثر نفرا تألفا لقلوبهم في الإسلام فقال له الرجل : ” أعدل يا رسول الله ” فقال رسول الله – صلى الله عليه و سلم – : ” و يحك و من يعدل إذا لم أعدل ” ثم قال – صلى الله عليه وسلم – : ” إنّه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ” .
و هذا الحديث روي بأسانيد مختلفة و بصور مختلفة من الزيادة والنقصان ،لكن ليس هناك ما يشكك في في حدوثها ، و إجماع كل من رواها على أهم أجزائها يقوي صحتها .
و ما يمكن استخلاصه من كل هذا أن هذا الرجل بلا شك يمثل روح الخوارج في اعتراضه تمثيلا تاما ، برؤية العدل عدلا مطلقا ، و لا يعترف بسلطان الظروف و أثرها في الأحكام العامة ، ذلك الروح الذي لا يقبل من الإمام و لو كان الرسول – عليه الصلاة والسلام – نفسه إلا العدل المطلق ، و لا يخاف من أن يعترض أو يجاهر بما يؤمن في أعصب الظروف و أحرجها ، و لا شك أن هذا الرجل مثّل باعتراضه التشدد و التعصب اللذين كانا من أهم مميزات الخوارج أول ظهورهم ، و هذا الخروج على الإمام اعتراضا على سياسته يشابه في كثير خروج الخوارج على ” علي ” لسخطهم على سياسته .

اقرأ أيضا : من هم الشيعة ؟
و تخلص سهير القلماوي في كتابها ” أدب الخوارج ” إلى أن روح الخوارج ظاهرة طبيعية تظهر إثر كل عقيدة جديدة، و أنها وجدت في الإسلام منذ فجره ، و في حديث الرسول – عليه الصلاة و السلام – دليل على بعد نظر و صدق فهم لروح الجماعة و للطبيعة البشرية ، و ما أراد به الرسول – صلى الله عليه و سلم – إلا أن يفهم صحابته أن روح هذا الرجل سيقوى و سينتشر و أنه سيكون من معدنه – ضئضئ – قوم لشدة تمسكهم بالدين يخرجون على عامة المسلمين ، و ما الرجل إلا ممثل فئة مبعثرة لا وحدة لها و لا كيان و لا مميزات تميزها أو تخرجها عن الجماعة ،و لكن هذه الفئة كانت البيئة الصالحة لتلبية نداء الخارجين على ” علي ” في صفين .



المراجع :
1 – الشهرستاني ،(1986) الملل والنحل، ج1 ، ت.عبد العزيز الوكيل ، ط الحلبي .
2 – محمد محمود أبو قحف ، (2005) ، قصة الخلافة – نشاة الخوارج و تطور فرقهم و مذاهبهم حتى العصر الحديث – مصر : المكتبة القومية الحديثة .
3 – غالب بن علي عواجي ، (1978) الخوارج تاريخهم و آراؤهم الاعتقادية ، رسالة ماجستير ، جامعة الملك عبد العزيز .

4 – ناصر عبد الكريم العقل ، ( 1998) الخوارج أول الفرق في الإسلام ، السعودية : دار إشبيليا للنشر و التوزيع .
5- أدب الخوارج ، سهير القلماوي .

الكلمات الدلالية:, , ,