تاريخ زيت الزّيتون

من المرجّح أن الزّيتون قد تم تدجينه لأول مرة في حوض البحر الأبيض المتوسط منذ حوالي 6000 سنة أو نحو ذلك. ويعتقد أن الزيت من الزّيتون كان واحداً من عدة صفات جعلت من المحتمل أن تكون الفاكهة المرّة جذّابة بما يكفي لعصرها ، وإنتاج زيت الزّيتون أي الضغط المتعمد على الزّيتون موثق حاليًا قبل 2500 قبل الميلاد ، كما يذكر عالم الآثار كريس هيرتس.
استُخدم زيت الزّيتون لأغراض متنوعة ، بما في ذلك وقود المصابيح ، والمرهم الصيدلاني ، وفي طقوس الملوك والمحاربين وغيرهم. قد لا يكون الطّهي بزيت الزّيتون غرضًا للسّكان الأصليين ، ولكنه بدأ منذ فترة طويلة على الأقل قبل القرن الخامس إلى الرابع قبل الميلاد ، كما وصفه أفلاطون.

اقرأ أيضا : فوائد زيت الزيتون على الصحة .. ووصفات لشعر أقوى

– صنع زيت الزّيتون :

يمر زيت الزيتون بعدة مراحل من السّحق والشّطف لاستخراج الزّيت ، يتم حصاد الزّيتون باليد أو بضرب الثمّار من الأشجار كما هو حاليّاّ ، ثمّ يتم غسل الزّيتون وسحقه لإزالة البذور ويتم وضع اللّب المتبقّي في أكياس منسوجة أو سلال ، ثمّ يتم الضّغط على السّلال نفسها ثمّ سكب الماء الساخن فوق الأكياس المضغوطة لغسل أيّ زيت متبقٍ ، وثمّ غسل ثفلات اللّب.
ثمّ نقل السّائل من الأكياس المضغوطة إلى خزّان حيث يترك الزّيت ليهدأ وتترسّب باقي المواد ثمّ يتم سحب الزّيت ، عن طريق الغرف باليد أو باستخدام مغرفة أو عن طريق فتح ثقب في الجزء السفلي من الخزّان. أو عن طريق السماح بالتصريف من قناة في الجزء العلويّ من الخزّان ، في الطقس البارد ، يتمّ إضافة القليل من الملح لتسريع عملية الفصل.

اقرأ أيضا : فوائد حبة البركة ( القزحة )

– مكائن الزّيتون :

وتشمل القطع الأثريّة التي تم العثور عليها في المواقع الأثرية المرتبطة بصنع الزيت أحجار الطّحن وأحواض التّعليب وأوعية التّخزين ذات الإنتاج الضّخم وبقايا نبات الزّيتون.
كما تمّ العثور على وثائق تاريخيّة على شكل لوحات جداريّة وبرديّات قديمة في مواقع في جميع أنحاء العصر البرونزي المتوسطي ، وتمّ تسجيل تقنيات الإنتاج واستخدامات زيت الزّيتون في المخطوطات الكلاسيكية لفيتروفيتس وبليني إلدر.
تم تصميم العديد من آلات عصر الزّيتون من قبل الرّومان واليونان في منطقة البحر المتوسّط لإجراء عملية الضّغط ، ويطلق عليها اسم “ترابيتوم” ، كانت هذه الآلات كلها متماثلة ومستخدمة من الأذرع والأثقال الموازية لزيادة الضغط على السّلال ، لاستخراج أكبر قدر ممكن من الزّيت. يمكن أن تولد المعاصر التّقليديّة حوالي 200 لتر من الزّيت و 450 لتر من الأموريكا من طن واحد من الزّيتون.

اقرأ أيضا : زيوت مفيدة للشعر

– منتجات زيت الزيتون ” الأموريكا ” :

هو السّائل المتبقي من عملية الطحن ” آموركا ” في اللاتينية و ” أمورغا ” في اليونانية ، قوامه مائيّ ، ومذاقه مرّ ، ورائحته كريهة.  
تم جمع هذا السائل في أحواض. تم تجاهله نتيجة لطعمه السّيّئ جنبا إلى جنب مع الخمور ، واليوم تعد الأموريكا مادة خطرة بسبب وجود نسبة عالية من الأملاح المعدنية وانخفاض درجة الحموضة ووجود الفينولات. ومع ذلك ، في الفترة الرومانية ، قيل أنّه كان لها عدّة استخدامات.
وهو صالح للأكل من قبل الحيوانات وكان يستخدم لعلاج سوء التغذية في المواشي وكان يوصف لعلاج الجروح ، والقرحة ، ووفقا لبعض النّصوص القديمة تمّ استخدامها بكميات معتدلة مثل الأسمدة أو المبيدات الحشريّة.

الكلمات الدلالية:, , , ,