فؤاد الخطيب شاعر لبناني أسهم في تشكيل حزب الاتحاد اللامركزي ، و كان عضوا فاعلا في جمعية المنتدى العربي ، ولد عام 1880 في قرية شحيم قضاء الشوف من أعمال جبل لبنان ، اشترك في الجمعيات العربية السرية زمن الدولة العثمانية ، و نشر قصائده الكثيرة الداعية إلى مقاومة سياسة الأتراك ، حكم عليه الأتراك بالإعدام ففر هاربا إلى مصر .

اقرأ أيضا : موسوعة الأدب .. علي الجارم
هو فؤاد حسن الخطيب ، من عائلة ذات مركز ديني مرموق ، فجده كان قاضيا للقضاة ، تخرّج من الجامعة الأمريكية في بيروت ، و درّس اللغة العربية في الكلية الأثوذكسية في يافا ، و كان له منهاج خاص قام هو بتأليفه يضم قواعد اللغة العربية بطريقة مبسطة ، و درّس اللغة العربية في كلية غوردون في الخرطوم ، جمعته صداقات قوية مع أحمد شوقي و إسماعيل صبري و مع حافظ إبراهيم الذي عاش معه في منزل واحد عامين كاملين .
عندما سافر فؤاد الخطيب إلى الحجاز اتصل بالشريف الحسين و عيّن في حكومة النهضة عام 1916 م و كيلا لوزارة الخارجية . كما عين مستشارا للامير عبد الله عام 1926 م ، ثم عاد إلى وطنه عام 1939 م ، و استقال من منصبه . ثم عين أخيرا سفيرا للسعودية في أفغانستان حتى مات عام 1957 م .

اقرأ أيضا : شاعر القطرين . . خليل مطران

شعر فؤاد الخطيب :

تقول ابنته إحسان الخطيب في كتابها ” ومضات من عمر الزمن ” عن والدها أنه قال الشعر و هو في الثامنة عشرة من عمره . و قد كان والده خائفا عليه من كتابته للشعر السياسي في تلك الفترة الشائكة ، و عزم على إحراق كل ما يكتبه فؤاد من قصائد ، و طلب منه دراسة الطب ، لكن فؤاد الخطيب رفض الانصياع ، و استمر في كتابة القصائد و النشاط السياسي .
من القصائد التي كتبها في الأتراك و أثارت حفيظتهم قصيدة ” إلى صاحب أقدام ” التي رد فيها على ما نشرته جريدة أقدام التركية ضد العرب ، و فيها يقول :

يا عصبة في بلاد ” الترك ” طاغية        لا تحسبوا العرب في أوطانهم رمما
إن الزمان الذي أولاكم نعما              هو الزمان الذي نرجو به نعما
و هذه صحائف التاريخ ناطقة              بفضلنا فاسألوا الرومان و العجما

و من أشهر قصائده قصيدة ” آلام العرب و آمالهم ” التي نشرها بعد هربه إلى مصر في جريدة الأهرام ، و قد نفدت نسخ الأهرام جميعها ، و تداول هذه القصيدة الشباب في بلدان العالم العربي جميعا ، لما فيها من شحذ الهمم و العزائم ، و فيها يقول :

يا صارخا أجفلت من صوته الأمم        أ أنت ذو نهضة أم أنت منتقم
تلفّت الشرق لا يدري أموجدة نزت          بصدرك أم جاشت به الهمم


المراجع :
شعر فؤاد الخطيب في الثورة العربية الكبرى و الهاشميين ، امتنان الصمادي ، وزارة الثقافة ، عمان ، 2010
أحمد قبش ، تاريخ الشعر العربي الحديث ، دار الجيل ، بيروت .

الكلمات الدلالية:, , , , ,