علاجات مريعة من العصور الوسطى

كان الطّب في العصور الوسطى يلجأ إلى العمليات الجراحيّة الفظيعة ، والتي تريق دماء المرضى ، لأيّ مرضٍ تقريبًا ، يتحدّث دكتور التّاريخ ديفيد مورتون عن بعض هذه العمليات المريعة التي كانت منتشرة في العصور الوسطى :

اقرأ أيضا : تاريخ زيت الزّيتون
1- كان لدى جرّاحي العصور الوسطى فهم ضعيف جدًا لعلم التّشريح البشريّ ، وعلم التّخدير وطرق التّعقيم للحفاظ على الجروح والشّقوق من العدوى ، ولم تكن تساهم في التّخفيف عن المريض ، ولكن لم يكن لديهم خيارٌ آخر.
كان معظم الجراحين في أوائل العصور الوسطى من الرّهبان لأنّهم تمكّنوا من الوصول إلى أفضل المؤلفات الطّبيّة التي غالباً ما كتبها العلماء العرب. ولكن في عام 1215 ، قال البابا إنّ الرّهبان اضطروا إلى التّوقف عن ممارسة الجراحة ، فطلبوا إلى الفلاحين إجراء أشكال مختلفة من الجراحة الذين لديهم خبرة قليلة وطلب منهم القيام بأيّ شيٍء من إزالة خراجات الأسنان المؤلمة إلى إجراء جراحة العين البيضاء.
2- كانت الجراحة في العصور الوسطى مسألة حياة أو موت ، والسّبب هو أنّه لم يكن هناك مخدّر موثوق به لتخفيف الألم المبرح النّاجم عن القطع المستخدمة وإجراءات العمليّة. بعض الجرعات المستخدمة لتخفيف الألم أو حثّ المريض على النّوم أثناء الجراحة كانت قاتلة.
من أمثلة ذلك طهو عصير الخسّ ، والمرّ ، والأفيون ، وكانت تمزج بالنّبيذ قبل إعطائها للمريض. يمكن لعصير الشوكران وحده أن يسبّب الموت “يستخرج من نبات سامٍ ورائحته تشبه رائحة الفئران”. في حين أنّ المخدر قد يحرّض على نوم عميق ، مما يسمح بإجراء عمليّة جراحيّة ، وقد يكون قويًا لدرجة أنّ المريض سيتوقف عن التّنفس.
كان باراسيلسوس ، وهو طبيب سويسري من العصور الوسطى ، أول من استخدم التّخدير ، لكنّه لم يحظ بقبول واسع وانخفض استخدامه ، تم اكتشافه في أمريكا بعد حوالي 300 سنة. كما استخدم باراسيلسوس ، أثر ضئيل جدًا من الأفيون ، لتخفيف الألم.

اقرأ أيضا : تاريخ درجتان من اللون الأزرق

3- كان الطبّ المبكّر في العصور الوسطى في كثير من الأحيان مزيجًا من الوثنيّة والدّينيّة والعلميّة ، عندما اكتسبت الكنيسة مزيدًا من السّيطرة ، أصبحت الطّقوس الوثنيّة مخالفة للعقوبات. وقد كانت إحدى هذه الجرائم التي يعاقب عليها القانون ما يلي :

4- إذا وجد المعالج حجراً ملقًى بالقرب منزل المريض ، يرفع المعالج الحجر وينظر تحته ، إذا كان هناك أيّ شيء يعيش تحته ، مثل دودة أو ذبابة أو نملة أو أيّ شيء يتحرك ، فإنّ المعالج يظنّ أنّ المريض سيتعافى كما ورد في كتاب المصحِّح والطّبيب.

5- المرضى الذين أصيبوا بالطّاعون الدّبلي “النّزفي” يتمّ علاجهم بالاعتراف بآثامهم، ثمّ التّدين الذي يصفه الكاهن وهو علاج شائع.
6- عمليّة إزالة المياه البيضاء من العين كانت عبارة عن إدخال مادّة حادّة مثل سكّين أو إبرة كبيرة من خلال القرنيّة وإجبار عدسة العين على الخروج من مكانها .

اقرأ أيضا : النّوم في القرن السّابع عشر
وبمجرد أنّ أصبح الطّب الإسلاميّ متّبعًا على نطاق أوسع في أوروبا في العصور الوسطى ، تحسّنت جراحة العين ، تمّ استخدام الحقنة لاستخراج المياه البيضاء عن طريق الشّفط ، يتم إدخال حقنة معدنيّة تحت الجلد من خلال الجزء الأبيض من العين وتستخرج المياه البيضاء من خلال الشّفط.

علاجات مريعة من العصور الوسطى -نقش

علاجات مريعة من العصور الوسطى

الكلمات الدلالية:, , , , ,