وَلَدُ جوليلمو مَارْكُونِي فِي بُولُونْيَا فِي ايطاليا، فِي 25 أَبْرِيلَ 1874، وَهُوَ الاِبْنُ الثَّانِي لجيوسبي مَارْكُونِي، رَجُلُ الدَّوْلَةِ الإِيطَالِيُّ الأَنِيقُ، وَآنُي جيمسون، اِبْنَةُ أنْدْرُو جيمسون مِنْ قَلْعَةٍ دافني فِي مُقَاطَعَةٍ ويكسفورد مِنْ اِيرْلَنْدَا. تَلَقَّى تَعْلِيمَهُ الخَاصَّ فِي بُولُونْيَا وَفْلُورِنْس وَلَيَغُورَنَّ، حَتَّى عِنْدَمَا كَانَ صَبِيَا، اِهْتَمَّ اِهْتِمَامًا كَبِيرًا فِي العُلُومِ الفِيزِيَائِيَّةَ وَالكَهْرَبَائِيَّةَ وَدَرَّسَ أَعْمَالَ مَاكْسْوِيل، هيرتز، ريجي، لِوَدِّج وَغَيْرَهِمْ. فِي عَامٍ 1895 بَدَأَ تَجَارِبَ مُخْتَبَرِيَّةً فِي مَزْرَعَةِ وَالِدِه فِي بونتيشيو حَيْثُ نَجَحَ فِي إِرْسَالِ إِشَارَاتٍ لَاسِلْكِيَّةٍ عَلَى مَسَافَةِ كِيلُومَتْرٍ وَنِصْفٍ. كَمَا ذَكَرَ فِي سِلْسِلَةٍ كَتَبَ جَائِزَةَ نُوبِلَ عَامَ 1967 مِنْ (مُحَاضَرَاتُ نُوبِلَ فِي الفِيزِيَاءِ 1901-1921.).

اقرأ أيضا : نبذة عن حياة المخترع توماس أديسون
تُقَدِّمُ كِيمْ أوكنيل (مُؤَلَّفَةُ قِصَصٍ تَارِيخِيَّةٍ حَقِيقِيَّةٍ مَشْهُورَةٌ) حَقَائِقَ عَنْ جوليلمو مَارْكُونِي:
1. نَحْنُ نُعْتَبَرُ الرَّادِيُو أَمْرًا مُسَلَّمًا بِهِ وَلَكِنَّ قَبْلَ بِدَايَةَ القَرْنِ العِشْرِينَ، كَانَ يَبْدُو مَفْهُومُ البَثِّ اللَّاسِلْكِيُّ وَكَأَنَّهُ خَيَالٌ عِلْمِيٌّ، إِلَى أَنْ بَدَأَ جوليلمو مَارْكُونِي بِتَجْرِبَةِ التِّكْنُولُوجِيَا وَاِبْتَكَرَ الإِذَاعَةَ الأُولَى.
2. بِسَبَبِ ثَرْوَةِ عَائِلَتِهِ، دَرَسَ مَارْكُونِي بِشَكْلٍ خَاصٍّ مَعَ سِلْسِلَةٍ مِنْ المُعَلِّمِينَ بَدَلًا مِنْ الحُصُولِ عَلَى تَعْلِيمٍ رَسْمِيٌّ فِي العُلُومِ، كَانَ أَحَدُ أَسَاتِذَتِهِ الفِيزِيَائِيَّ أوغستو ريغي، الَّذِي قَامَ بِتَدْرِيسِ مَارْكُونِي حَوْلَ الأَبْحَاثِ المُبَكِّرَةُ لِلفِيزِيَائِيٍّ الأَلْمَانِيُّ هاينريش هيرتز الَّتِي تُؤَكِّدُ وُجُودَ مَوْجَاتِ كهرمغنطيسية (مَوْجَاتُ الرَّادِيُو). بَدَأَ مَارْكُونِي، بِتَشْجِيعٍ مِنْ ريغي، بِتَشْغِيلِ مُخْتَبَرِهِ الخَاصِّ فِي العليّة وَعَلَى أَرْضِ مَزْرَعَتِهِ العَائِلِيَّةِ فِي عَامٍ 1894.
3. كَانَ اِكْتِشَافُ هيرتز فِي عَامٍ 1888 اِبْتِكَارًا جَدِيدًا، لَكِنْ العُلَمَاءُ لَمْ يَتَمَكَّنُوا بَعْدُ مِنْ تَمْيِيزِ تَطْبِيقٍ عَمَلِيٌّ لِمَوْجَاتِ الرَّادِيُو، وَفْقًا لَمَارْكْ رابوي مُؤَلِّفِ كِتَابٍ (مَارْكُونِي: الرَّجُلُ الَّذِي أَقَامَ شَبَكَةَ العَالَمِ): لَمْ يَنْشُرْ أَيُّ شَيْءٍ فِي ذَلِكَ الوَقْتَ بِأَيٍّ شَكْلَ مِنْ الأَشْكَالِ صِلَةٌ بَيْنَ عَمَلِ هيرتز وَاِتِّصَالَاتُ الإِشَارَاتِ الوَاضِحَةُ لَقَدْ كَانَتْ فِكْرَةَ مَارْكُونِي، وَكَانَ بِالتَّأْكِيدِ أَوَّلُ مِنْ وَضْعِهَا مَوْضِعِ التَّنْفِيذِ.

اقرأ أيضا : من هو أغابيتو فلوريس ؟
4. بَدَأَ مَارْكُونِي بِتَجْرِبَةِ التِّلِغْرَافِ اللَّاسِلْكِيِّ: بِاِسْتِخْدَامِ مَوْجَاتِ الرَّادِيُو لِإِرْسَالِ الإِشَارَاتِ، كَانَ أَوَّلُ إرسالات نَاجِحَةٌ لِشَرِكَةِ مَارْكُونِي هِيَ اِسْتِخْدَامُ مِفْتَاحِ التِّلِغْرَافِ لِإِرْسَالِ شَرَارَةٍ عَبْرَ فَجْوَةٍ بَيْنَ قُطْبَيْنِ كَهْرَبَائِيَّيْنِ، وَتَمَّ تَوْصِيلُ هَذَا الجِهَازِ بِهَوَائِي، وَالَّذِي يُرْسِلُ مَوْجَاتِ الرَّادِيُو التَّالِيَةِ إِلَى جِهَازِ اِسْتِقْبَالٍ يُسَمِّي كوهيرر (تَمَّ تَطْوِيرُهُ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ بِوَاسِطَةِ عَالِمِ فِيزِيَاءٍ فَرَنْسِيٌّ يُدْعَى إِدْوَارْد بَرَان لِي). سُمِحَ هَذَا المِفْتَاحُ لِمَارْكُونِي بِعَمَلِ نَبَضَاتٍ قَصِيرَةً وَطَوِيلَةً، شَبِيهَةٌ بِنِقَاطٍ وَشَحَطَاتِ شَفْرَةٍ مُورِسَ عَبْرَ مَسَافَةٍ. أُرْسِلُ جِهَازَ اِسْتِقْبَالِ كوهيرر النَّبَضَاتُ إِلَى سَجْلٍ يَطْبَعُ التَّتَابُعَاتِ عَلَى الوَرَقِ بِحَيْثُ يُمْكِنُ قِرَاءَتُهَا.. فِي البِدَايَةِ، كَانَتْ مَسَافَةُ الإِرْسَالِ هِيَ فَقَطْ طُولَ الغُرْفَةِ، وَلَكِنَّ مَارْكُونِي نَقَلَ بَعْدَ ذَلِكَ عَمَلِيَّةً فِي الهَوَاءِ الطَّلْقُ وَحَقَّقَ عَمَلِيَّاتِ نَقْلٍ نَاجِحَةٍ عَبْرَ مَسَافَاتٍ أَطْوَلَ.
5. بَحْثًا عَنْ جُمْهُورٍ أَوْسَعُ لتكنولوجيته الجَدِيدَةُ، سَافَرَ مَارْكُونِي إِلَى انجلترا فِي عَامٍ 1896 لِتَقْدِيمِ سِلْسِلَةٍ مِنْ العُرُوضِ إِلَى الحُكُومَةِ البِرِيطَانِيَّةُ. وَقَدَّمَ أَوَّلُ بَرَاءَةَ اِخْتِرَاعٍ بِرِيطَانِيَّةً لَهُ مِنْ أَجْلِ (التَّحْسِينَاتُ فِي نَقَلَ النَّبَضَاتِ وَالإِشَارَاتِ الكَهْرَبَائِيَّةَ)، فِي عَامٍ 1897 تَمَّ مَنْحُهُ أَوَّلِ بَرَاعَةِ اِخْتِرَاعٍ وَكَانَ عُمْرُهِ 22 عَامًا فَقَطْ.
6. فِي 12 دِيسَمْبَرَ 1901 زَعْمِ مَارْكُونِي أَنَّهُ قَامَ بِأَوَّلِ اِنْتِقَالٍ نَاجِحٍ عَبْرَ المُحِيطِ الأَطْلَسِيُّ بِي كورنوال فِي انجلترا، وَسَانْتُ جُونْز فِي كَنَدَا عَلَى مَسَافَةٍ أَكْثَرَ مِنْ 2000 مِيلٍ. وَكَانِتْ الرِّسَالَةُ حَرْفٌ (سِ)، وَبِحُلُولٍ عَامَ 1902، قَامَتْ شَرِكَةُ مَارْكُونِي بِبِنَاءِ مَحَطَّاتٍ لَاسِلْكِيَّةٍ دَائِمَةٍ فِي خَلِيجِ غلاس وَمَاسَاتْشُوسِتْسْ لِاِسْتِكْمَالٍ تِلْكَ المَوْجُودَةُ فِي اورُوبَا، إِلَى الأَبَدِ جَعَلَ التَّوَاصُلُ عَبْرَ الأَطْلَسِيِّ مُمْكِنْ.

الكلمات الدلالية:, , ,